في اليوم العالمي للمسنين المسنون منسيون في العراق – محسن حسين

316

في اليوم العالمي للمسنين المسنون منسيون في العراق  – محسن حسين

مر يوم امس الاثنين 1 تشرين الاول دون ان اسمع او اقرا من الدولة العراقية حكومة واحزابا اي كلمة تدل على الاهتمام باليوم العالمي للمسنين.

الكل مشغولون ليلا ونهارا بتوزيع المناصب حسب المحاصصة التي فرضها الاحتلال الامريكي باعتـــبارها (ديمقراطية) ولا يستطيع احد ان يخلصنا منها.انا وقد بلغت الخامسة والثمانين من المسنين الذين حددتهم الامم المتحدة انهم من عمر 60 فما فوق تابعت باهتمام الببانات والاخبار ونشاطات رؤساء الكتل والاحزاب والمرشحين لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة فلم اجد من يهتم بهذه الشريحة من ابناء الوطن في يوم عالمي خصصته لهم الامم المتحدة.

واذا كانت الامم المتحدة قد اصدرت قبل سنوات بهذه المناسبة دليلا للمدن الصديقة للمسنين فقد كان واضحا ان بغداد وغيرها من المدن العراقية ليس من بين تلك المدن و لا يستبعد ان يصدر دليل تكون فيه بغداد في مقدمة المدن التي تهمل المسنين وربما القضاء عليهم كما هو حالنا في مقدمة الدور الاكثر فسادا.

الحماية الاجتماعية

ارقام مذهلة

اذكر ان الامم المتحدة قالت في بيان لها بالمناسبة ان نحو 80بالمئة من سكان العالم لا تشملهم نظم الحماية الاجتماعية عند بلوغهم الشيخوخة. ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المسنين في العالم من 11 بالمئة إلى 22 بالمئة عام 2050مع تزايد أعداد المسنين في الدول النامية أكثر منها في الدول المتقدمة، وبحلول عام 2050 سيعيش 80 بالمئة من المسنين في الدول النامية.

وفي آسيا ودول المحيط الهادي من المتوقع أن يزداد عدد المسنين ليصل إلى 733 مليون شخص عام 2025 و1.3 مليار شخص عام 2050

وبحسب الدليل فإن الدول الصديقة للمسنين توفر مقاعد مريحة في الأماكن العامة وحمامات عامة نظيفة وقابلة للاستخدام من قبل المعوقين وإنارة الشوارع وتمكين الأشخاص المسنين من دخول المباني دون جهد ووقوف الحافلات حتى يستطيع كبار السن من الدخول والتأكد من جلوسهم في قبل التحرك.

وقال مدير برنامج المسنين في المنظمة الدولية، اليكس كالاشي، “إن معظم الأشخاص المسنين يعيشون في المدن، وإن نحو 75 بالمئة من المسنين في الدول النامية يعيشون في المدن.

سوء المعاملة

من الملاحظ في بلدنا للاسف يعاني كبار السن من المتقاعدين سوء المعاملة في الحصول على رواتبهم التقاعدية بل ان تقاعد الصحفيين من صندوق تقاعد الصحفيين هو 500 دينار اي اقل من نصف دولار شهريا ويقوم الصندوق بمنحهم اكراميات شهرية قد تتوقف في اي لحظة.

في العام 2012 مع ازدياد سوء معاملة المسنين، دعا الأمين العام السابق بان كي مون، إلى وضع قوانين واستراتيجيات لحماية حقوق وكرامة المسنين في أنحاء العالم.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يتراوح ما بين 4 و 6 بالمئة من المسنين في العالم يعانون نوعا من أنواع سوء المعاملة، جسدية كانت أو عاطفية أو مالية.

ولبدء معالجة هذه القضايا، عقدت الجمعية العامة في عام 1982 الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة التي تمخضت عن “خطة عمل فيينا الدولية للشيخوخة المكونة من 62 نقطة. وتدعو الخطة إلى إجراءات محددة بشأن قضايا مثل الصحة والتغذية، وحماية المستهلك المسن، والإسكان والبيئة، والأسرة، والرعاية الاجتماعية، والعمل وضمان الدخل، والتعليم، وجمع بيانات البحوث وتحليلها.

وفي عام 1991اعتمدت الجمعية العامة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن، معددةً فيها 18 استحقاقاً لكبار السن تتعلق بالاستقلالية والمشاركة والرعاية وتحقيق الذات والكرامة. وعُقد، في العام التالي، المؤتمر الدولي المعني بالشيخوخة لمتابعة خطة العمل، الذي اختتم باعتماد إعلان بشأن الشيخوخة وأعلان عام 1999 بوصفه “السنة الدولية لكبار السن الذي يحتفل به في الأول من أكتوبر (تشرين الاول) من كل عام.

واستمر العمل لمصلحة كبار السن في عام 2002 حيث عقدت الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة في مدريد. واُعتمد إعلان سياسي بهدف وضع سياسات دولية للشيخوخة مواءمة للقرن الحادي والعشرين. وتدعو خطة العمل إلى تغيير في المواقف والسياسات والممارسات على جميع المستويات للاستفادة من الإمكانات الهائلة لكبار السن في هذا القرن. وترد في الخطة توصيات محددة للعمل تقضي بإعطاء الأولوية لكبار السن والتنمية، ورفع مستويات الصحة والرفاه بما يشمل مرحلة الشيخوخة، وإيجاد بيئات تمكينية وداعمة لهم.

معظم المسنين في العراق لا يتلقون من الدولة رواتب ورعاية صحية وسكن مناسب كما هو الحال في دول يتقاضى منها بعض المسؤولين العراقيين حاليا رواتب منها لانهم يحملون جنسيتها.

لحكمة والخبرة

الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش،صرح مؤخرا إن « حكمة وخبرة وطاقة ومثل » كبار السن والشباب أمور مهمة لمسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

جاء ذلك في رسالة عبر الفيديو وجهها إلى فعالية جرت في المقر الدائم تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأجيال بغرض رفع مستوى الوعي بالدور القيم الذي يمكن أن يؤديه الشباب والمسنون معا في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

مشاركة