
أرجو أن تشاركني – عبد المحسن عباس الوائلي
نعم اريدك ان تصغي الي قليلا ً ولا أظنك تختلف معي عندما أساءل نفسي كثيرا ً عن السر عندما لا نشعر بمرور الزمن فعندما يمر الزمن ويزحف رويدا ً رويدا ً يمر من عمرنا يمر مع الذين نحبهم ويسرقنا ونحن نعتقد انه الامس القريب ساعات تمر وتنسينا همومنا وأشغالنا ذلك الوقت الذي لا يقلقنا مروره بل العكس يسعدنا ان يمر يمر الوقت ولا يمر تأتي التواريخ ولا تأتي تتعطل اعمالنا او لا تتعطل نقضي ساعات وأياما ً وليالي مع من نحب ان العالم لن ينتهي على حد تقديرنا اننا نحس ونشعر بشعور غريب ذلك الاحساس الذي يملأ قلوبنا بالدفء انه الحب أو العشق يا أخي ما أجمل ان تعيش وتحب وتعيش لمن تحب عندما يهون عليك كل شيء عملك اصحابك مشاغلك مجدك كله يهون ليس لساعات وأيام بل لسنين طويلة تضحية منك في سبيل من تعشق وتحب كل اصدقائك ومعارفك يقفون ضدك ويتهمونك بالأهمال بالانحدار الى الهاوية يتهمونك بانك تضيع وقتك يتهمونك بالفشل لكنهم لا يعرفون الذي يشدك ويجذبك ويجعلك تتغاضى عن الوقت وتدعه يمر ويمر لأنك مع من تحب تبني وتشيد وتبدأ طريقا ً جديدا ً حياة جديدة وصولا ً الى مستقبل أفضل وكل شيء يبدأ بالحب ويكتسب قواعد صحيحة وسليمة لكن ماهي اهدافك امالك امانيك ومن اين ترتوي عندما تعطش ؟
بكل تأكيد لن تكون الكتب فقط والعلم ومشاكل الاخرين كافية لأشباعك ولكن هذه بكل تأكيد جانب من جوانب وجودك ولنقل انها الجانب غير المباشر من وجودك ولكن الجانب الاخر هم أناسك المحيطون بك لكنك لن تستطيعان تتجاهل الجانب الاول او الثاني اغلب وقتك تتجاهل فيه اناسك وتحتضن كتب العلم لأنك تحاول ان تجد المخرج وتوحي لنفسك انه اكثر فائدة منزلك مليء بالكتب والقصاصات ولكنه خال تماما ً من الناس ولكي يأتوا اليك يجب ان تجهد نفسك وتضيع وفتك بأقامة الحفلات وتدعوهم وتجاملهم لذلك فضلت عنهم عشيقتك وحبيبتك التي اخذت منك شهورا ً بل سنين من عمرك انها الكتب أنها لا تحتاج الى دعوات ومجاملات حيث تبحث عن الطريق السهل لأنك تعودت على الانطواء مع عشيقتك التي تجد في مجالستها راحة ما بعدها راحة لكن اناسك احباءك معارفك كيف تتجاهلهم انك مثل من تعود على التدخين وفجأة يقرر الامتناع عنه ولكن عندما يوجد في حفلة مثلا ً يشعل سيجارة امام الحضور فيطفئها على الفور هامسا لنفسه مؤنبا ً لماذا ارتكبت هذاالخطأ ؟ من المؤكد ان هذه الحالة لن تستمر طويلا ً لكنها تتوقف على الظروف التي تمر بك قد تكون ظروفك مادية في اغلب الاحيان وفي المجتمعات المادية تسيطر المادة على تصرفاتهم وقد تكون حالة نفسية تعكس مايجري حولك ومدى تأثرك بأناسك في حالة المرض والفرح وغيرها عندما تضحي وتقدم شيئا ً من اجلهم ولا تجد تجاوبا ً منهم تشعر بانهم يستحقون تصرفاتك ويستغلونك لذلك تفضل الانطوائية والابتعاد عن الناس ونادرا ً ما تكون ظروفا ً دينية أو أخلاقية وعندما تمر وتنتهي هذه الظروف التي تحيط بك تجد انها كانت تجربة قاسية ان مجرد شعورك بالعزلة وفقدان الثقة من الاخرين تجعلك تعيش في دوامة يأتي بعدها دور المنطق وتحليل وتفتيت التي مرت بك عندما تستيقظ وتشعر كأنها كانت كابوسا ً مزعجا ً وتنظر حولك وتبتسم للحياة وتبتسم الحياة لك لقد عادة الثقة وعدت الى احبائك تتابع نقاشهم بشـــــــــغف واهتمام وكأنك لأول مــــــرة تتحدث لقد ولدت من جــــــــــــديد خاليا ً من العقد والتعقيد تحس بهم ويحسون بك وهكذا يمر الزمن ويحلى ويحلى وهكذا هي الحياة .
آه كم انها قصيرة مهما طالت ومهما فيها من الام ففيها حلاوة نحب ان لا نفارقها ولكننا سنغادرها مجبرين وقد قال احد الكتاب ((ان الانسان عندما يولد محكوماً عليه بالإعدام مع ايقاف التنفيذ)) …

















