أسود الرافدين تتوعد التنين وتطمينات شاكر تبدد القلق

ملعب الشارقة يحتضن موقعة الإنتصار

أسود الرافدين تتوعد التنين وتطمينات شاكر تبدد القلق

بغداد – صلاح عبد المهدي

ازف الموعد واقترب الحسم وبات المشهد الاخير على مرمى حجر  فالزمان هو الساعة الخامسة من عصر اليوم  الاربعاء  والمكان هو استاد نادي الشارقة الاماراتي  اما المناسبة فهي الجولة السادسة والاخيرة من تصفيات بطولة كاس اسيا 2015 حيث سيخوض  اسود الرافدين مواجهة مفصلية مهمة تجمعهم بالتنين الصيني اقل مايقال عنها انها  لاتقبل اية نتيجة  سوى الفوز  بغية الظفر بالبطاقة الثانية المؤهلة عن المجموعة الثالثة الى النهائيات التي تحتضنها استراليا العام المقبل، هذه باختصار ديباجة  الموقعة المرتقبة  التي ننتظرها على احر من الجمر  ولنقرا معا  ما تضمره اخر  خباياها و مستجداتها عبر هذه المتابعة  :

مباراة للانتصار

 يدخل اسود الرافدين مباراة اليوم  امام اشتراط واحد  هو الفوز ولا سواه  فيما يدخلها الصينيون بخياري  الفوز والتعادل  وهذا مايوضحه  الموقف  الحالي في المجموعة الثالثة  الذي  يشير  الى ان الفريق  الوطني ياتي بالمركز الثالث وله ست نقاط جمعها من فوزه على نظيره الاندونيسي رواحا ومجيئا (1- 0 و 2- 0)  بينما خسر  في المباريات الثلاث الاخرى  بواقع  مباراتين لحساب المنتخب السعودي  الشقيق اقيمتا  في عمّان  والدمام  (0 – 2 و 1 –  2) فضلا على  مباراة الذهاب امام التنين الصيني التي جرت وقائعها على اديم   استاد هيلونغ  وسط  ظروف جوية سيئة للغاية   وسجل فيها الصينيون  هدف الفوز الوحيد  في الوقت بدل المهدور ، اما المنتخب الصيني فياتي في وصافة المجموعة برصيد ثماني نقاط  من  فوزه على اندونيسيا  (1 –  0) وتعادله معها (1 –  1) ثم خسارته مع السعودية (1 –  2) وتعادله  معها (0 –  0) الى جانب فوزه على  اسود الرافدين  في الجولة الثانية من التصفيات  (1 –  0) ، وتاسيسا على هذه المعطيات سيقاتل اسود الرافدين من اجل الفوز وحده والوصول الى النقطة التاسعة  التي تنقلهم  الى النهائيات دون الدخول في جردة حسابية  لاختيار  افضل ثالث في المجـموعات الخمس.

حيثيات المباراة تقول بان  مهمة اسود الرافدين باتت واضحة ومحددة وتتركز على  الظفر بنقاط مباراة  اليوم كاملة غير منقوصة  وعلى هذا الاساس سيسخر حكيم شاكر وتلامذته  قدراتهم  من اجل اجتياز  الموقعة الحاسمة بنجاح تام  لاسيما وان الوقائع  السابقة التي مرت بها كتيبة الاسود اثبتت عمليا  بان اللعب بفرصة واحدة افضل من اللعب  بفرصتين  ربما  لان  تعدد الخيارات يسبب الاسترخاء اوالاطمئنان المبالغ فيه  والثقة الزائدة عن اللزوم ، صحيح ان المباراة تقام بعيدا عن الملاعب العراقية  الا ان الصحيح ايضا انها تجري في اجواء عربية خالصة  كما ان  الجالية العراقية  في الامارات  ستتواجد بقوة لتشجيع اسود الرافدين  ومؤازرتهم  من اجل التغلب على المنتخب الصيني وتحقيق المكسب الذي ذهب من اجله الفريق الوطني الى  الشارقة وبالتالي تعويض النتائج المحبطة التي خرج بها الفريق من مبارياته السابقة  في التصفيات ذاتها وذلك تماشيا مع القول ذائع الصيت  بان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا .

