
مكاتيب عراقية
كشف التراشق بالشرائط والفيديوهات الجنسية ، عن مدى وشكل الفصام والمرض الذي تعاني منه الرعية في العراق بلاد ما بين القهرين عموماً وما حولها .
من مصائب المرض الخبيث هو أننا وجدنا الكثرة الكاثرة من الناس ، لديها استعداد نفسي تام لأن تسامح أو تسكت أو حتى تتواطأ مع الحرامي النذل الذي نهب من خزنتهم الشرعية مليارات الدولارات ، لكنها غير مستعدة نفسياً وعملياً وثقافياً لأن تسامح امرأة أو رجلاً تم تسريب صورته أو صورتها الملونة وهي بموضع نزوة جنسية مروعة ، حتى صار السارق والسارقة خارج هاونات الكلام والحرف الثقيل ، وباتت المرأة الخليعة مزروعة بموضع رجم معلن ، ولو كان الراجمون جلّهم ممن ينامون على خطيئة مستترة بقناع الحظ أو الشطارة .
على شاشة أجهزة التواصل والتناطح الاجتماعي التي منها الفيس بوك وأخوته بالرضاعة الألكترونية ، لم أر شعباً يتقاتل ويتذابح ويتناطح كما هو حال شعب العراق اليوم ، فلقد تنابزوا بالألقاب والأعراض وما تبقى من محصنات ، واستعملوا في هذه البيبان أحطّ وأقسى لغة ومفردة مستلة من مناجد وقواميس السقوط ، وتكفيهم واقعة طائفية صغيرة ومريضة لكي يشعلوا الحرائق والفتن الطامسة بجب التأريخ الميت ، الذي نفخوا فيه وألبسوه لباساً قدسياً مزيفاً ، فإن قال لهم قائل من أهل العلم والعقل والحلّ والرحمة ، على رسلكم أيها الناس فأنتم تذهبون ببلادكم وأطفالكم صوب خواء عظيم وجحيم كبير مفتوح على صرخة هل من مزيد ، قالوا له اذهب أنت وحرفك أو قمنا بسحلك وزرعك على دكة مسورة بجبل من حجر الرجم .
لن تبنى بلاد ولن تنهض ولن تكون شريفة وعادلة ، إذا صارت فيها أعمال العيب والسرقة والعمالة والخيانة والتزوير والرشوة والنفاق والكذب وتبديل الكرامة الشخصية والوطنية بأثاث البطن ، أعمالاً تدخل بباب وجهات النظر والرأي والرأي الآخر ، وأعيدوا انتخاب الحرامي القذر لأنه كان في الانتخاب الأول فقيراً واليوم هو غني شبعان ولن يسرقكم ثانيةً !!
ستحدث الانتخابات قريباً ، وستكون النتائج كما هي وكما تم تصنيعها أول مرة ، في ظل حشود من رجال دين وزعماء عشائر ولغة منمقة لذيذة وشريفة وعاقلة ، لكنها صنعت أفسد دولة على الإطلاق ما زالت قائمة فوق الأرض ، وعندها سيكون الحديث عن عراق الحضارات الذي عمره سبعة آلاف سنة ، هو حديث ممجوج منافق لا قيمة له أبداً .


















