
برلين- موسكو -الزمان
حذّرت ألمانيا روسيا الأربعاء من أنه لن يكون من الممكن تجنّب فرض عقوبات بحقّها ما لم تتعاون وتوضّح ملابسات عملية تسميم المعارض أليكسي نافالني.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس للنواب «ارتُكب انتهاك خطير للقانون الدولي بواسطة مادة كيميائية تستخدم في الحروب، ولا يمكن لأمر كهذا أن يمر دون عواقب». وأضاف «من الواضح أنه ما لم تتوضح الأحداث وما لم يتم تقديم المعلومات الضرورية، فلن يكون من الممكن تجنّب عقوبات محددة الأهداف ومتناسبة بحق الجهات المسؤولة من الجانب الروسي». وردا على سؤال خلال فترة الأسئلة البرلمانية عما إذا كان مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2 قد يتضرر، أشار ماس إلى أن أي حظر سيقتصر على الأفراد. وصرح ماس «قلنا دائما إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، لكننا نريد الاتفاق على رد الفعل مع الاتحاد الأوروبي».
وأشار إلى أن مشروع خط الأنابيب يشمل أيضًا دولًا أخرى بما في ذلك النمسا وهولندا وأكثر من مئة شركة أوروبية.حضّ زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني الاتحاد الأوروبي الأربعاء على فرض عقوبات مشددة ومحددة الأهداف على شخصيات رئيسية في حكومة الرئيس فلاديمير بوتين أو داعمة لها، بما في ذلك منعها من دخول دول التكتل، ردا على عملية تسميمه.
وأشار المعارض للكرملين في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية إلى قائد أوركسترا ميونيخ الفلهارمونية فاليري غيرغييف، كشخص يجب محاسبته على دعمه لبوتين.
وقال نافالني الذي يتعافى في برلين بعد تعرّضه للتسميم «إنه أنسب مثال. يجب فرض ضغوط على هذا النوع من الناس». وأضاف «يجب فرض حظر دخول على أمثاله… سيرحّب 99 في المئة من الروس بذلك». وشدد نافالني على ضرورة «عدم تضرر الشعب الروسي بأي قرارات حظر يتم اتّخاذها».وقال إن «الأهم فرض حظر دخول على الشخصيات المستفيدة من النظام وتجميد أصولها».
وذكر بين هؤلاء أفراد الطبقة الثرية النافذة في روسيا و»المسؤولين الرفيعين ودائرة المقرّبين من بوتين».وأوضح «في رأينا وبعد المناقشات التي أجريناها، من المرجح أن يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن لائحة الأشخاص» الذين ستُفرض عليهم العقوبات.
وتزايدت الضغوط على ألمانيا لإلغاء خط الأنابيب الذي تبلغ كلفته عشرة مليارات يورو (12 مليار دولار)، والذي من المقرر أن يضاعف شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا بسبب حادث تسميم نافالني.
تم إجلاء نافالني طبيا إلى ألمانيا في أواخر آب/أغسطس بعد توعكه على متن طائرة وقضائه عدة أيام في مستشفى في سيبيريا.
وقالت ألمانيا إن الاختبارات العملية قدمت دليلا «قاطعا» على أن نافالني تسمم بنوع من غاز الأعصاب نوفيتشوك الذي يعود تطويره إلى الحقبة السوفياتية.
وأكدت فرنسا والسويد ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشكل مستقل تلك النتائج.
وطالبت القوى الغربية موسكو بإجابات، حيث اتهم نافالني نفسه فلاديمير بوتين بالوقوف وراء عملية تسميمه.
لكن روسيا رفضت بشدة هذه المزاعم وانتقدت الثلاثاء «سيناريو تآمري» مخطط له مسبقا.
وصل نافالني إلى برلين في حالة غيبوبة وكان يتنفس بمساعدة جهاز تنفس اصطناعي. وخرج من المستشفى في 22 أيلول/سبتمبر بعد علاج استمر 32 يوما في مستشفى شاريتيه في العاصمة الألمانية بينها 24 يوما في وحدة العناية المركزة.
ورغم تجربته المروعة قال إنه سيواصل نشاطه لدى عودته إلى روسيا.


















