

بغداد (أ ف ب) – وقعت مواجهات مساء الأحد بين الشرطة العراقية ومتظاهرين كانوا يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء حيث مقر السفارة الأميركية في بغداد، في حين اتهمت السلطات المتظاهرين بإطلاق رصاص حي أصاب أفراد الأمن.
واستخدمت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع التي حاولت اقتحام المنطقة للمرة الثانية الأحد.
وكانت السفارة دعت في وقت سابق مواطنيها إلى توخي الحذر، محذّرة من أن التظاهرات قد تتحول “الى أعمال عنف”.
وتأتي هذه التحركات في ظل غضب في بغداد بعد مقتل المرشد الايراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ومقتل عناصر من الفصائل في ضربات على مقر له في وسط العراق.
وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس بوصول سيارات إسعاف إلى الموقع.
وأشار أفراد طواقم إغاثة إلى تسجيل حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وأفادوا بسماع طلقات رصاص حي.
وقالت خلية الإعلام الأمني الحكومية إن بعض المتظاهرين أطلقوا النار على قوات الأمن وأضرموا النيران في مركبات، ما أسفر عن إصابة أفراد أمن نُقلوا إلى المستشفى.
وقالت وفق بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “في الوقت الذي تواصل فيه قواتنا الأمنية أداء واجباتها الوطنية بمهنية عالية والتزام تام بالقانون، تعرض عدد من منتسبيها إلى إطلاق نار (…) حيث استُخدم سلاح نوع مسدس في هذا الاعتداء وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج”.
وأضافت “نؤكد أن القطعات الأمنية التزمت بأقصى درجات الانضباط العسكري وضبط النفس، ولم تلجأ إلى استخدام السلاح الناري رغم تعرضها لإطلاق النار”، مشيرة إلى أن “القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على ثلاثة من المتورطين”.
وكانت السفارة الأميركية في بغداد حذّرت في وقت سابق الأحد من أن تظاهرات مقررة في محيطها قد تشهد أعمال عنف ونصحت رعايا بـ”توخي الحذر الشديد” وتجنّب التجمعات الحاشدة.
وقالت السفارة في بيان إنها تتابع “التهديدات النشطة للمصالح الأميركية في العراق، بما فيها المطاعم والشركات والأفراد”.
وكانت حسابات قريبة من فصائل مسلّحة موالية لإيران قد وجّهت عبر منصات للتواصل الاجتماعي دعوات للمشاركة في التظاهرات.
وأعلنت بغداد الأحد الحداد ثلاثة أيام كما نعى قادة عراقيون خامنئي الذي قتل في الهجوم الأميركي الإسرائيلي غير المسبوق على إيران.
وأعلنت فصائل عراقية موالية لإيران السبت أنها لن تقف “على الحياد” وستدافع عن الجمهورية الإسلامية.



















