مليون مهجّر عادوا إلى ديارهم و 3 ملايين بالإنتظار

20160731080330reup--2016-07-31t080102z_244848590_s1betssbhuab_rtrmadp_3_mideast-crisis-iraq.h

 مليون مهجّر عادوا إلى ديارهم و 3 ملايين بالإنتظار

الصليب الأحمر يحذّر من كارثة إنسانية لنازحي الموصل

 بغداد –  داليا احمد

جنيف – الزمان

ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجهات المانحة إلى تقديم مبلغ إضافي بقيمة 17 مليون دولار للعراق لتوفير المياه والطعام والمعونات الطبية للنازحين المحاصرين وسط القتال.

وقالت اللجنة في بيان أمس  أن (عدد النازحين العراقيين يمكن أن يرتفع إلى مليون شخص خلال الأشهر المقبلة  في ظل تصاعد القتال حول الموصل معقل عصابات داعش الارهابية ومناطق صراع أخرى).

واضاف ان (إن الموجة الجديدة للنازحين يمكن أن تسبّب مشكلة إنسانية ضخمة، حيث إنها ستضاف إلى ثلاثة ملايين شخص مشرّدين بالفعل داخل العراق).

ونقل البيان عن مدير اللجنة لشؤون الشرق الاوسط روبرت مارديني قوله أن (الوضع لا يمكن التنبؤ به  لكن يجب أن نستعد للأسوأ).

 واضاف  أن (هناك احتمالا بأن يتصاعد القتال  لاسيما في منطقة  الموصل لذلك نناشد  الجهات المانحة إلى تقديم مبلغ إضافي بقيمة 17 مليون دولار لتوفير المياه والطعام والمعونات الطبية للمحاصرين وسط القتال).

مراقبة فارين

واوضح مارديني ان (ما يقدر بثلاثة ملايين شخص يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها داعش وان هناك ما بين 1.2 و 1.4 مليون في الموصل بينما يعيش 825  ألفا في سهل نينوى ومحافظات كركوك وصلاح الدين ويعيش 250  ألفا في محافظة الأنبار). وتابع ان (على السلطات العراقية وهي تراقب الفارين من القتال ضمان حسن معاملة المدنيين ويجب السماح للمحتجزين ومن يخضعون للتحقيق للاشتباه في صلاتهم بداعش بالاتصال بذويهم). وقالت مصادر أمنية إن هجوما بقذائف المورتر على  مخيم للنازحين قرب بغداد أسفر عن مقتل أربعة أطفال وامرأة وقال  بيان للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين امس أن (ثلاثة قذائف سقطت على المخيم واحدة في منتصفه واثنتان في سوق).

واضاف ان (المخيم هو ثالث أكبر مخيم للنازحين في بغداد ويؤوي مدنيين فروا من العنف في محافظتي صلاح الدين شمالي العاصمة والأنبار).

الى ذلك تعتزم الأمم المتحدة إطلاق أكبر عملية إغاثية هذا العام استعدادا لموجات نزوح متوقعة من محافظة نينوى.

وقال بيان امس أن (الاعلان عن  الحملة ياتي في إطار الاستعداد للتداعيات الإنسانية لمعركة تعتزم القوات العراقية خوضها في مدينة الموصل بهدف استعادتها من تنظيم داعش وان  المنظمة الدولية تشعر بالقلق من فرار أعداد كبيرة من السكان للابتعاد عن طريق القوات العراقية لدى تقدمها).

واضاف أن (الأمم المتحدة ترى ان هذه الأعداد الكبيرة ستحتاج إلى المأوى والغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي لمدة تتراوح بين ثلاثة و12  شهرا).

عودة نازحين

الى ذلك أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين أن مليون نازح تقريبا عادوا الى مناطقهم المحررة في عموم المحافظات التي كان تنظيم داعش يسيطر على مساحات واسعة منها في حزيران من العام 2014  و أن ما يقارب 3 ملايين آخرين لا يزالون ينتظرون إعادتهم إلى مدنهم.وقال المتحدث باسم الوزارة ومدير عام شؤون الهجرة ستار نوروز في تصريح امس أن (نحو مليون نازح تم تسجيل عودتهم رسميا الى مناطقهم بعد تحريرها في هذه المحافظات لكن حتى الآن لا يزال أكثر من ثلاثة ملايين نازح بواقع 733 الف عائلة ينتظرون العودة). واضاف ان (الوزارة  تؤكد أن نحو مليوني مدني يتوقع نزوحهم من مدينة الموصل في حال بدأت العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من تنظيم داعش الإرهابي).

واوضح نوروز  إن (عمليات التحرير خلال الصفحات اللاحقة قد تؤدي الى نزوح اعداد اكبر وبالتالي فيجب ان يكون لدى الوزارة  استعداد مسبق وأن  لديها  خططا و تنسيقا مع حكومة كردستان وبعض المنظمات الدولية تكمنها من تهيئة المواقع التي من الممكن ان تكون مخيمات للإيواء وإسكان تلك العوائل). وتابع (أما في محافظة الأنبار فأكدت الوزارة انتهاء موجات النزوح الكبرى داخل مدن المحافظة وان موجات النزوح المتوقعة من المدن التي لا تزال محتلة من تنظيم داعش داخل المحافظة ستكون تحت السيطرة).

وقال مدير قسم المحافظات الوسطى في الوزارة عامر عباس في تصريح امس ان (موجات النزوح الكبيرة قد انتهت مثل موجة الفلوجة التي كنا نتوقع صعوبة استيعابها لكننا استطعنا إيواء ما يقارب 13500 عائلة تمثل عدد نازحي المدينة).

واضاف إن (الوزارة خصصت ما يقارب 15 الف خيمة للعائلات النازحة داخل المحافظة والآن تعمل على ايواء هذه العائلات داخل مخيمات المحافظة).مؤكدا (تخصيص 2.5  مليار دينار ما يقارب مليوني دولار أمريكي لغرض انشاء البنى التحتية في مدن المحافظة).

وقال مدير دائرة الهجرة والمهجرين فرع المحافظة  محمد رشيد عجمي في تصريح أمس أن (الوزارة اغاثت عوائل الفلوجة والرمادي وهيت بمساعدات غذائية وعينية ومبالغ مالية وهنالك سقف زمني لإعادة العوائل النازحة في الفلوجة خلال الايام المقبلة مع وجود رغبة قوية في إعادة العوائل الى الرمادي وهيت أيضا).

واضاف ان إن (المناطق الغربية مثل راوة وعانة والقائم تشهد تعاونا بين الوزارة والقوات الامنية لإنشاء مخيمات واغاثة العوائل التي قد تنزح بعد تحرير مناطقهم وما يسهل علينا أن هنالك مناطق قريبة مثل قضاء هيت أو حديثة تحت سيطرة القوات الامنية والعوائل التي من المحتمل ان تخرج من عنه وراوة ستنشئ مخيمات لهم وهي اعداد قليلة قد نبقيهم في مناطقهم كما حدث في كبيسة).