نقطة تساوي ثلاثة – سامر الياس سعيد
تعادل بطعم الفوز هو الذي حققه منتخبنا الاولمبي في مواجهته امام المنتخب البرازيلي المضيف في اطار الجولة الثانية من مسابقة كرة القدم في اطار الالعاب الاولمبية الجارية حاليا في البرازيل ولم يكن هنالك انطباع بان تصمد تلك التشكيلة العراقية امام لاعبي المنتخب البرازيلي من المتسلحين بالخبرة الكافية لحسم هذه المباراة ومواصلة طريقهم لتصدر المجموعة والتاهل للدور التالي لكن ما حققه اللاعبون الفرسان من تنظيم وثبات في دقائق المباراة بالرغم من الضغط المتواصل والهجمات المتوالية خصوصا في اللحظات الاخيرة التي شن فيها لاعبو البرازيل هجمات متكررة لاستنزاف ذلك السور الحصين والمنيع الذي وقف صامدا امام هذا المنتخب العريق في تاريخ الكرة ..
لم يلتفت منتخبنا الاولمبي للكثير من التقارير الاعلامية التي قدمت دعما معنويا للمنتخب البرازيلي الذي توضحت نواياه في الخروج من النكبة التي مني بها امام المنتخب الالماني في المونديال السابق لذلك عول البرازيليون على هذا المنتخب لحفظ ماء وجه الكرة البرازيلية التي طالما كانت تتسيد محافل الكرة لكنها تراجعت في السنوات الاخيرة بعد تطور العديد من المنتخبات لكن ما رجح كفة الكرة البرازيلية قدرة لاعبيها على الاستفادة من عامل الخبرة خصوصا وان اغلب اللاعبين يمضون مشوارا احترافيا في اهم الاندية العالمية ..
ومع صافرة الحكم الروماني معلنة نهاية المباراة المصيرية باتت الاعين ترنو الى المباراة التالية التي ستكون بمواجهة المنتخب الجنوب افريقي والذي سيدخل المباراة حاملا شعار الفوز وحده بعد ان مني بخسارة امام المنتخب الدنماركي بهدف وحيد ..
وبناء على هذا الواقع فمنتخبنا الاولمبي عليه ان يسقط من حساباته كل اجواء مباراته السابقة امام المنتخب البرازيلي وعليه ان يركز بشكل كبير للخروج بنقاط مباراته القادمة وما سيحقق هذا الطموح هو التزام المدرب بنفس التشكيلة مع الاستعانة في بداية المباراة بخدمات اللاعب حمادي احمد الذي عليه ان يكثف قدراته الهجومية من اجل تحقيق الاهداف المطلوبة مع الاخذ بنظر الاعتبار التكثيف الدفاعي الذي ابرزه لاعبو هذا الخط بقيادة اللاعب المتميز احمد ابراهيم لكن في المقابل ان يبقى هذا الخط ملتزما بالضغط على حامل الكرة واستخلاص الكرة دون الوقوع بالاخطاء التي تكون عواقبها وخيمة على المنتخب ..
ظهور اول باهت لمنتخبنا الاولمبي لكن ادائه بدا بالتصاعد نظرا لاجواء مباراته الثانية والتي عدها البعض بوابة سهلة للمنتخب المضيف باجتياز منتخبنا الذي ابطل كل تلك التوقعات وعزز من سمعة الكرة العربية التي يمثلها بالمشاركة مع المنتخب الجزائري رغم توديع الاخير لمسابقة الكرة لكن يبقى على منتخبنا استثمار الطموحات العربية لتوظيف الانجازات التي حققتها الاجيال الكروية السابقة في مصاف البطولة الاولمبية من اجل المضي بعيدا في تحقيق النتائج الجيدة لان ما قدمه هذا المنتخب بالذات يمنح الفرصة للشعور بان جيلا كرويا متميزا بدا بالاعلان عن نفسه خصوصا في المجال الاولمبي ..



















