أفواه وثعالب
كنت ســــــــاكناً
مثل انسام الربيع
فنهضت مألــوماً
سمعت صـوت
عواء الثعــالب
لهم افواه ٌ ولهم
انياب ..
وفساد المخــالب
اتفقوا على امـــر
يحقق كل المأرب
وهم لمن شــرعه
كارهون ..
وهم بين افواه
لا يتفقون ؟
جمعتهم كراهة
من له يبغضون
لا يهمهم البيــت
الذي فيه يحتمون
ويشبعون .. وينامون
وفيه يكبرون
في جحورهم هكذا هم
باقون مخــــــــادعون
ومن صيحة يتـقافزون
كأنهم العنز في البراري
حين تفــــر ..
وفي جحورهم
يضمرون الشر
وفي كل صباح بهيج
لهم خـــطاب ٌ
مسموم العتاب
يصنعون اطباقاً
من سحاب
ويجعلون ممن حولهم
من الضمأ ينفقـــــون
سمعت صوت
عواء الثعـالب
يتناوبون في امر
يبخسون اجناساً بينهم
حتى وان كانوا
من رب الاربـــاب
كراهة لهم يكشرون
عن سقيم الانيــــاب
عواءهم صريح
غير مكتــــوم ..
كانوا بالامس نكــرات
وكانوا في خبر مأزوم
وكانوا وهما
حيث يعيشون
فستأسدوا ..
فبأي حالة تريدهم
ينقلبون ؟
فتداس أجمل العيون
ويموت الزيتون
ويفترس الحمام
بالسواطـــــير
وينحر البلعوم
ثم يختبـــؤون
ومن الفجر خائفون
يتهامسون في قمقم
مأفون ..
فتنوح الحمــائم
وتدمى الصدور
من فساد الانياب
وعواء الخطاب
من افواه الثعالب
هم يتفقون ولـــو
يتفقون ..
ايصنعون لنا طـبقاً
من عسل وزيتون ؟
وبيتاً يعقل فيه
المجنـــــون ؟
اذا لانزاح الشر
من الجيوب والبطون
وتبقى الثعـــالب بيننا
تفتش عن لعبــة فيها
يتجادلون ..
ويصنعون دوياً يقتل
( حلوين العيون )
عبد صبري ابو ربيع – بغداد
AZPPPL
























