
مسؤول أمني مصري يحذر أبناء حفتر من المساس بالخطوط الحمراء
واشنطن- (أ ف ب) – الزمان – القاهرة – مصطفى عمارة
قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويريد إرساء الاستقرار، وذلك بعدما اتّخذت إسرائيل خطوات لإحكام قبضتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلا أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، امتنعت عن توجيه انتقادات مباشرة للإجراءات التي اتّخذتها الحكومة الإسرائيلية واستدعت إدانات دولية.
مساء الإثنين، قال مسؤول في إدارة ترامب مشترطا عدم كشف هويته «لقد أعلن الرئيس بوضوح أنه لا يؤيّد ضم إسرائيل للضفة الغربية».
وأضاف المسؤول ردا على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية «إن استقرار الضفة الغربية يحفظ أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثّل بتحقيق السلام».
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي أقر حزمة إجراءات ترمي إلى تمكين اليهود الإسرائيليين من شراء أراض في الضفة الغربية على نحو مباشر، وإلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على مناطق تديرها السلطة الفلسطينية. فيما أكد مصدر دبلوماسي مصري في القاهرة للزمان إن مصر كثفت في الساعات الأخيرة من اتصالاتها لمواجهة المخطط الاسرائيلي لضم الضفة الغربية و أجرت اتصالات مع الإدارة الأمريكية طالبت فيها بالضغط على اسرائيل لوقف مخططها لضم الضفة الغربية والتي سوف تؤدى الي تفجير المنطقة واحباط الجهود كافة لإقامة دولة الفلسطينية على اراضي الضفة الغربية وغزة. وكشف المصدر أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فوض الملك الأردني الراحل حسين بن طلال قبل وفاته بإجراء اتصالات مع الإدارة الأمريكية للضغط على اسرائيل للتخلي عن الضفة الغربية حتى لو تطلب الأمر اعادة العلاقات معها وإنه مستعد لدعم تحرك الملك حسين في مواجهة الهجوم الذي يمكن أن يتعرض له من جانب بعض الأطراف العربية إلا أن الملك حسين أخبر عبد الناصر بعد عودته من الولايات المتحدة إن اسرائيل لن تتخلى عن الضفة الغربية وأن الولايات المتحدة لن تضغط عليها.
في السياق ذاته أكد أحمد فؤاد أنور عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن ما يجرى يعد اعلان حرب صريحا على السلطة الفلسطينية وعلى المقدسات الإسلامية خاصة في الخليل، وأوضح إن الضفة التي تعد أساس مشروع الدول الفلسطينية تتعرض لعملية تفريغ ممنهجة كاشفاً إن اسرائيل لم تعد تستهدف غزه أو فصائل المقاومة، بل انتقلت الي تصفية القضية الفلسطينية بأكملها
وقال د / علي الأعور استاذ حل النزاعات الإقليمية أن تصديق الكنيست على مشروع تمكين اسرائيل من الضفة يمثل عاصفة سياسية تهز أركان السلطة الفلسطينية موضحاً أن القرارات الجديدة تحدث تغييراً جذرياً في الوضع القانوني والمدني والديموجرافي للضفة الغربية، ولفت إلي أن نقل إدارة تسجيل الأراضي الي تل أبيب يسمح للمستوطنين بشراء الأراضي وتسجيلها داخل اسرائيل والتعامل معها كما لو كانت داخل تل أبيب أو القدس.
وأوضح د / أيمن الرقب استاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إن سماح اسرائيل بشراء الأراضي عن كافة أراضي الضفة بما فيها المنطقة ب يعني عملياً انهاء أي وجود حقيقي للسلطة الفلسطينية ويحول الضفة بالكامل الي مناطق خاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية، فيما أكد خالد مشعل القيادي بحركة حماس في اتصال أجريناه معه إن مخطط اسرائيل نزع سلاح حماس يهدف الي تمكين اسرائيل من تنفيذ مخططها لضم الضفة دون مقاومة واجهاض حلم الدولة الفلسطينية ومن هذا المنطلق فإنّ حماس تعتبر نزع سلاحها خطا أحمر وإن هذا السلاح لن يسلم إلا الي الدولة الفلسطينية في حالة اقامتها .
من ناحية أخرى كشف مصدر أمنى في القاهرة للزمان إن مصر أرسلت مسؤولاً مخابراتياً كبيراً الى ليبيا حيث التقى بأبناء خليفة حفتر وحذرهم من الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي بهدف تهجير الفلسطينيين الي ليبيا باعتبار إن ذلك يهدد الأمن القومي المصري.
ودان وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا «بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة».
كما دان الاتحاد الأوروبي الإجراءات.
وقال المتحدث باسمه أنور العنوني «هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ».
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأخير «قلق للغاية» إزاء قرار مجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي.



















