ان كل الالاعيب والمؤامرات التي ظهرت على الساحة العراقية دعوات مسعورة ومسمومة وخاصة بعد التغيير، فكان الغرض منها واضحا الا وهو تفتيت اللحمة الوطنية عن طريق بث روح الفرقة بين ابناء المجتمع العراقي، ان هذه الدعوات مأجورة ومصدرها خارجي، وان هناك جهات تعمل داخل البلد تهدف الى تحطيم وتخريب البلد من كل النواحي عن طريق ارهاب الناس واشاعة القتل والانتقام بطرق متنوعة بواسطة العناصر المأجورة، التي تأتمر بأوامر اسيادها الخارجيين، فأرادت ان تشعل الحرب الطائفية السياسية ،فأشاعت القتل على الهوية وتسيدت في الشارع العراقي، واصبح القتل والتهجير هواية لهؤلاء اصحاب النفوس المريضة، فكان اصحاب الاحزمة الناسفة يتوسطون الناس الذين يخرجون الى ساحات العمل لكسب قوتهم وقوت عوائلهم، ويفجرون انفسهم ،ولا اعرف مسوغا شرعيا لهؤلاء فمن اي دين هم او من أي طائفة ؟وفي مشهد اخر السيارات المفخخة التي تنفجر في الاسواق الشعبية والمحلات العامة، استغلوا ازدحام الناس الذين جاءوا للتبضع فيفجرون السيارات لقتل اكبر عدد ممكن من الناس ،ففجروا الجوامع والحسينيات ومجالس الفاتحة والملاعب الرياضية والمقاهي الشعبية والمشهد الاخر اصحاب الاسلحة الكاتمة الذين يتصيدون الناس بشكل خفي ولا حول ولا قوة لهم، ولا اعرف أي مسوغ شرعي لهؤلاء ،فالدين الاسلامي واضح لكل العالم، وهو دين السماحة والسلام ويحرم القتل، وفي ذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
(ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق)
وجاء في السنة النبوية، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(الانسان بنيان الله في الارض ملعون من هدمه) فالاسلام يدعو الى الحكمة والموعظة، فقال الله سبحانه وتعالى:
(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)
ان هؤلاء الذين اشاعوا الرعب عن طريق القتل والتدمير انما يهدفون الى خراب البلد، واشعال الحرب الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، فقد اشاعوا افكارا ما انزل الله بها من سلطان.
اقول الحذر الحذر من هذه الحيل الالاعيب ومن هذه التسميات الهدامة، كما وان هناك ادعاءات تقول ان ابناء السنة تكفيريون ومتعصبون ولكنهم لا يعرفون من هم اهل السنة فنقول ان ابناء السنة طيبون مثل اخوانهم الشيعة وهم اصحاب المذاهب الاربعة الذين كانوا موالين لال البيت واخذوا العلم من ال البيت واسسوا مذاهبهم وهم كل من مالك ابن انس الاصبحي الذي اخذ علمه من الامام محمد الباقر عليه السلام و ابو حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي الذي ظل بيته ملجا للامام محمد الباقر عندما ياتي من الحجاز الى الكوفة وقد اخذ منه العلم ومن الامام جعفر الصادق عليه السلام وهذا الشافعي الذي هو محمد بن ادريس الشافعي الهاشمي والذي من سلالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقد اخذ العلم من مالك ابن انس ومن ابي حنيفة النعمان اللذان اخذا العلم من ال بيت النبوة وهذا احمد ابن حنبل الذي اخذ العلم من محمد ابن الحنفية، هؤلاء هم اصحاب المذاهب الاربعة الذين والوا ال البيت وماتوا من التعذيب الذي تعرضوا له على يد ولاة الامويين وعلى يد جلاوزة الخلفاء العباسيين وذلك لعدم قبولهم شغل وظيفة قاضي القضاة نتيجة لعدم موالاتهم لهم ،علما ان حياتهم لم تكن مستقرة ابدا حتى توفاهم الله بالطريقة التي ذكرناها بسب خوفهم الاعتقال فيهربون من العراق الى مكة فيجاورون البيت الحرام طيلة المدة التي يشعرون فيها بالخطر، وسيبقى اهل السنة على اثرهم في موالاتهم لال البيت حتى يرث الله الارض ومن عليها وسيبقى اهل السنة سائرين على الفتوى الماثورة التي تقول من كفر مسلما فقد كفر وسوف يبقى الشيعة والسنة اخوة في الدين والوطن وسيبقى السنة والشيعة متمسكون بما قاله امام المتقين الامام علي عليه السلام عندما قال (الناس اما اخوك في الدين او اخوك في الخلقة) وسيبقى العراقيون من العرب والاكراد والتركمان والشبك والأيزيديين وكافة مكوناتهم الدينيه من المسلمين والمسيحيين والصابئة وبقية المكونات الدينية الاخرى جبلا شامخا تتحطم عليه كل المؤامرات التي تريد النيل من وحدة العراق.
سمير الدليمي
























