أنا كافر

أنا كافر

 في مدينة تقتات على ثرثرات النساء…

تتسع المساحات فيها وتتسع الفجوة بين القلوب كذلك فنرانا ننطق ما لانشعر ومانشعر به يبتلعه الصمت في سراديب ارواحنا التي قيدتها اصفاد البداوة التي مازالت نزعتها تكمن هنا رغم التمدن…

خلعت المدينة عن جسدها ثوب الصمت وأرتفعت الأصوات وثرثرات النساء زادت…

خرجت لأتصفح اي موت رمى بنفسه على صدر مدينة لا يدر سوى نميمة وأشواك سامة…

كأن شيئاً ما دفعني لأترك توحدي مع القلم الذي وصل ذورته وهو يضاجع تلك الورقة ويترك صغار افكاره تكبر بلحظة وسرعان ماتموت…

فجأة وانا اشاهدهم مجتمعين على مجهول تخيلت ان بأيديهم معاول وثيابهم تشبه ثياب نيالدرتال في هيئته…

وفهمت لاحقآ سبب هذه الثورة التي قادتها البداوة…

شاب عاشق في زمن الكتمان قبل معشوقته ملتحفآ سواد الليل ليداري به عشقه هذا لكنه نسي ان الحب الحقيقي كالقمر في ضيائه لن يداريه ظلمة الليل الحالكة بل سيزداد بريقآ…

هكذا كشفا…

أظن انهما نطف شاذة فبلدتي عاقر لاتنجب الحب أبدآ بل تنجب دومآ أصحاب الذقون الطويلة…

قرروا نحرهم على القبلة بسبب قبلة؟!!!

يا الله متى أصبح الحب جناية؟!

صرخت كفى

هؤلاء هم الأنقى والأتقى بينكم بل أكاد اشك انهم هم وحسب البشر في هذه القرية الأسنة الأفكار…

صاح احدهم

كافر

قهقهت كعادتي فأنا موطن الكفر في قواميسهم بعد ان اجرم قلمي بالكتابة عن الحب…

أجل انا كافر…

كافر بما انتم عليه وما انتم إليه…

كافر بوساويس أفكاركم بتعاليم شرعتموها عن لسان الله وما انتم سوى حفنة منافقين ذكرهم في كتابه فمن اسمه ودود هو اصل الحب…

أنحروهم لعل دماءهما تطهر أرضكم من خبثها علهما بذور الحب التي ستنموا ذات يوم بلا ري ولا عناية…

زهراء خالد – بغداد