

الموصل – الزمان
أقام اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى، بالتعاون مع جريدة الزمان، جلسة استذكارية خاصة في قاعة نقابة المهندسين في الموصل، لمناسبة الذكرى الخمسين على وفاة الشاعر الرائد شاذل طاقة.
وشهدت الجلسة حضور نخبة مميزة من الأدباء والشعراء والفنانين والصحفيين والمثقفين، الذين اكتظت بهم القاعة، ما يعكس المكانة الرفيعة التي يتمتع بها الشاعر في قلوب محبيه.

ابتدأت الجلسة بكلمة من اتحاد الأدباء في نينوى، تم فيها استعراض المكانة الكبيرة لشاذل طاقة، الذي يُعد من أبرز رواد الشعر الحر، حيث استحق أن يُسلط الضوء على إنجازه الإبداعي في الأدب والشعر على مستوى العراق والعالم العربي.
وتم عرض فيلم خاص يتناول بعض تفاصيل حياة ومسيرة الشاعر، أعدته الصحفية هدير الجبوري وصممه الإعلامي هاني الطائي، مما أضفى بعدًا بصريًا مؤثرًا للجلسة.

تلا عرض الفيلم تقديم مجموعة من الشهادات بحق شاذل طاقة، قدمها مجموعة من الأساتذة الكبار الذين عاصروه وكانوا تلاميذه في الإعدادية المركزية بالموصل.
ومن بين الأساتذة، كان الدكتور ذنون الأطرقجي، والمؤرخ هاشم الملاح، اللذان عرجا في حديثهما عن محطات مهمة في حياة الشاعر عندما كان يدرسهم وهم ما زالوا طلابًا، حيث استقوا من خبرته الكثير كمدرس وشاعر.
استكملت الحديث بعد ذلك الدكتورة الشاعرة بشرى البستاني، التي استعرضت مجموعة من قصائد الشاعر ودوره المؤثر في مسيرة الشعر الحر في العراق، حيث كان أحد مؤسسيها المهمين.

كما حضر الجلسة ضيوف من العاصمة بغداد، منهم الشاعر عبد المنعم حمندي والدكتور المؤرخ والكاتب قيس الجنابي، حيث ألقى الأول قصيدة جديدة بعنوان “الفارس النبيل”، وتناول الثاني الحديث عن الراحل شاذل طاقة من خلال بحث بعنوان “تجربتي مع شاذل طاقة”.
وشارك الأدب الدكتور فارس الرحاوي بقصيدته “أحزان أيوب”، التي أهداها إلى روح شاذل طاقة في ذكرى رحيله.

وتضمنت الجلسة بحوثًا أعدها اثنان من الأدباء الأكاديميين المعروفين في نينوى، هما الدكتور أحمد جارالله، الذي قدم بحثًا موسومًا تحت عنوان “المهيمنات الفنية في شعر شاذل طاقة”، بينما تقدم الدكتور محمد جاسم جبارة ببحثه الذي حمل عنوان “الغنائية والسرد في شعر شاذل طاقة”.
كما تخللت الجلسة فواصل من اللقاءات الصحفية مع العديد من المشاركين المميزين، أعدها الإعلاميون في الموصل وممثلو القنوات الفضائية التي كانت حاضرة لتغطية الحدث وبثه.
وتضمنت الجلسة أيضًا قراءة مجموعة من القصائد والمختارات من أشعار شاذل طاقة، ألقاها الشاعر فهد أسعد علي من اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى.

ومسك الختام كان من نصيب الأدب الدكتور نجمان ياسين، الذي تحدث عن جوانب مهمة من مسيرة الشاعر شاذل طاقة، لتنتهي الفعالية بمشاركته فقرات الجلسة البحثية والشعرية التي قدمها الشعراء والأدباء.
انتهى حفل الاحتفاء بتكريم المشاركين في هذه الجلسة، الذين أغنت مشاركاتهم منهج الجلسة وأثرتها بإلقاء الضوء على جانب مهم من حياة شاعر كبير يُعد من أهم أعمدة الشعر الحر الحديث في العراق والعالم العربي.
كما تم تقديم العديد من الشهادات التقديرية وقلادة التميز مع درع خاص مُهدى من جريدة الزمان إلى اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى، استلمها رئيس الاتحاد سعد محمد حسين.























