قوات خاصة مصرية إلى الأقصر بعد هجوم انتحاري فاشل ضد معبد الكرنك


قوات خاصة مصرية إلى الأقصر بعد هجوم انتحاري فاشل ضد معبد الكرنك
القاهرة مصطفى عمارة
قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمر بتكثيف الوجود الأمني في المواقع الحيوية ومنها المواقع الأثرية بعد هجوم استهدف معبد الكرنك بمدينة الأقصر في جنوب مصر امس الأربعاء. وقالت مصادر مطلعة ان وحدة من القوات الخاصة التابعة للأمن تحركت الى الأقصر بعد الهجوم . وقالت الوكالة إن السيسي اجتمع مع رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار لمتابعة تطورات الحادث الإرهابي . وأضافت أنه أصدر توجيهات بضرورة تكثيف التواجد الأمني في المناطق الحيوية ومن بينها المناطق الأثرية للحيلولة دون تمكن الجماعات الإرهابية والمتطرفة من تكرار مثل هذه الحوادث الغاشمة حيث فجر انتحاري نفسه قرب معبد الكرنك بمدينة الأقصر في صعيد مصر امس الأربعاء في محاولة هجوم قالت وزارة الداخلية إن مسلحين قتلا فيها وأصيب ثالث. وقال بيان على صفحة الوزارة على فيسبوك الأجهزة الأمنية بالأقصر تتمكن من إحباط عملية إرهابية. مصرع اثنين من الإرهابيين وإصابة الثالث. وأضافت الوزارة في بيان صدر في وقت لاحق أن المهاجمين حاولوا اجتياز النطاق الأمني لمعبد الكرنك بالأقصر مستخدمين الأسلحة النارية والمواد المتفجرة. وتابع تصدت لهم على الفور قوات تأمين المعبد وتعاملت معهم وأحبطت محاولتهم ونتج عن ذلك مصرع اثنين من العناصر الإرهابية أحدهما نتيجة انفجار عبوة متفجرة كانت بحوزته وإصابة الثالث بطلق ناري بالرأس.
وكانت مصادر أمنية وشهود قد قالوا قبل صدور بياني الداخلية إن انتحاريا فجر نفسه في ساحة انتظار السيارات بالمعبد وإن شريكين له أصيبا في اشتباك مع قوات الأمن.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن أربعة أشخاص أصيبوا خلال الهجوم الذي يمثل تصعيدا لاستهداف المناطق الأثرية.
وفي الأسبوع الماضي وقع هجوم بالرصاص قرب هضبة الأهرام على الأطراف الغربية للقاهرة قتل فيه اثنان من شرطة السياحة والآثار وأصيب ثالث. وكان سائحان من كوريا الجنوبية قتلا في هجوم استهدف حافلة سياحية في محافظة جنوب سيناء في فبراير شباط 2014. وقتل مصري في الهجوم.
وفي عام 1997 قتل 58 سائحا أجنبيا وأربعة مصريين في هجوم على معبد بالأقصر خلال محاولة إسلاميين متشددين إسقاط حكومة الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة 2011. ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الأربعاء لكن إسلاميين متشددين ينشطون في محافظة شمال سيناء ويسعون لإسقاط الحكومة قتلوا مئات من قوات الجيش والشرطة خلال العامين الماضيين أغلبهم في شمال سيناء. ومن بين الأهداف التي تعرضت لهجماتهم مراكز شرطة ونقاط تفتيش شرطية وعسكرية. وقالت مصادر أمنية إن المهاجمين الثلاثة حاولوا اجتياز حاجز أمني يؤدي إلى المعبد بسيارة وإن اثنين منهم نزلا من السيارة واشتبكا مع قوات الأمن بالرصاص فقتل أحدهما ولحقت بالآخر إصابات خطيرة. وأضافت المصادر أن الثالث اجتاز الحاجز وفجر نفسه. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني كبير قوله إن المهاجمين حاولوا استهداف حافلة سياحية قبل أن تشتبك معهم قوات الأمن.
وأضاف المصدر أنه لم تقع إصابات بين السائحين.
وقالت المصادر والشهود إن من بين المصابين عاملا في ساحة انتظار السيارات وصاحب متجر سياحي.
وذكر مسؤول طبي في مستشفى الأقصر الدولي أن أحد المصابين ضابط شرطة برتبة رائد وأن إصابته طفيفة.
وأثار الهجوم الذي وقع امس استياء العاملين في المتاجر السياحية بالأقصر. وقال محمد محسن الذي يبلغ من العمر 32 عاما ويعمل في متجر سياحي هذه الضربة مقصود بها قطاع السياحة المريض أصلا من وقت ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك في 2011.
وأضاف أكيد ستقضي هذه الضربة على قطاع السياحة في الأقصر لفترة لا نعرف إلى متى ستطول.
وأظهرت صور للهجوم أشلاء على الأرض. وتجمع رجال أمن بالزي الرسمي والمدني بالقرب من المكان.
وقال وزير الآثار ممدوح الدماطي لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه أصدر تعليمات بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتعزيز الوجود الأمني في جميع المواقع والمناطق الأثرية في مختلف أنحاء مصر.
وقالت الوكالة إن وزير السياحة خالد رامي توجه إلى الأقصر للتنسيق مع كافة الأجهزة المعنية… لبعث رسالة طمأنة للعالم . ونقلت قوله إن الهجوم لن يثني الحكومة والشعب عن اجتثاث جذور الإرهاب.
ويمكن أن يؤثر الهجوم سلبيا على جهود مصر لجذب السائحين الأجانب إليها من جديد.
AZP01