
القاهرة – مصطفى عمارة
ساد القلق الاروقة الحكومية المصرية من التاثيرات المحتملة لاستقالة رئيس الوزراء الاثيوبي والتى أدت الى تأجيل المفاوضات حول سد النهضة ،واعربت مصادر حكومية عن قلقها من ان تؤدي الاضطرابات فى اثيوبيا الى تاجيل المفاوضات لفترة طويلة فى الوقت الذى يستمر فيه بناء السد دون الاخذ فى الاعتبار المطالب المصرية حول سعة التخزين وفترات الملء .وفى تصريحات ل (الزمان) اكد د/ محمد عبد العاطى وزير الري المصري ان المفاوضات ليست سهلة ولكن هناك اصرار مصري على انهاء المفاوضات بشكل يحمي مصالح الجميع خاصة ان هناك اعلان مبادئ واطر سياسيه وقانونيه تحكم التعاون بين الدول الثلاث ،فيما اكد د/ هانى رسلان نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية ورئيس وحدة دول حوض النيل بالمركز ان تاثر ازمة سد النهضة بالاضطرابات امر طبيعى والامر يتوقف على مجرى الاحداث فان اتسعت فان الاولوية سوف تكون لمحاولة ضبط الصراعات ،ومن ثم فالاحتمال قد يكون ابداء نوع من المرونة فى مفاوضات سد النهضة، واضاف د/ سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون فى تصريحات للزمان ان استقالة رئيس الوزراء الاثيوبى لها علاقة بملف سد النهضة وان رئيس الوزراء الاثيوبي المستقيل ادار هذا الملف بشكل خاطئ مما عرض مصالح اثيوبيا مع دول افريقية مهمة وعلى راسها مصر للخطر وهو الامر الذي اغضب الشعب الاثيوبي والذي يشكل 30 % من سكانه من المسلمين. واضاف ان رئيس الحكومة ربما يكون اكثر مرونة فى معالجة هذا الملف بما يحقق المصالح المشتركة بين اثيوبيا وكل من مصر والسودان ومع استمرار الغموض حول مستقبل سد النهضة كشف مصدر بوزارة الموارد المائية طلب عدم ذكر اسمه فى تصريحات للزمان ان مصر بدأت تعد نفسها لاحتمالات نقص المياه بعد اكتمال سد النهضة بالصورة التى تهدد مصالح مصر المائية وان استدعاء مصر لعدد من علمائها بالخارج الى مؤتمر بالقاهرة لمناقشة هذا الملف يعكس القلق المصرى واستعدادها لمواجهة هذا الاحتمال من خلال ايجاد بدائل . وفى هذا الاطار اكدت دكتور ايمان غنيم مديرة معمل الابحاث للاستشعارعن بعد بجامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة انها تعمل على اعداد اطلس مائي لمصر يكون متاحا لجميع المواطنين لتمينهم من معرفة الاماكن الصحراوية المتوفر فيها مياه جوفيه لاستخدامها فى استصلاح الاراضى .
فيما كشف صلاح حسن استاذ التسويق العالمى بجامعة جورج واشنطن انه سيقدم مقترحا للحكومة بانشاء هيكل يتبع وزارة الرى لتفعيل الحراك المجتمعي والتوعية بالازمات واهمية التنمية المستدامة فيما يتعلق بادارة الموارد المائية مشيرا الى ان الفكرة تداولتها دول اخرى ،واشاد بها البنك الدولى ،كما اكد دكتور محمد عبد الحميد الاستاذ بالمركز القومى لبحوث المياه واستشارى اول موارد المياه بحكومة ابو ظبي اهمية البحث عن موارد غير تقليدية مثل اعادة استخدام مياه الصرف الصحى والدخول الى قطاع التحلية فى المستقبل والذي يعد اوفر وافضل ويستخدم تكنولوجيا متطوره



