تجريبية كوريا

تحضيرات كتيبة الاسود  اقتصرت على مباراة تجريبية واحدة  جرت على اديم استاد نادي الوصل  في دبي امام منتخب كوريا الشمالية  وانتهت عراقية بهدفين دون رد سجلهما مصطفى ناظم  ومهند عبد الرحيم  مناصفة بين الشوطين  واشرك فيها  حكيم شاكر 17 لاعبا ، وبعد التمحيص والاستقراء استقر المدرب حكيم شاكر  على 24 لاعبا انتظموا  في المعسكر التدريبي  الذي اقيم في الامارات  تحضيرا  لمواجهة اليوم  بضمنهم  الثنائي المغترب  احمد ياسين (اوريبرو  السويدي) وياسر قاسم (سويندون تاون  الانكليزي) الى جانب المحترفين سلام شاكر (الخور القطري) وعلي حسين ارحيمة (الوكرة القطري) واحمد ابراهيم (عجمان الاماراتي) وعلي عدنان ( تشايكور ريزا سبور  التركي) ، وتضم  لائحة اسود الرافدين ايضا  خمسة لاعبين من نادي الشرطة وهم  مهدي كريم ومهدي كامل وضرغام اسماعيل وعلي بهجت  وامجد كلف  واربعة من نادي اربيل  وهم  جلال حسن وعلي فائز  وسيف سلمان وهلكورد ملا محمد  الى جانب ثنائي الزوراء علاء كاطع ومروان حسين وثنائي نفط الجنوب علي ياسين واحمد عباس  وثنائي القوة الجوية مصطفى ناظم وحمادي احمد  ولاعب دهوك مهند عبد الرحيم  ولاعب الميناء علي حصني  فضلا على يونس محمود الذي لازال من دون نادي .

مايراهن عليه شاكر في عبور سور الصين  يتركز على كون الرجل  قد تمكن  في السنوات الاخيرة من  قهر منتخبات شرق اسيا  في  نجاحات  تحسب له   ويكفي انه هزم منتخب شباب الصين في بطولة كاس اسيا للشباب التي اقيمت في ملاعب  الامارات عام 2012  كما هزم  منتخب الصين الاولمبي تحت 22 عاما  في النهائيات القارية التي احتضنتها مسقط مؤخرا الى جانب تفوقه على منتخبات اليابان وتايلاند  والكوريتين في اكثر من مناسبة ، وبالعودة للمواجهة الجديدة نجد بانها ستكون صراع افكار تدريبية  بين  شاكر وفو  للمرة الثانية  بعد ان  سبق لهما  ان تقابلا في مسقط  ابان السادس عشر من كانون الثاني الماضي وانتهت المباراة عراقية  كما ان التوليفة  الجديدة للمنتخبين ستعتمد بشكل كبير على  العناصر الاولمبية  التي اثبتت حضورها في تلك المناسبة ، ومن المعسكر التدريبي المقام في الامارات بعث شاكر بتطمينات  واثقة  للجمهور  العراقي تبشّر برد الدين للمنتخب الصيني وقطع تذكرة التاهل الى  نهائيات استراليا مشيرا الى ان معنويات لاعبيه باتت  في القمة .

قرار غريب

الايام الثمانية  التي سبقت موقعة الشارقة  افصحت عن اتخاذ الجانب الصيني لقرار مفاجئ  اذهل المتابعين  والمراقبين وذلك باسناد مهمة تدريب كتيبة التنين للمدرب الفرنسي الان بيران بدلا من المدرب المؤقت (فو  بو)الذي اصبح  مساعدا للمدرب الجديد  ، وسبق  لـ  (فو)ان قاد  منتخب الصين  تحت 22 عاما الذي شارك في منافسات النسخة الاولى لبطولة كاس اسيا  بعد ان حل  قبل ذلك بديلا لمدرب المنتخب الاول  المقال  كماتشو ،  وكان بيران قد  اشرف على تدريب اندية مرسيليا وسوشو  وليون وسانت اتيان  في فرنسا ثم العين الاماراتي  قبل ان يحل به المقام في قطر  ليقود على التوالي  اندية الخور  وام صلال والغرافة  بما يعني ان الرجل لديه صورة واضحة عن مستوى الكرة الخليجية بشكل عام  وكذلك  عن عدد من نجوم منتخبنا  المحترفين، وقد كثرت التفسيرات عن الخطوة الصينية غير المتوقعة في هذا الوقت الحرج  الا انها  اكدت ثقة الصينيين بالتاهل الى النهائيات القارية  حتى  عند الخسارة في مباراة اليوم  وذلك من خلال  ضمان الحصول على البطاقة المخصصة لافضل منتخب ثالث في المجموعات الخمس .