
رهن تسليم الوحدات الكردية سلاحها الثقيل للجيش السوري
انقرة- بيروت- الزمان
دخلت دفعة ثانية من القوات الموالية للحكومة السورية الأربعاء إلى منطقة عفرين لدعم المقاتلين الأكراد في تصديهم للهجوم التركي المستمر ضد المنطقة منذ شهر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، والإعلام السوري الرسمي.
فيماحذرت الرئاسة التركية بان انقرة تعتبر كل مجموعة تدعم وحدات حماية الشعب الكردية، التي يشن الجيش التركي عملية عسكرية لطردها من معقلها في عفرين (شمال غرب شوريا)، «هدفا مشروعا». فيما قال مصدر سوري ل (الزمان) ان القوات السورية طلبت من الوحدات الكردية مقابل تدخلها في الانتشار على الحدود التركية ان تسلم سلاحها الثقيل والمقار الامنية للجيش السوري ، وبحسب المصدر فإن تركيا تنتظر نتائج هذه الخطوة فيما لو تحققت لتقرر بعدها كيفية استئناف المعركة في عفرين . ولفت المصدر ان انقرة تنسق مع موسكو حول الامر وقد تنهي عملية عفرين بضغط من روسيا في حال تم تجريد حزب العمال من سلاحه الثقيل هناك .
وجاء التحذير التركي غداة توغل قافلة لقوات موالية للنظام السوري في عفرين دعما لوحدات حماية الشعب الكردية، لكن اجبرها القصف المدفعي التركي على التراجع فورا، بحسب انقرة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين «هل يستطيعون القيام بمحاولة مشابهة اليوم او غدا؟ هذا ممكن. تم اتخاذ احتياطات على هذا الصعيد. كل دعم لوحدات حماية الشعب الكردية يضع من يقدمه في نفس مصاف هذه المنظمة الارهابية ويجعله هدفا مشروعا لنا».
واطلقت تركيا في 20 كانون الثاني/يناير بدعم من مقاتلين في فصائل معارضة سورية عملية «غصن الزيتون» لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين في شمال سوريا.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
وازداد الوضع تعقيدا مع انتشار قوات موالية للنظام السوري في المعقل الكردي، فيما كانت وسائل الاعلام الرسمية السورية اعلنت اعتبارا من الاثنين عن اقتراب دخولها عفرين للتصدي للهجوم التركي. ومساء الثلاثاء قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان قوات موالية للنظام السوري «حاولت التقدم باتجاه عفرين بواسطة بضعة سيارات، لكن القصف المدفعي التركي اجبرها على التراجع. لقد اقفل هذا الملف في الوقت الراهن».
وأكد كالين مجددا عدم وجود اي «تواصل مباشر» بين انقرة ودمشق، الا انه اشار الى اتصالات غير مباشرة تتم بواسطة روسيا وايران حليفتي النظام السوري، وانه وفي «ظروف استثنائية» يمكن لاجهزة الاستخبارات التركية التواصل بشكل «مباشر او غير مباشر» مع اجهزة المخابرات السورية.



















