هشيار زيباري دبلوماسية وادارة – مقالات – شامل حمدالله

هشيار زيباري دبلوماسية وادارة – مقالات – شامل حمدالله

تختزن الذاكرة المعارضة سابقة و الحاكمة حاليا، مكانا ينفرد بتأثيره ودينامكية حركته، انه ابو كريم، انه كاك هشيار اكثر المتبسمين بثقة منذ ايام المعارضة العراقية التي يختصرها صوته ونبراته العربية و الكردية و الانكليزية.

حتى قبل ان يكون وزيرا للخارجية في فترة توجب العودة للاسرة الدولية، فانه عمل الى صنع مقبولية لمعارضة سيكون لها يوما ان تحكم العراق، زيباري بنظرته للامور، رتب ان لا توقف عن الجهد الذي يجعل التعامل مع الحكم الجديد ياتي من باب تجريب للجديد الحاكم في العراق، فكان ان نافس للعراق وهو معارض من كان يقوم بحكم العراق وهو في السلطة، وتلك شجاعة وذكاء و اقدام يسجلها التاريخ له.

قدره السياسي لم يكن سهلا، ابدا، هشيار قدم دما من عائلته، وكاد نفسه ان يلقى مصيرا مؤلما ايام انقضاض النظام على الجهاز الحزبي للديمقراطي الكردستاني، مضافا لدوره في الحزب قرابتة جد قريبة بينه وبين الخالد مصطفى بارزاني و الرئيس مسعود، لكنه لم يلتفت لمواضع الالم، ولم تنعكس صورة الواقع السيء على محياه الباسم لاقناع مجتمع دولي منشغل بما هو اكبر واشد بالالتفات الى اراض شمال الخليج الدافيء.

فمن الاشراف على العمل القومي و الوطني في المهاجر، ولكل مهجر لغة وسمات، الى ادامة العمل التنسيقي بين تعدد فكري على تعداد الحركات الحزبية العراقية بين قومية ودينية بذراعين يؤشران الى اليمين و اليسار، يسحب زيباري المشتركات ليديم على الدوائر السياسية صانعة القرار معنى وواقع ان تعيش في بلاد يحكمها صدام حسين!

اتراها عملية يسيرة؟

ابدا ليست يسيرة و ليست صعبة و حسب، بل تكاد تكون اقرب للمستحيلة الا بوجود عقل وحركة واسلوب، واحد اهم من حملوا هذا الجهد الدبلوماسي كان زيباري.شاهدته مسؤولا للعلاقات الخارجية للحزب قبل سنين، لكن ثقته بنفسه وبملفاته التي يحملها كانت تفوق وزير خارجية، وشاهدته وزير خارجية فلم يكن الا ان اقتنع انه انما تأخر عنه الزمن فقط في المنصب، لكنه تفوق على الزمن في ان روح العمل الخارجي زحفت اليه ليشرح قضية شعب تقتله حكومة زالت في 2003.

قدره الثاني بعد سنوات من العمل الدبلوماسي المجهد لبلاد معاقبة دوليا مشكوك فيها لسنوات، يكون في مواجهة مع مازق كبير اسمه  المالية ومضمون وضع دولي واقليمي مرتعش فرقا من اسواق مغرقة بالنفط منهارة الاسعار.وايضا رتب زيباري ملفات وخطط طواريء ورسم خريطة للترتيب الداخلي واسنزفت ساعات العمل مع اللجان و الهيئات وقتا وجهدا لمقاومة ان تكون ردات انكسارية تهدد الافواه بالحرمان.

ولنعترف ان الوضع برمته ليس سهلا، وليس من السهل و الصواب تفكيك ما لا يفكك من التسلسل المنطقي للاحداث، العراق خرج من شكل ومضمون نظام الى شكل ومضمون اخر بوجود خطرين: اولهما عدم استيعاب داخلي كامل للتغيير، وعدم قبول اقليمي كامل له، وثانيهما: الفهم السياسي المغلوط من ان حكم العراق امر سلس، والامر الثاني يطال الاول داخليا و اقليميا وخارجيا.

ااني اذا اقدم تقديرا شخصيا لكل من عمل من اجل عراق افضل، اعتذر عن ذكر لاسماء ورمز قدمت للعراق ما لم يجري الحديث عنه للان، ذلك ان تلاحق الاحداث دفع بالحدث للتغطية على الكثر وهم قلة ممن قدم العراق على نفسه، لكنني من هذه الكلمات اردت ان اشير برأيي انا الى ماكنت شاهدا على بعضه من عمل وسيرة لرجل لم يتعامل يوما على اسس ضيقة، ذلك انه يفهم المعاني الاوسع للواجب وللمواطنة و المــسؤولية و المنصب.