الكويت وسلطنة عُمان تلتزمان الصمت واليمن ومصر وجزر المالديف وليبيا تنضم الى مقاطعة الدوحة
واشنطن تطالب بوحدة مجلس التعاون وايران وتركيا تدعوان الى الحوار

طهران – انقرة – الرياض- أ ف ب
دعت إيران الاثنين قطر ودول الخليج المجاورة إلى «حوار صريح» لتسوية الخلافات بينها، بعدما قامت دول خليجية ومصر بقطع علاقاتها مع الدوحة لاتهامها بدعم «الارهاب». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان إن «تسوية الخلافات بين دول المنطقة، بما فيها المشكلات الحالية بين الدول الثلاث المجاورة لقطر وهذه الدولة، غير ممكن الا بالسبل السياسية والسلمية وبحوار صريح بين الأطراف». ودعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الدول الخليجية الى الحفاظ على وحدتها والعمل على تسوية الخلافات. وقال في سيدني «بالتأكيد نشجع الاطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات». واضاف «اذا كان هناك اي دور يمكن ان نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فاعتقد انه مهم لمجلس التعاون الخليجي أنيحافظ على وحدته». أعلنت السعودية ومصر والبحرين والامارات واليمن الاثنين قطع علاقاتها مع قطر، متهمة الدوحة «بدعم الارهاب»، في إحدى أكبر الازمات الدبلوماسية في المنطقة، وبعد 15 يوما على زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السعودية.ولم تعلن الكويت وسلطنة عمان اللتان تنتميان ايضا الى مجلس التعاون الخليجي،بعد موقفهما من الازمة. وقال وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة، محمد الدايري، في تصريح صحافي، ان «ليبيا قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر، تضامنا مع أشقائنا في مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية وجمهورية مصر العربية». وردت قطر بغضب، متهمة الدول التي أعلنت هذا الاجراء بالسعي الى «فرض الوصاية» عليها، ورأت ان القرار «غير مبرر». وارفق قطع العلاقات الدبلوماسية بتدابير اقتصادية كاغلاق الحدود البرية والبحرية وحظر التحليق في الأجواء وفرض قيود على تنقل الافراد. وأول نتيجة كانت تعليق مصر للطيران وست شركات طيران خليجية رحلاتها الى الدوحة وسيضطر طيران القطرية الى القيام برحلات اطول الى اوروبا والاميركيتين بسبب اغلاق المجال الجوي السعودي امامها. وعدد الرعايا القطريين في الدول المجاورة ضئيل لكن اغلاق المنفذ البري الوحيد الى قطر عبر السعودية سيؤثر على استيراد السلع الاستهلاكية خصوصا المواد الغذائية. وانخفضت بورصة الدوحة واغلقت بتراجع نسبته 7,58%. ودعت واشنطن حليفة الرياض والدوحة في آن، دول الخليج الى ان تبقى «متحدة». وللولايات المتحدة قاعدة جوية في قطر ينتشر فيها 10 آلاف جندي اميركي، هي مقر القيادة العسكرية المكلفة الشرق الاوسط تستخدم خصوصا في الغارات الاميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق. وذكر موقع «الدوحة نيوز» الالكتروني باللغة الانكليزية ان سكانا في العاصمة القطرية سارعوا الى شراء مواد غذائية من المحال التجارية.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الرياض «قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع قطر» من اجل «حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف». واتهم مصدر مسؤول قطر ب»احتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة منها جماعة الإخوان المسلمين وداعشوالقاعدة»، وبدعم «نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران» في السعودية والبحرين. واتخذت البحرين القرار نفسه ضد قطر بسبب «اصرارها على المضي في زعزعة الامن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها». وبررت الامارات قرارها بمواصلة قطر «تمويلها واحتضانها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة والطائفية»، و»نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الاسلامية الاميركية» الذي «اعتبر ايران الدولة الراعية للارهاب في المنطقة».
واعلنت مصر ان قرارها سببه «إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر (…) وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي».
واعلنت الحكومة اليمنية بدورها قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم المتمردين الحوثيين المناصرين لإيران ودعم جماعات متطرفة في اليمن.
واعلنت قيادة التحالف الاسلامي العربي بقيادة السعودية إنهاء مشاركة قطر في التحالف الذي ينفذ عمليات عسكرية في اليمن منذ آذار/مارس 2015.
وهو قرار رحب به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
واعتبرت قطر ان الهدف من القرار «غير المبرر» القائم «على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة» والذي اتخذ «بالتنسيق مع مصر»، «واضح وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا».
واكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية ان الإجراءات «لن تؤثر على سير الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين في الدولة وأن الحكومة القطرية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لضمان ذلك ولإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين والمساس بهما».
وأعلنت شركات «طيران الامارات» التابعة لإمارة دبي و»الاتحاد» التابعة لابوظبي و»فلاي دبي» الاثنين تعليق رحلاتها المتجهة الى قطر والقادمة منها اعتبارا من صباح الثلاثاء و»حتى إشعار آخر».
وأعلن النادي الأهلي السعودي لكرة القدم الاثنين فسخ عقد الرعاية مع شركة الخطوط الجوية القطرية الذي تم تجديده الشهر الماضي.
في المقابل، أعلنت الخطوط الجوية القطرية الاثنين تعليق كل رحلاتها الى السعودية لليوم.
واعلنت جزر المالديف التي تضم حوالى 340 الف مسلم، قطع علاقاتها مع قطر. وتستثمر السعودية بمليارات الدولارات في المالديف.
وأُمهل الدبلوماسيون القطريون 48 ساعة لمغادرة دول السعودية والامارات والبحرين ومصر.
أما المواطنون القطريون فقد أُمهلوا 14 يوما لمغادرة السعودية والامارات والبحرين التي منعت مواطنيها من التوجه الى قطر.
واعلنت السعودية والامارات والبحرين إقفال منافذها البحرية والبرية أمام قطر. فيما اقفلت مصر أجواءها ومنافذها البحرية أمام قطر.



















