
مونديال مغربي – سامر الياس سعيد
بعيدا عما الت اليه المباراة النهائية لمونديال قطر الا ان المونديال تطبع بالنكهة المغربية التي انتهى فيها المنتخب المغربي عند حدود المربع الذهبي لمنتخبات المونديال ففي النسخ السابقة للمونديال كانت كل نسخة تذكر بموهبة كروية تبزغ امكانياتها من خلال مباريات تلك النسخ المتوالية فعلى سبيل المثال عرف مونديال المكسيك بمونديال مارادونا الذي اثبت خلال منتصف الثمانينات انه النجم الكروي الاوحد الذي جذب جموعا كبيرة لعشق الكرة من خلال ما اسهم به اللاعب الارجنتيني من فنون كروية باهرة ارغمت المتابعين على متابعة فنون اللاعب المذكور سواء من خلال ماقدمه للمنتخب الارجنتيني ولفريقه الذي كان محترف من خلال ارتدائه لفانيلته وهو فريق نادي نابولي الايطالي والذي بادل العرفان لنجمه الاوحد حينما اطلق اسمه بعيد رحيله ععلى ملعب النادي في ايطاليا ..
نعود للمونديال القطري الذي لم نجد فيه اي لاعب يمكن ان نطلق عليه لاعب المونديال الاوحد او يتزامن المونديال باسمه فحتى اللاعب ليونيل ميسي والذي قدم اداءا متباينا من خلال بدايته الاستهلالية مع منتخبه الذي تعرض لخسارة مفاجئة ضد المنتخب السعودي والتي دفعت بالمدرب الشاب سكالوني لان يعترف بان خسارة فريقه الارجنتيني كانت لها ردة فعل ملفتة حينما تجاوزها بالفوز على المنتخبات الاخرى للوصول لمنافسات نهائي المونديال واللعب ضد المنتخب الفرنسي فضلا عن لاعبين ظلموا بالرغم من الاداء اللافت الذي قدموه مثل اللاعب الاكوادوري فالنسيا الذي ظلمت موهبته بعد خروج منتخبه من الادوار الاولى للبطولة فضلا عن لاعبين اخرين من الطراز العالمي افتقدهم جمهور المونديال كون منتخباتهم لم يكن لها النفس الطويل المؤهل للمضي بعيدا ومنهم على سبيل المثال لاالحصر لاعب المنتخب البولندي ليفاندوفسكي ورونالدو مع المنتخب البرتغالي واللاعب المظلوم ادين هازارد مع ما قدمه من مستوى متواضع مع المنتخب البلجيكي ..
ونعود للبحث عمن يناسب بان يتسمى المونديال القطري فلا نجد افضل من المجموعة الباهرة التي لعبت تحت عنوان المنتخب المغربي فقد اثبت اللاعبين انهم على قدر المسؤولية وغيروا النظرة السائدة تجاه المنتخبات العربية والافريقية ممن تفتقر للنفس الطويل والمطاولة في المضي بعيدا ومن مفارقات تلك المشاركة بان المنتخب المغربي لم يحظى بالاضواء التي تؤهله للوصول الى ابعد من الادوار الاقصائية وحتى المحللين قاموا بالتندر على انفسهم حينما برزت توقعاتهم التي اسقطت المنتخب المغربي من خلال مواجهاته التي لعبها ولم يكن بمقدورهم من ان يحسنوا التعامل مع اية معطيات تمكنهم من ابراز مستوى المنتخب المغربي الذي ظهر ادائه مشابها للاندية العالمية صاحبة الكعب العالي في منافسات دوري ابطال اوربا حيث وقفوا كند وخصم عنيد امام منتخبات عريقة ليغيروا النظام العالمي للكرة وليكشفوا عن قوى جديدة من قوى الكرة ممن تنتظر تغيير مفاصل الخارطة العالمية وابدال نفس المنتخبات ممن كانت ضيفة دائمة على الترشيحات والمراهنات بشان مضيها لابعد المديات في البطولة العالمية فتلاشت تلك السطوة وابدلت بالحضور المغربي الاكثر من رائع والذي جسد فائدة الاحتراف لدى اللاعبين المغاربة ومكنتهم من معرفة خصومهم وقراءتهم بشكل جيد حيث ينسب الانجاز الاكبر للحارس المغربي ياسين بونو حينما تصدى لركلات الترجيح في مباراة منتخبه ضد المنتخب الاسباني فاستقى تلك الخبرة التي حظي بها من خلال تعامله مع تلك الركلات التي يسددها اللاعبين الاسبان ونجح بابطال فعاليتها فضلا عن التعامل النفسي المثالي الذي خاضه الحارس المذكور في اغلب مباريات منتخبه وصولا لمباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بمواجهة المنتخب الكرواتي .


















