واشنطن سقوط الرمادي انتكاسة لا تغير استرتيجية أوباما في محاربة الإرهاب


واشنطن سقوط الرمادي انتكاسة لا تغير استرتيجية أوباما في محاربة الإرهاب
وزير الدفاع الإيراني في بغداد والمليشيات تتدفق نحو الفلوجة والرمادي وولايتي سنلبي أي طلب للحكومة العراقية
واشنطن مرسي ابو طوق
بغداد كريم عبد زاير
قال مسؤولون عسكريون ومدنيون أمريكيون الاثنين إن الولايات المتحدة ستدعم معركة العراق الصعبة لاستعادة الأراضي التي فقدها في مدينة الرمادي وغيرها من المناطق لكن الانتكاسة الميدانية لن تدفع واشنطن لبحث نشر قوات قتالية برية.
وقال مسؤول عسكري أمريكي مشترطا عدم الكشف عن اسمه لوكالة رويترز انجرار قوات أمريكية لهذه المعركة … ستصحبه مشاكل كثيرة. وقال مسؤول عسكري آخر إن هذا الخيار ليس قيد الدراسة. لكن البنتاجونقالت أن العراق سيستعيد الرمادي بدعم من التحالف على غرار المعارك الجارية في مناطق أخرى بالبلاد. وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وارن قلنا على الدوام بانه ستكون هناك عمليات كر وفر، وانتصارات وانتكاسات. وما حصل انتكاسة .
وأبلغ مسؤول مدني أمريكي رويترز أن ما نريده هو أن يدافع كل من في العراق عن العراق.. وفي النهاية يجب أن يكون العراقيون هم من يتحملون المسؤولية.
وأضاف تذكروا بلد من هذا ومن يتعين عليه أن يتحمل المسؤولية عنه. إنها ليست الولايات المتحدة في هذه الحالة. إنهم العراقيون.
ووصل رتل يضم 3000 مقاتل شيعي الاثنين إلى قاعدة عسكرية قرب الرمادي مع محاولة بغداد استعادة المدينة الواقعة في غرب البلاد والتي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية في أكبر هزيمة للحكومة منذ منتصف العام 2014.
وقال شهود عيان وضابط بالجيش إن مقاتلي الدولة الإسلامية بدأوا الاستعداد لاستئناف المعارك بشأن المدينة وتقدموا في عربات مدرعة من الرمادي صوب القاعدة التي يحتشد بها المسلحون الشيعة لشن هجوم مضاد.
وقال مسؤول أمريكي إنه لا يتوقع أن يغير سقوط الرمادي استراتيجية الرئيس باراك أوباما القائمة على شن ضربات جوية وزيادة التدريب والعتاد الأمريكي للعراق دون إرسال قوات أمريكية للمشاركة في المعارك.
وردا على سؤال عما إذا كان أوباما قد يغير تلك الاستراتيجية التي وضعت فعليا عندما قرر سحب القوات الأمريكية من العراق بنهاية العام 2011 وترك أمر الدفاع عن الدولة للقوات المحلية أجاب المسؤول لا أعتقد هذا.
وأضاف القوة الكاملة للعراق .. بما في ذلك الميليشيات الشيعية .. لم تكن مشاركة في هذه المعركة … لا أرى سببا يوجب تغيير استراتيجية الرئيس .. لكن من الواضح أن شيئا ما يجب أن يتغير في تلميح إلى تعزيز جهود العراق للدفاع عن أراضيه
و بدأت مليشيات مسلحة عراقية شيعية ارسال تعزيزات من عناصرها الى محافظة الانبار في غرب العراق امس الاثنين، لاسيما في محيط الفلوجة والرمادي ، غداة سقوط مركزها مدينة الرمادي بيد تنظيم داعش الدولة الاسلامية بعد هجوم واسع استغرق ثلاثة ايام اعتمد على المفخخات والقصف القريب حيث انسحبت قوات الجيش العراقي وسوات الى الحبانية ومواضع اخرى وقال مسؤول محلي ان العشائر والشرطة المحلية وسواها خسرت خمسمائة قتيل في يومين تقريباً.
وقال علي أكبر ولايتي مستشار الزعيم الأعلى لتلفزيون رويترز إذا قامت الحكومة العراقية بالطلب من الجمهورية الإسلامية بشكل رسمي كبلد شقيق أن تقوم بأي خطة للتصدي… فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف تُلبي مثل هذه الدعوة.
وأضاف عبر مُترجم أعتقد في نهاية المطاف ان الرمادي شأنها شأن تكريت سوف تحرر من قبضة الإرهابيين التكفيريين وسيكون النصر من نصيب الشعب العراقي والدولة العراقية.
