لعنة الله على كل المسؤولين – مقالات – علي البياتي
من الغريب والعجيب ان يبقى عراقنا وشعبه الغالي اسير كثير من العقول الفاسدة تحب مصالحها الدنيوية فقط والتي تقود شعبنا اليوم للمجهول وهي لاتفقه من الوفاء والاخلاص له بشيء و الذي غرته شعاراتهم الزائفة التي اطلقوها زورا وبهتاننا فقط من اجل خدمة وصولهم للسلطة وهم الان يحكمون ويقودون متعمدين سفينة الشعب في البحار بعكس اتجاه تيار امواج البحر لكي يؤخروا وصول البلاد الى بر الامان والسلام والمحبة.
هل يصدق انسان شريف ووطني ان تبقى البنى التحتية للبلاد منذ عام 2003 حتى الان على حالها كما كانت سابقا بدون اي منجز يستحق ان يذكر في البناء والاعمار فلا زالت الشوارع والمستشفيات والجسور والبنى التحتية وغيرها كما كانت واصبحت اسوأ من قبل .
اتعجب من كل المسؤولين الذين تقلدوا المناصب من بداية تغيير النظام وحتى الان الم تاخذكم شيمتكم وغيرتكم على بلدكم وشعبكم من اجل النهوض به في كل المجالات الم يئنبكم ضميركم وانتم تزورون وتشاهدون في ايفاداتهم المكوكية المستمرة الى دول العالم المختلفة والتي اغلب تلك الدول لاتملك ربع ميزانية العراق ورغم ذالك بكل تاكيد ادهشكم ماشاهدتموه من التقدم الذي يحصل بشكل مستمر دون توقف في تلك الدول بدون استثناء في كل المجالات انا متاكد انكم شاهدتم بملء اعينكم العمران والتقدم الكبير الذي يجري في ارض تلك البلدان الم تهتز غيرتكم على ما يقدمه حكام تلك الدول لشعوبهم من خدمات يتسابقون فيها مع الزمن من اجل خدمة شعوبهم وانتم بقيتم واقفون على التل متفرجين على مصائب شعبكم الذي يستحق التضحية وتحدي الزمن من اجل توفير اجمل حياة رغيدة له .. اتعجب هل يعقل ان لاتتعلموا من دول العالم في نقل تجربة واحدة من تجاربها على ارض عراقنا الغالي وان اغلبكم عاش وزار اغلب دول المعمورة اسألكم بالله بعض الاسئلة ارجو ان تجيبوننا عليها بكل صراحة عما شاهدتموه من انجازات عظيمة من قبل قادة تلك الدول لشعوبهم لكي تقارنوه مع ماقدمتموه انتم لشعبكم خلال اثني عشر عاما مضت لم يجن منها سوى الماسي والدمار اسألكم بالله بالم وحسرة مايلي :
اولا : الم تندهشوا وانتم تشاهدون جمال شوارعها النظيفة واشجارها الباسقة التي تسر الناظرين.
ثانيا :الم تندهشوا من تساقط الامطارالغزيرة والمستمرة في تلك الدول ولم تشاهدوا قطرة ماء واحدة متوقفة في الشوارع .
ثالثا : الم تشاهدوا مترو الانفاق الذي انشئ تحت وفوق الارض والترام فاي والجسور المعلقة المختلفة لسير المركبات لفك الاختناقات المرورية من اجل تسهيل حركه تنقل المواطنين بكل سهولة.
رابعا : الم تشاهدوا كيف شيدت الابراج والاماكن الترفيهية والمجمعات السكنية والمشافي المتطورة باحدث الاجهزة الطبية وصممت باجمل اروع التصاميم المعمارية وتم توفير السكن لكل ابناء تلك البلاد وفاقت حاجتهم الفعلية لها.
خامسا : الم تشاهدوا التغير المستمر الذي يحصل على واقع البنى التحتية للدول التي زرتموها بفترات قياسية والتي لم تتوقف فيها حركة البناء يوم واحد
افتونا يرحمكم الله كيف تغمض اعينكم عندما تنامون وانتم تقودون البلاد لمدة اكثر من اثني عشر عاما ولم تقوموا بانجاز واحد نفتخر به وانتم انفقتم اكثر من الف مليار دولار كان باستطاعت كل المسؤولين الغيورين على بلدهم ان يبنوا بلدا نموذجيا بهذه الاموال لايمكن مقارنة باي بلد متطور.
لايمكن للشعب اطلاقا بعد اليوم ان يغفر لكل السياسين الذين قادوا البلاد الى الهاوية منذ عام 2003 وحتى اليوم في السنة السكوت على استمرار فشلهم طيلة ثلاثة عشر عاما هل يصدق عاقل انهم لم يتعلموا في كيفية ادارة البلاد طيلة السنين العجاف انها جريمة بحق الشعب العراقي المغلوب على امره والذي انتفض اليوم بالتظاهرات السلمية للمطالبة بالاصلاحات ومحاسبة سراق امواله والمضحك المبكي تشاهد اليوم كل الذين قادوا البلاد الى الهاوية وبكل وقاحة يتحدثون عن الفساد المالي والاداري خلال الفترة الماضية وكأن الشعب هو الذي سرق اموال العراق ان حديثهم هذا هو ادانة صريحة لهم وكما يقال من فمك ادينك.
المطلوب اليوم من لجنة النزاهة ومجلس القضاء الاعلى احالة كل المسؤولين السابقين والفاسدين ومحاسبتهم على انجازاتهم من خلال الاموال التي خصصت لهم خلال سنوات حكمهم وفتح كل الملفات لمعرفة اين تم هدر اكثر من الف مليار دولار ومن يقف وراء سراق مال الشعب لامجاملة بعد اليوم مع كل المتورطين في ملفات الفساد ونذكر ونناشد كل المسؤولين الشرفاء من اجل القصاص من كل من خان الامانة من اجل اعادة الاموال المسروقه لبناء بلادنا الحبيبة ونذكرهم بقول سيدنا علي عليه السلام (النزاهة من شيم النفوس الطاهرة والخيانة دليل على قلة الورع والديانة) .



















