أمي وصلاح الدين

أمي وصلاح الدين
امى امرأة ولدت و معها سيف اسمته صلاح الدين. إنها جميلة طيبة و صابرة شامخة ابية فى نفس الوقت.
فنحن نولد نحمل معنا طيبة الأرض و روح المحارب. فى وصف اهل “اَكّد” من قبل البحاثة القدامى اسموهم بالمحاربين فالفطرة كانت قاسية نتيجة حجم الخير التى تعطيه الأرض وحجم الجَذَب فى دول الجوار. فيحاول الجميع القدوم الى ارض عدن فى قرنة آدم وشجرته الأزلية حيث يلتقي دجلة والفرات فكلهما حلو, فتخيلوا زواج الحلوين.
البلبل طير موجود منذ القدم يغرد ويبلبل” علماً بأن البلبل سبب غناءه هو وضعه الماء فى التين صباحا وبعد ثقب التينة وهى على الشجرة ثم يأتى قبل الغروب فيشرب الماء فيسكر طرباً.
ماما كما يحلو للأطفال قولها علمتنا قبل ان نأكل كيف ان نقاتل وعلمتنا قبل ان تُغَير الحفاضة كيف نحافظ على حقنا وهى تشبه حراس الحدود فى دفاعها عن بيتها ولو امي زوجها ابي لأعتقد انها فحل!
إنها اليوم فى وقت وزمن الراحة و لكنها مثل نوشة ووداد متنكبة سيف صلاح الدين حتى فى الليل فهى تحتضنه بعد مغادرة ابي الى ارض السلام.
الجميع يخشاها عندما تغضب ولكن الكل يتودد لها ساعة الطعام و خصوصاً طعامها جميل كما هى بهيئتها.
هذا هو وصف امرأة لا يستطيع القيد ان يحاصر معصمها فهى حرة .. ابية جامحة صاخبة غاضبة هادئة حنون تغرد مثل البلبل عندما تشرب الماء من التين
إنها ولدت فى خاصرة الأرض فهي مشرق المغرب ومغرب المشرق فالشمس تغادرها خجولة والليل يأتي لكى يعم الطرب حتى الصباح وهو كذلك يغادر خجلاً تاركاً ورائه بصماته الجميلة.
فتحية الى نوشة ووداد وكل فحول النساء, فحول القلم والسيف.
“إنها إمرأة عربية و هذا هو توقيعها
امنيه السامرائي – بغداد
AZPPPL