أهالي معضمية الشام يرفضون المساعدات الأممية والمدينة ذات حركة اعتيادية

أهالي معضمية الشام يرفضون المساعدات الأممية والمدينة ذات حركة اعتيادية
دمشق ـــ الزمان
رفض أهالي مدينة معضمية الشام في ريف دمشق جنوبا دخول المساعدات الأممية التي يحاول الغرب تسييسها تحت مسميات إنسانية ، في وقت تشهد فيه هذه المدنية حركة اعتيادية دخول وخروج ، عبر حاجز للجيش السوري الموجود في مدخل المدينة من جهة الغرب . وعبر قسم من أهالي معضمية الشام أنهم يرفضون هذه المساعدات لأنهم مكتفين وليسوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية لا يعرفون مصدرها ، مشيرين إلى أن معظم المواد التموينية متوفرة بداخل المدنية ، بحسب ما أكده قسم من المواطنين لمراسل الزمان .
ومن جهته قال المنسق العام للمصالحات الشعبية والمسؤول عن المصالحة في المعضمية حسن غندور في تصريح للصحفيين إن المساعدات التي تأتي من اللوبي الصهيوني لن تدخل الى المدينة .. ولسنا بحاجة إلى صفقات إعلامية للمتاجرة بالشعب السوري ، مشيرا إلى أن الدولة السورية والهلال الاحمر العربي السوري يقومان بواجبهما على أكمل وجه وان حاجيات المدينة متوفرة ولكن ليس بالشكل المطلوب لعدم رجوع مؤسسات الدولة اليها حتى الآن.
وأضاف غندور ان الاهالي في مدينة المعضمية يتدبرون أمورهم من خلال لجان محلية منتخبة من قبل الاهالي يقومون بتوزيع المواد التموينية التي تأتي عن طريق الحكومة السورية بشكل متساو ، مشيرا الى ان هناك اكثر من 500 شخص يقومون على خدمة المواطنين في المعضمية .
ونفى غندور أن تكون المدينة محاصرة كما يدعي البعض من الخارج ، مؤكدا أنها تعيش حالة من الهدوء والاستقرار بعد المصالحة التي حدثت بين الاهالي قبل ثلاثة أشهر ، مضيفا أمور المدينة بخير .. ولسنا بحاجة الى أناس لكي تتاجروا بدمنا، مشيرا الى ان المعضمية قدمت اكثر من 3 الاف قتيل . ويشار الى أن المصالحة بدأت في معضمية الشام منذ حوالي ثلاثة أشهر تقريبا ، وعدد سكان المدينة أكثر من مئة الف نسمة ، وعدد السكان الأصلين 31 ألف نسمة عدد الذين دخلوا اليها بعد المصالحة 15 الف نسمة .
بدوره بين عضو المصالحة الشعبية الدكتور علي خليفة أن أغلب المساعدات الاغاثية تأتي من المواطنين والهلال الأحمر العربي السوري وانها كانت تدخل باستمرار إلى المدينة ، مشيرا إلى أنه يتم تذليل بعض المعوقات بالتعاون بين الأطراف المعنية.
مصالح الشعب
ولفتت محمد زياد الدمراني من أهالي المدينة إلى أن الدولة السورية هي الوحيدة القائمة على مصالح الشعب السوري وأن أهالي معضمية الشام لا يحتاجون لأي مساعدات أممية موضحا ان الوطن يتسع للجميع بعيدا عن محاولات عرقلة المصالحات الوطنية التي تجري في كل المناطق السورية.
بدوره أشار اسامة عرنوس من أهالي المدينة إلى أن الأمم المتحدة تحاول من خلال هذه المساعدات تحقيق انتصار على حساب الشعب السوري الذي طالما تباكت عليه ولم تقدم له أي شيء مبينا أن أبناء سورية هم وحدهم القادرون على بناء وطنهم دون مساعدات يراد منها التدخل في شؤونهم الداخلية.
ووصلت اكثر من سبع سيارات شاحنة كبيرة تحمل شعار الهلال الاحمر السوري ، والامم المتحدة الى مدخل مدينة المعضمية من جهة الغرب ، ولم يأت أي مواطن سوري من داخل المدينة لأخذ تلك المساعدات الاممية . وكان أهالي المدينة يدخلون ويخرجون عبر حاجز للجيش السوري الموجود عند مدخل المدينة من جهة الغرب ، بعد أن يقوم بتدقيق في هوياتهم ، ومعهم بعض الحاجيات ، دون الاكتراث لتلك الشاحنات التي توقفت هذه السيارات لأكثر من ساعة في مدخل المعضمية .
وكانت معضمية الشام قد شهدت اشتباكات عنيفة يبن الجيش السوري ومقاتلي المعارضة المسلحة ، خلال الأشهر الماضية ، وقد استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الاجنبية ، وقد حوصت لاكثر من سنة ، ما تسبب بحدوث مجاعة بسبب نقص الغذاء والدواء ، ومات عدة اشخاص بسبب الحصار الخانق عليها ، وسط تبادل الاتهامات بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة حول مسئولية هذا الحصار .
ويأتي هذا الرفض من قبل اهالي المعضمية بعد أن ووافق مجلس الأمن الدولي، الشهر الماضي، على مشروع قرار بإجماع الأعضاء بشأن الوضع الإنساني في سوريا، يقضي بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة أراضي البلاد, بعد أن تخلّت روسيا والصين عن حق استخدام الفيتو ، مقابل التخلي عن بند العقوبات في حال عدم التزام دمشق بالقرار, حيث لقي القرار ترحيبا دوليا ففي حين دعت بريطانيا وأميركا وفرنسا دمشق للالتزام بما يتطلبه القرار، أعربت روسيا عن ثقتها ان الحكومة السورية ستطبق القرار بشكل كامل, داعية مجلس الأمن البدء بمناقشة قرار ضد الإرهاب في سوريا.
وكانت الحكومة السورية أكدت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة ومع المنظمات الدولية العاملة في سوريا للاتفاق على الآليات الكفيلة بتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن الإسراع بإدخال المساعدات الإنسانية على أساس احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وضمن إطار احترام السيادة الوطنية.
AZP02