برلين:ترامب قصير النظر وأضعف الغرب

برلين- لندن - الزمان
يستمر الغضب الالماني ويجد له مسارب جديدة للتعبير حيث أطلقت المانيا الاثنين سيلا من الانتقادات ضد الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وهاجمت سياساته «القصيرة النظر» التي «أضعفت الغرب» والحقتاضرارا بالمصالح الاوروبية.
وتاتي هذه التصريحات على لسان وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال بعد ان انهى ترامب اول جولة رسمية خارج البلاد شملت السعودية واسرائيل وبروكسل ،وايطاليا حيث شارك في قمة مجموعة السبع.
كما انها صدرت بعد تحذيرات المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد بأن بريطانيا والولايات المتحدة لم تعودا شريكين يمكن الاعتماد عليهما.
وكشفت المانيا عن استيائها بعد قمة مجموعة السبع التي اختتمت السبت ورفضت الولايات المتحدة خلالها المصادقة على اتفاق باريس للمناخ الذي تم التوصل اليه في 2015.
فيما أعلنت بريطانيا الاثنين انها ستكون «شريكا قويا» لألمانيا، في رد على تصريحات للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اعتبرت فيها انه لم يعد بالامكان الاعتماد على بريطانيا والولايات المتحدة كحليفين موثوقين.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود في حديث لبي بي سي «في الوقت الذي نبدأ فيه المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي، سيكون بامكاننا طمأنة المانيا وبلدان أوروبية أخرى بأننا سنكون شريكا جيدالهم في الدفاع والأمن، ونأمل ايضا في التجارة».
وأضافت «نستطيع ان نؤكد للسيدة ميركل بأننا نريد ان تكون بيننا شراكة عميقة وخاصة حتى نتمكن من ان نواصل الحفاظ على الامن في كل أوروبا، ما يحمينا جميعا من الارهابيين سواء الذين في الخارج اوالذين يحاولون النمو في بلادنا».
وكان ترامب قبل ذلك بأيام وقع اكبر صفقة اسلحة اميركية في تاريخ الولايات المتحدة بقيمة 110 مليارات دولار خلال السنوات العشر المقبلة وتشمل سفنا ودبابات وأنظمة مضادة للصواريخ.
وقال غابريال الاثنين أن «اي شخص يعمل على تسريع التغير المناخي من خلال اضعاف حماية البيئة، ويبيع المزيد من الأسلحة في مناطق النزاع ولا يرغب في حل النزاعات الدينية سياسيا، يعرض السلام فيأوروبا للخطر».
وأضاف ان «سياسات الحكومة الاميركية القصيرة النظر تلحق أضرارا بمصالح الاتحاد الاوروبي» مضيفا ان «الغرب أصبح اصغر وأضعف».
وأكد ان «على الاوروبيين ان يناضلوا من أجل زيادة حماية المناخ وتقليل بيع الاسلحة والوقوف في وجه التعصيب الديني، والا فان استقرار الشرق الاوسط وأفريقيا سيصبح اسوأ».
وتعد الانتقادات الالمانية لواشنطن، الحليف التقليدي المقرب من الولايات المتحدة، غير معتادة، وتأتي فيما تزداد العلاقات فتورا بين الطرفين.
عند تنصيب ترامب رئيسا في كانون الثاني/يناير الماضي، قالت ميركل أن التعاون سيقوم على أساس القيم الديموقراطية المشتركة.
وتتناقض العلاقات المتوترة بين ميركل وترامب مع العلاقات بينها وبين الرئيس السابق باراك اوباما.
وعقب قمة مجموعة السبع قالت ميركل في تجمع انتخابي في جنوب المانيا «لقد بدأ الزمن الذي كان بإمكاننا ان نعتمد فيه على بعضنا البعض ينتهي. لقد شهدت ذلك خلال الأيام القليلة الماضية».
وأضافت «سيتعين علينا كأوروبيين تقرير مصيرنا بأنفسنا. إن صداقتنا مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وعلاقات الجيرة بيننا وبين روسيا وكذلك مع الدول الأخرى مهمة بالطبع. ولكن علينا أن نعلم أن علينا النضالمن أجل مستقبلنا».
وردا على تصريحات ميركل قالت بريطانيا أنها ستظل دائما «شريكا قويا» لالمانيا.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود في حديث لبي بي سي «في الوقت الذي نبدأ فيه مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، سيكون بامكاننا طمأنة المانيا وبلدان أوروبية أخرى بأننا سنكون شريكا جيدالهم في الدفاع والأمن، ونأمل ايضا في التجارة».
وأضافت «نستطيع ان نؤكد للسيدة ميركل بأننا نريد ان تكون بيننا شراكة عميقة وخاصة حتى نتمكن من ان نواصل الحفاظ على الامن في كل أوروبا، ما يحمينا جميعا من الارهابيين سواء الذين في الخارج اوالذين يحاولون النمو في بلادنا».
واختار البريطانيون في استفتاء العام الماضي انهاء أربعة عقود من عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، ومن المقرر ان تبدأ لاحقا مفاوضات معقدة مع بروكسل الشهر الحالي تمهيدا للخروج الذي من المتوقعحصوله عام 2019.



















