
آلية تداول الدولار والميزانية
عندما ابدأ حديثي عن الدولار العراقي ولماذا توقف التعامل به هل هو امر من الحكومة فعلاً ام من الذي يسير الدفة بالعراق .. لان النفط يخرج من العراق لكن المبالغ لا تذهب الى بغداد بل تذهب الى امريكا .. الحكومة بالعراق تنتخب صحيح لكن القرار امريكي لان بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 قرر انشاء نظام ايرادات النفط وفي وقتها اصدر قرار مجلس الامن وقرروا انشاء صندوق تنمية العراق بعدها صدر أمر تنفيذي امريكي باسم درع الحماية والفكرة من هذا هو حماية قانونية توضع حول اموال صندوق التنمية في العراق وعائدات النفط يعني بدل ان تتعطل دولارات النفط وتتعلق بالمحاكم ومطالبات قديمة تصبح محمية .. العراق يبيع النفط لكن ثمن النفط يجب عليه ان يمر مرور الكرام عبر النظام المالي الامريكي فأي استخدام للدولار في الاستيرادات والتحويلات او اي تعامل هو يخضع للرقابة الامريكية لكن بدل اعادة اعمار العراق بهذه المبالغ يتحول عملياً لحساب البنك المركزي العراقي لدى احتياطي الفدرالي في نيويورك ولحد الان هو قائم لماذا لان النفط في العراق يمثل 90% من ميزانية العراق وبالتالي فان الامريكان يتحكمون في شريان الحياة مثل الرواتب – الاستيراد – سعر الصرف – وحتى الاستقرار السياسي .. وبما ان امريكا هي التي تمسك شريان الحياة بالعراق وكيف تستخدمه سياسياً .. طلب العراق عام 2020 خروج القوات الامريكية من العراق وقامت القيامة فهددت واشنطن بتقيد وصول الدولار الى العراق من الخزينة الامريكية وهذا ما جعل العراق يدفع الثمن من غير ان يتفهم السياسي لماذا امريكا ازاحة النظام السابق هي ليس حباً بكم لكن بالنفط العراقي الذي لم يستغل بصورة صحيحة وحتى هي من تتحكم بأمور العراق وتنعش الاقتصاد الامريكي من خلال النفط العراقي .. اتذكر مقولة للابن ( بوش ) وهو يخاطب الجيش الامريكي اننا دخلنا هذا البلد حتى يستطيع المواطن الامريكي ان يعيش لعشرين سنة قادمة ونؤمن مستقبل امريكا …
عادل الربيعي



















