يا قائد الجيش نريد وعداً بالنصر – مقالات – مثنى الطبقجلي
يا قائد الجيش.. ليس إجحافا بحقها وتاريخها وجلْدِها فقط ، وما عوقبت به على مر الايام والسنون ،تبقى الموصل الحدباء ما بقيت منارتها ورجالها واهلها الصابرين ، شوكة في عيون الطامعين ..وليس منصفا وامينا على سلامة الامة ، ِمن بعدها من يقول انها سَلمتْ نفسها للغزاة الدواعش المحتلين راضية باحتلال باطني مهين ، واسالوا الحماة !! الذين هًربوا من ساحاتها تاركين اياها لوحدها تتخبط بدمائها امام عدو يستهدف الاسلام دينا ومحبة وتسامحا ، فاق في غدره الاولين والآخرين ، اسألوهم فهم من زرعوه على اديمها ،نكاية بها للنيل من وحدة امة ومثلث
وحدتها الوطنية ومذاهب الموحدين…
يا قائد الجيش..هذه المدينة الحديدية التي عَرِف العالم عن ملوكها الاشورين صناعة العربة العسكرية ، وتلك حضارتها شاخصة للسماء ،هي من تصدت وحدها لجحافل ظاهر شاه والصفويين ، واوقفتها خاسئة عند ابوابها فتراجعت خيلهم وبغضائُهم امام عزيمة اهلها ..لماذا تركت وحدها وجُردت من اسلحِتها ..؟ لتدخلها داعش دخول الفاتحين ،ولتقيم على ارضها دولة الخلافة الوهمية بالدم والموت والأنين..
..ثم ألآنوا معدنَها طرْقا بكل ناقِصة وقتًلوا شبابها وملئوا السجون بالمدافعين ..فجاءت داعش وقد مهدوا لها كل شيئ وسبقتهم داشديش الجبناء من القادة الهاربين ،حتى اوقعُوا بها بغلوائِهمْ فريسة سهلة بيد الغاصبين.. يا قائد الجيش هل ان لسكوتك حلم ثورة ولو الى حين..كما ثار على الظلم سيد شهداء اهل الجنة الامام الحسين
هي الموصل ..من استجمعوا عليها كل احقاد التاريخ من زمن اشور وبابل وصولا الى عين جالوت وصفين ، فكالوا لها الصاع صاعين ليدمروا بها صلابة شعب كان دائما ينهض كالعنقاء من تحت رماد الحروب .. فتذكروها ايها الخاسئين، إنها حينما تنهض مستعينة بالله وبأُولي الحزم من اهلها وتمتد لها الايدي بالسلاح والموقف الواثق الامين ، فبعزته وجلاله هي قادرة لوحدها ان تحقق النصر المبين ..
الموصل هذه يا قائد الجيش تنتظرمنك ومن الغالين .. دعم المؤيدين للمرابطين ،وليس خونة القسم العسكري والسراط المستقيم، فانهض من خندقك وقاتل معها ،فهذا زمان المدافعين عن الاسلام والمذهب والدين .. يا قائد الجيش اراك قد بدات حقا تعيد ترتيب الصفوف وتجمع الطيبين من حول امة كان لها مجد ازمنة الغابرين ، لملم جندك من حولك بالاصلاح وضرب المفسدين وانت يا ابا مسرور يا سليل القائد صلاح الدين … الموصل ثم الموصل خير من الف كوباني وحتى قبل تحرير فلسطين وحدوا الصفوف وتحركوا خفافا وثقالا ومزقوا الاعداء حيثما وجِدوا ، يصْفوا لكم وجه العراق
ثانية قبلة ومرجعية .. لكل العراقيين .
يا قائد الجيش هذا كلامك في مجلس الدفاع اراه عجبا ! اليوم.. اليوم ..عرفت ان التدريب يقلل من دماء المعركة وان الجندي يجب ان تؤمن ارزاقه لا ان تسرق وان يكون حاضرا في التعداد الصباحي والمسائي في وحدته لئلا ينساب منها المخنثون والمفسدون ..!! اليوم عرِفتَ أنك بحاجة الى قيادات ذكية شجاعة نزيهة وامامك العشرات ممن هم اسرى في اقفاص الاسر .. اطلقهم وسترى كيف ان الجندي سيبقى مقاتلا في خندقه حتى النفس الاخير حينما يرى قائده معه لايفر من نار المعركة ، اعد المئات بل الالوف من الضباط الى ساحات المعارك ممن خذلهم وغدر بهم الغادرون .
وانتظر مع المنتظرين ، وما النصر وقتها الا صبر ساعة ولو الى حين … فانتزع منهم ما اخذ منا العدو من كرامتهم ماء العين والصدغين ، وسارع اليهم حيث الموصل الحدباء تنتظرك وهي منك قاب قوسين ،ولا تنتظر قرقعة سلاح العالم باسره فالنصر لايصنعه الا اهل الارض واهلها المدافعون ومن يملك شاربين.
ياقائد الجيش حصن جبهتك الداخلية والأولوية للفساد والمرتشين ولاتفرط بعقل وساعد من الضباط الاقدمين ،فانهم البواسل حيث الملمات وفي كل الاحايين ..ونرجوك ثم نرجوك والاعتراف بالخطأ فضيلة ، نرجوك ان لاتلقي الاخطاء على اجندات اجنبية وداخلية ونفوس ضعيفة فقط ، فالقائد اليوم وكل قائد في شعبه ومعه ضباط ركنه واستخــــبارته ، يضع امامه معلومات وقراءات وتقارير مخابرات وصور اقمار بل ورســـائل صــــوتيه تشخص له مكامن الخطأ والعقد النرجسية ..
حاسب كل ضعيف ومرتش وضع من الان حيثيات محاكمة من خانوا الامانة ورضوا بذل الفرار والاستكانة ..واعد بناء صنوف قوات العراق المسلحة بدءا بالطيران والدروع والمدفعية والقوات الخاصة ، على اسس صحيحة وجوهرية ،واستثمر مخاوف العالم من وقائع ما جرى لشعبنا وما دبرته بعض الايادي الآثمة الداخلية والاجنبية ، لتعزيز قوة العراق وسلاحه الجوي..
فليس كل ماحدث هو جراء تعقيدات تكتيكية ،فهذه كلمة يكتب من حولها الف كتاب مراجعة للذات واصل المشكلة، ولاننا اليوم ليس لدينا الوقت لقراءة فصل فيها ، فأن ساعة العمل قد دقت فاجمع من حول الوطن كل الصفوف والصنوف فتلك ساعة الحسم قد دنت .. اللهم اشهد إنك رب البرية لن يعود الوطن كامل السيادة إلا اذا حسُنتْ النية والمصداقية…

