وأدلى ولايتي بهذه التصريحات خلال زيارة رسمية يقوم بها لبيروت حيث اجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
ويستعد مسلحون شيعة للتوجه بأعداد كبيرة لمحافظة الأنبار بغرب العراق اليوم بعد أن اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الرمادي عاصمة المحافظة في أكبر انتصار له منذ الصيف الماضي.
وقال متحدث باسم قوات الحشد الشعبي الشيعية لرويترز إنهم تلقوا تعليمات بالتعبئة لكن لا يمكن الإفصاح عن توقيت الانتشار ولا ونطاقه لأسباب أمنية.
فيما استقبل حيدر العبادي رئيس الحكومة الجنرال لويد اوستن، قائد القيادة الوسطى للجيش الاميركي، وبحث معه وضع الانبار والمساعدة الاميركية للقوات العراقية ثم انتقل أوستن الى اربيل واجتمع مع مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان مناقشاً التطورات ذاتها.وقالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون الأحد إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية حققوا تفوقا في القتال في مدينة الرمادي وإنه في حالة سقوط تلك المدينة الواقعة في غرب العراق فإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيدعم القوات العراقية لاستردادها فيما بعد.
من جهته وصل وزير الدفاع الايراني حسين دهقان الاثنين الى بغداد وعقد اجتماعاً تشاورياً مع نظيره خالد العبيدي، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع العراقية.
وامر العبادي مساء الاحد هيئة الحشد الشعبي الذي يشكل مظلة للمليشيات المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية، وغالبيتها العظمى شيعية، بالاستعداد للمشاركة في معارك الانبار، آمرا في الوقت نفسه قواته بالثبات اثر انسحابها من مراكز عسكرية مهمة في الرمادي.
وشكل الدور المتنامي للمليشيات الشيعية، المدعومة من طهران، موضع انتقاد من الولايات المتحدة، لا سيما مشاركتها في استعادة مناطق عربية سنية.
ويأتي دخول قوات الحشد الشعبي الى الانبار ذات الغالبية السنية، بعد اشهر من تحفظ سياسيين ومسؤولين محليين حول مشاركة هذه المليشيات بسبب تقارير عن فظائع ارتكبتها في ديالى وتكريت، ومطالبتهم بدعم العشائر المناهضة للتنظيم بالسلاح والعتاد. وحمل هادي العامري، احد ابرز قادة الحشد الشعبي وزعيم منظمة بدر ذات الدور الواسع في الحشد، هؤلاء السياسيين مسؤولية سقوط الرمادي.
ونقلت عنه قناة الغدير التابعة لمنظمة بدر تحميله ممثلي الانبار السياسيين مسؤولية سقوط الرمادي لانهم اعترضوا على مشاركة الحشد الشعبي في الدفاع عن اهلهم .
واعلنت فصائل عدة ان افواجا منها باتت موجودة في الانبار، لا سيما في محيط مدينة الفلوجة الواقعة ايضا تحت سيطرة التنظيم، وفي قاعدة الحبانية العسكرية، استعدادا للمشاركة في اي عملية لمحاولة استعادة الرمادي.
وقال المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني، ان الكتائب ارسلت ثلاثة افواج الى الانبار، وتعتزم ارسال المزيد اليوم.
وقال لوكالة فرانس برس ليل الاحد غدا ان شاء الله تستمر هذه التعزيزات باتجاه الانبار والرمادي حيث سيكون هناك اعلان بدء العمليات لتطهير الاراضي التي سيطر عليها داعش الاسم الذي يعرف به التنظيم .
واعلن التنظيم الاحد سيطرته على الرمادي بعد اقتحامه ابرز المراكز العسكرية فيها، لا سيما مقر اللواء الثامن ومقر قيادة عمليات الانبار، وانسحاب الغالبية العظمى من القوات الامنية من المدينة.
الا ان واشنطن التي تقود تحالفا دوليا يوجه ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا، قالت ان الوضع غير محسوم بشكل نهائي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع مورين شومان في بيان تلقته وكالة فرانس برس ما زلنا نتابع تقارير تتحدث عن وقوع معارك ضارية في الرمادي ولا يزال الوضع متحركا وغير محسوم مضيفة انه من المبكر جدا في الوقت الراهن الادلاء بتصريحات قاطعة حول الوضع على الارض .
واعلن مهند هيمور، وهو مستشار ومتحدث باسم محافظ الانبار، ان السلطات تقدر عدد ضحايا الهجوم بخمسمئة شخص على الاقل من المدنيين وعناصر القوات الامنية.
AZP01