
أجور مؤجّلة ووعود متكررة
أموال فيفا هل تعيد كرامة الحكم العراقي ؟
النجف – نجم عبد كريدي
أخيرًا…ربما يتنفّس الحكام العراقيون الصعداء، بعد سنوات طويلة من الانتظار والوعود المؤجلة. فمع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن زيادة غير مسبوقة في منح الاتحادات المتأهلة إلى كأس العالم 2026، ومن ضمنها الاتحاد العراقي لكرة القدم، عاد الأمل ليطفو على السطح… أملٌ بتصفير الديون، وإنصاف من كانوا ضحايا التأخير المزمن.
اجمالي الجوائز
المنحة الجديدة، التي جاءت بعد رفع إجمالي الجوائز إلى نحو 871 مليون دولار، وما رافقها من زيادات في مخصصات التحضير والتأهل، وضعت الاتحاد العراقي أمام فرصة تاريخية. فالمبلغ الكبير الذي سيصل، والقادر حتى بربعه على تسديد مستحقات جميع الحكام والمشرفين والمقيمين لموسمٍ كامل وربما أكثر، لم يعد مجرد رقم… بل اختبار حقيقي للنية والإدارة.
لسنواتٍ وسنوات، ظل الحكم العراقي يقود المباريات تحت ضغط مزدوج: ضغط الملعب، وضغط الحياة. أجورٌ متواضعة أصلًا—250 ألف دينار للحكم الدولي و150 ألفًا لحكم الدرجة الأولى—تأخرت لأشهر، بل لمواسم كاملة، حتى بلغت الأزمة ذروتها قبل اشهر حين أعلن 37 حكمًا الإضراب ، في مشهدٍ غير مسبوق، بحثًا عن أبسط حقوقهم.
ورغم مخاطبات الاتحاد السابقة وطلبه سلفة من الفيفا عام 2023، بقيت الأزمة تراوح مكانها، بين وعودٍ تتكرر وواقعٍ لا يتغير. لكن ما حدث مؤخرًا قد يكون نقطة التحول التي طال انتظاره.
وضع مالي
فالفيفا، وعلى لسان رئيسه جياني إنفانتينو، أكد أن المنظمة في أقوى وضع مالي بتاريخها، وأنها ماضية في دعم الاتحادات بشكل غير مسبوق.
اليوم، لم يعد السؤال هل توجد أموال؟ بل أصبح هل تُدار هذه الأموال بعدالة؟
إن إنهاء أزمة أجور الحكام لا يحتاج إلى معجزة… بل إلى قرار. قرار يعيد الثقة، وينهي سنوات من المعاناة، ويمنح أصحاب الصافرة حقهم المستحق. فالحكم ليس مجرد جزء من اللعبة… بل هو ميزانها.
وبين الفرج المنتظر والاختبار القائم، تبقى الأنظار شاخصة:
هل تتحول هذه المنحة إلى إنصافٍ حقيقي؟
أم تبقى مجرد فرصة أخرى تُهدر… كما أُهدرت سابقاتها؟
























