هدنة اليمن لا تزال صامدة وتبادل اتهامات حول انتهاكات محدودة


هدنة اليمن لا تزال صامدة وتبادل اتهامات حول انتهاكات محدودة
إيران تشكو للأمم المتحدة من عرقلة محاولاتها إرسال مساعدات لليمنيين
واشنطن عدن
الرياض الزمان
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء إن وقف اطلاق النار في اليمن صامد بصورة عامة رغم بعض التقارير عن اشتباكات بين الحوثيين والقوات السعودية .
فيماشكت إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من عرقلة قوات التحالف الذي تقوده السعودية لمحاولاتها إرسال مساعدات إلى اليمن في حين تلوح في الأفق اليوم الأربعاء نذر مواجهة بسبب سفينة شحن إيرانية متجهة إلى اليمن تحت حراسة عسكرية. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية الأربعاء إن إيران لن تسمح لقوات التحالف بتفتيش السفينة التي تحمل شحنة إنسانية في طريقها لليمن وترافقها سفن حربية إيرانية. وكان تحالف عسكري تقوده الرياض قد فرض تفتيش كل السفن التي تدخل اليمن في محاولة لمنع تهريب السلاح لجماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء كثيرة في البلاد.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام على خوشرو في رسالة إلى مجلس الأمن في وقت متأخر يوم الثلاثاء حاولت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل السبل تخفيف معاناة الشعب اليمني المتضرر وهي جهود أحبطتها في الغالب قوات التحالف. وقال المتحدث الامريكي باسم الخارجية جيف راتكي للصحفيين نفهم أن وقف اطلاق النار صامد بصورة عامة ونحث كل الاطراف على مواصلة الالتزام به واحترام الالتزام بضبط النفس. نحن على علم ببعض التقارير… عن بعض الاشتباكات وببعض التقارير عن نيران مضادة للطائرات ايضا منذ بدء وقف اطلاق النار الليلة الماضية. فقد صمدت هدنة ستستمر خمسة أيام في اليمن على نطاق واسع الأربعاء رغم تقارير عن شن القوات التي تقودها السعودية ضربات جوية أثناء الليل واستمرار الأنشطة العسكرية لجماعة الحوثي الموالية لإيران في شرق البلاد.
وقال شهود عيان في مدينة أبين بجنوب غرب اليمن إن ضربات جوية استهدفت مواقع للحوثيين هناك بعد أن سيطروا على المنطقة عقب سريان الهدنة التي تستهدف تجنب كارثة إنسانية في وقت متأخر أمس الثلاثاء. وقال سكان في محافظتي شبوة ولحج الجنوبيتين اللتين شهدتا اشتباكات عنيفة بين فصائل مسلحة محلية والحوثيين إن ضربات جوية نفذت أيضا أثناء الليل. وقال سكان إن 35 مدنيا على الأقل قتلوا في ضربات جوية في مدينتي عبس وزبيد في غرب اليمن أمس الثلاثاء قبل سريان وقف إطلاق النار. ومنذ 26 مارس آذار يقصف تحالف تقوده السعودية الحوثيين الذين يسيطرون على كثير من اليمن ووحدات من الجيش متحالفة معهم بهدف إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المقيم بالخارج.
وبعد سريان الهدنة بدت للعيان آثار أكثر من ستة أسابيع من الاشتباكات في مدينة عدن الجنوبية معقل المعارضة للحوثيين.
وقال مركز عدن للرصد وهو جماعة متابعة محلية الأربعاء إن أكثر من 600 شخص قتلوا وأصيب 3000 آخرون بينما تشرد القتال 22 ألفا آخرون.
وعبر سكان عن شكوك في أن يصمد وقف إطلاق النار في المدينة التي شهدت خلال القتال إطلاقا للنار على مدار الساعة.
وقال أحد السكان يدعى حسن الجمال إن عدن تحتاج إلى الهدنة بشدة بسبب نقص الطعام والوقود وكل شئ آخر على حد تعبيره. وأضاف أن السكان يشكون في نيات الحوثيين ويعتقدون أنهم سيستغلون الهدنة في السيطرة على مناطق جديدة في المدينة.
وتعتقد السعودية وحلفاؤها السنة أن الحوثيين يعملون بالوكالة لإيران في صراع على النفوذ أدى إلى تفاقم التوترات الطائفية في الشرق الأوسط.
فيما نقل التلفزيون السعودي عن مصدر رسمي بوزارة الدفاع قوله إن قذائف سقطت على مناطق في نجران وجازان السعوديتين صباح اليوم الأربعاء بجانب رصد نيران قناصة حوثيين. ولم يسقط ضحايا.
ونقل التلفزيون السعودي قول المسؤول أيضا إن الجيش السعودي يلنزم ضبط النفس بعد قبوله الهدنة التي قررها التحالف.
ولم تصدر تأكيدات فورية للاتهامات السعودية.
ويهدف وقف إطلاق النار إلى السماح بدخول المساعدات والأدوية إلى اليمن. وتقول الأمم المتحدة إن 828 مدنيا بينهم 182 طفلا قتلوا منذ 26 مارس آذار.
ولم يصدر عن أي طرف ما يفيد دخول مساعدات جديدة بعد ظهر اليوم الأربعاء.
وتشير التقارير المتفرقة عن الأحداث إلى تراجع مستوى العنف عما كان عليه قبل سريان الهدنة رسميا.
وقالت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين إن قوات برية سعودية قصفت معقلهم في محافظة صعدة بشمال البلاد ووصفت ذلك بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن العاهل السعودي الملك سلمان أعلن وضع حجر الأساس للمقر الدائم لمركز للإغاثة والأعمال الإنسانية في مراسم بالديوان الملكي حضرها الرئيس اليمني ورئيس وزرائه خالد بحاح.
وذكرت قناة العربية التلفزيونية أن الملك سلمان خصص مليار ريال 265 مليون دولار لأعمال الإغاثة باليمن علاوة على مبلغ مماثل تعهد به في السابق.
AZP01