أزمة قلبية تغيّب الفنانة وردة الجزائرية
رحيل الرائد الموسيقى غانم حداد في الاردن
بغداد – ياسين ياس
القاهرة – الزمان
غيب الموت في العاصمة الاردنية عمان الرائد الموسيقى العراقي الفنان غانم حداد، ظهر الخميس إثر أزمة صحية المّت به قبل أسبوع وأدخلته في غيبوبة امتدت لمدة 24 ساعة قبل ان يقارق الحياة عن عمر ناهز 87 عاماً.
ويعدّ حداد أحد أبرع عازفي الكمان في العراق، ولد الموسيقار غانم ايليا حداد في بغداد/ الرصافة سنة 1925 . أكمل تعليمه الدراسي في بغداد، وأكمل دراسته في المعهد الموسيقي وحصل على دبلوم في الموسيقى بتفوق، و اسم (حداد) لقب اخذه من مهنة والده الذي كان يمتهن الحدادة. بدأ نجمه يسطع في اوائل الخمسينات بعزفه المبدع على آلة الكمان والعود، فعمل في إذاعة بغداد وتولى مسؤولية الفرقة الموسيقية لدار الأذاعة العراقية وقدم العديد من مؤلفاته الموسيقية، ثم تولى تشكيل مجموعة من عازفين ومنشدين من داخل المؤسسة للأذاعة، وقام بتدريبهم عملياً بقصد الحفاظ على التراث الأصيل. سجل نحو خمسين اغنية عراقية لفرقة الأنشاد ولأشهر المطربين والمطربات العراقيين القدامى، وعين مدرساً للموسيقى في معهد الفنون الجميلة سنة 1956 لآلة العود والكمان الشرقي ومن ثم مشرفا على العزف الجماعي للطلبة المتقدمين، وفي سنة 1960 تم ترشيحه للسفر إلى براغ، فالتحق بالزمالة التدريسية في جيكوسلوفاكيا والتي دامت 14 شهراً وحصل على دبلوم فني (في إدارة وتنظيم الأقسام الموسيقية الأذاعية والاخراج الموسيقي والاذاعي.). مارس العمل الفني والأداري على مدى خمسين عاماً منها مدرساً ورئيسا للقسم الموسيقي والأنشاد في معهد الفنون الجميلة، وهو عضو المجلس الأعلى لنقابة الفنانين العراقيين ورئيس القسم الموسيقي للأذاعة العراقية ونقيباً للموسيقين العراقيين وعضو اللجنة الوطنية للموسيقى، وعضو لجنة التراث للفنون الموسيقية العراقية ومحاضر في معهد الدراسات النغمية، وكلية التربية (القسم الفني) وقام الراحل بتشكيل مجموعة (خماسي الفنون الجميلة) والمؤلف من ابرز أساتذة الموسيقى العربية في العراق، (الكمان: غانم حداد، القانون: سالم حسين الامير، العود: روحي الخماش، التشيلو: حسين قدوري والرق: حسين عبدالله). كما ألف الراحل العديد من المقطوعات الموسيقية والمسجلة في المكتبة الموسيقية لأذاعة بغداد، والمدون معظمها في الكتب الموسيقية التي تدرس في جميع المعاهد الموسيقية في العراق، ولحداد ولدان وبنتان، الاول عطيل، وهو عازف (بيانو) واستاذ موسيقى في كندا، والثانية شهلاء عازفة كمان متقدمة في الفرقة السنفونية الوطنية العراقية، والثالثة، سلافة وهي عازفة بيانو متميزة ورابعهم أنسوهو عازف على الة الاورغن. ومن جانب آخر، أعلن التلفزيون الجزائري مساء الخميس رحيل اميرة الطرب العربي الفنانة وردة الجزائرية بالقاهرة اثر سكتة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 72 عاما وان الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة اوعز بدفنها في الجزائر. وولدت الفنانة الراحلة واسمها الحقيقي وردة فتوكي بفرنسا في شهر 22 تموز عام 1932 لأب جزائري وأم لبنانية، ولها ولدان هما رياض ووداد وبدأت الغناء عام 1951، وذاعت شهرة وردة الجزائرية عندما رحلت إلى مصر بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية (ألمظ وعبده الحامولي)، ليكون ذلك بداية لإقامتها المؤقتة بالقاهرة، كما طلب رئيس مصر الأسبق جمال عبد الناصر إضافة مقطع لها في أوبريت (وطني الأكبر). واعتزلت وردة الجزائرية الغناء سنوات بعد زواجها، حتى عادت للغناء بعد أن طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين للغناء في عيد الاستقلال العاشر لبلدها عام 1972، بعدها انفصلت عن زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائرية. في أعقاب ذلك، عادت إلى القاهرة واستأنفت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي، لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت برغم طلاقها منه سنة 1979، وكان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية (أوقاتي بتحلو) التي شدت بها في عام 1979 في حفل فني من ألحان سيد مكاوي. كما تعاونت مع الملحن محمد عبد الوهاب، وقدمت مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير (بتونّس بيك) ومن اغنياتها (حرمت احبك) و(اكدب عليك). وشاركت وردة الجزائرية في العديد من الأفلام المصرية. وكان آخر عمل للفنانة الراحلة هو تصوير كليب غنائي تخليدا للذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP20


















