كذبة تجويع مضايا – مقالات – عبدالهادي البابي
منذ أسبوع والإعلام الخليجي يطّبل لكذبة إسمها (مضايا)..ونرى الرأي العام العالمي راح يتفاعل مع هذا الإعلام المشّوه بشكل دراماتيكي عجيب …!!
السعودية تتباكى على (مضايا) وهي مدينة سورية صغيرة يقطنها بضعة آلاف يحاصرهم الأرهــــــابيون التكفـــيريون …ولكن السعودية وإعلامها تصور للعالم بأن حزب الله والجيش السوري هما من يحاصران هذه البلدة ويمنعان عنها الغذاء والدواء منذ أشهر ..
وفي نفس الوقت فأن الطيران السعودي ومرتزقته من السنغال والصومال والسودان وماليزيا وباكستان يحاصرون أكثر من (20 مليون من الشعب اليمني ) ويمنعون عنهم كل أسباب الحياة حتى وصلوا إلى حد الهلاك والموت من الجوع وقلة الدواء ونفاذ كل شيء يتعلق ببقائهم وحياتهم ..!!
فأين حقوق الإنسان ..أين أمريكا والعالم الحر ..أين الشرف والقيم والدين عند العرب والمسلمين ..!
وهل أصبح العالم بيد هذا الإعلام…وكل شيء أصبح مناطاً به.فهو من يقول لنا هذا أسود وهذا أبيض ..وعلى الجميع تصديقه في الحال ..!!؟
هل من المعقول أن ينساق العالم المتحضر وراء هذا الإعلام التكفيري الكاذب الذي طّبلت له الفضائيات منذ أسبوع ..وعندما دخلت الأمم المتحدة يوم أمس إلى مضايا لم يجدوا أي طفل قد مات من الجوع ولم يجدوا أناساً قد ماتوا جوعاً فيها ..وفي نفس الوقت لانرى العالم ينتبه للمجزرة البشرية الهائلة التي تقوم بها السعودية وحلفائها الأشرار بقتل وتجويع وتدمير وحرق الشعب اليمني منذ ثمانية أشهر بكل بربرية ووحشية لامثيل لها ..!؟



















