منى صليوا تتحدث بالحب والحنين عن العراق
طائرة الهندسة تحلّق في سماء الشعر
حوار – عبد الجبار الجبوري
الموصل
عبر حوار اجري معها عبر الالاف من الاميال ،هي في ولاية لاس فيجاس ونحن في عراقها التي تحب وتعشق وتموت فيه، كيف لا وهي التي ولدت على اديمة وولد اجدادها منذ الاف السنين قي ربوع نينوى، تحدثت منى الانسانة والشاعرة والمهندسة والاكاديمية عن حياتها وهواياتها والامها، تحدثت عن الحب والعراق والغربة القاتلة، هي كما تقول تحمل العراق في جنبات قلبها ونبضه ولاينبض الا بحب العراق، لذلك فان حزنها انها بعيدة عنه وهو في خافقيها، اترككم مع العراقية المهاجرة الدكتورة الشاعرة منى صليوا لتقدم لكم نفسها:
{ نبذة مختصرة عن حياتك المهنية والشخصية؟
– اسمي منى يوسف صليوه عراقيه مواليد بغداد 26-9-1975 كنت استاذة بالجامعة التكنولوجية في قسم هندسة المواد وحاليا طالبة دكتورا هندسة طائرات جامعة لاس فيكاس واستاذة بالجامعة نفسها. اعيش مع والدتي في امريكا لاس فيكاس – نيفادا غير متزوجة.
{ كيف نمت عندك موهبة كتابة الخواطر الادبية والشعر؟
– منذ صغري وانا اعشق الكلمة وعندما كنت طفلة كانت تبهرني افلام التي تستخدم السجع في الحوار خصوصا القصص العالمية لافلام الكارتون وكنت احفظها عن ظهر قلب بدءات بكتابة اول نص ادبي وكانت محاوره بين الاصدقاء وانا في الخامس الابتدائي وفزت بجائزة اجمل نص وعندها بدأت عندي هواية الكتابة والمطالعة وكنت اعشق الكتب واعيش الكلمة واشعر نفسي فراشة بين رحيق ازهار الكلمات وشجعني في هذا والدي رحمه الله فقد كان يسمع لما اكتب وكان ذواقا لصدق الكلمة وروعة الكتابة فبدأت عندها مسيرتي في الكتابة.
{ اين تجد دكتورة منى في كتاباتها؟
– انا هاوية للكتابة ولست محترفة لكني اجد نفسي اينما توجد الكلمات الصادقة واينما يوجد نصا وحورا رائعا ببساطة انا احب الكلام الواضح غير المبطن سواء كان حديثا أم شعرا أم نثرا اونصا ادبيا، الوضوح والصدق هناك دائما تجد منى فأن عشقت اكتبها دون زيف وان فشلت اكتبها دون خوف وان حزنت اكتبها بكل الم وان فرحت اكتبها بكل سعادة لان الزيف لايدخل قلوب الناس صدقك من يطرق باب القلوب ولهذا تجدني في كل شيء صادق.
{ نجدك تتميزين بكتابة طابع شعر الغزل والخواطر التي تحمل روح الرومانسية ما سر ابداعك بهذا اللون؟
– ياسيدي نحن كنا جبلة من طين عندما خلق الله جل جلاله ابونا ادم وعندما نفخ الله بوجه بث به الروح والحس والحياة وهذا دليل ان القلوب اذا نبضت كانت هناك الحياة والله هو المحبة وبالحب تبنى الحياة وانا مؤمنة انك اذا احببت بصدق بداية من نفسك اذا احببت نفسك وتصالحت معها فهمت عيوبك وبدأت بأصلاحها وتقبلت الناس كما هم ونظرت لهم بعين الحب والتسامح لهذا اجد نفسي رسولة الحب وصدقه لاني فاهمة لذاتي ومتسامحة مع اخطائي وضعوفاتي ومتعاملة لغيري بحب ووعي واحترام شغاف القلب ياسيدي جزر بعيدة لاتصلها الا القلوب النابضة وانا اعشق الوصول لشغاف القلب لاني ببساطة ولدت بقلب نابض يشعر بالاخرين لهذا تجدني اكتب دائما شعر الحب والغزل.
{ نلتمس في كتابتك معاناة العشاق الحقيقية والمؤلمة كيف تمكنتي من نقل هذه الاحاسيس الى درجة عالية من الاقناع هل نفهم انك مررت بقصة حب مؤلمة؟
– سؤالك صعب ياسيدي لكن دعني احدثك واحدث القراء بصدق نقل الاحاسيس بصدق يحتاج الى صدق مطلق وانا لست من النساء الذي اذا تحدثت لرجل قالت انت اول رجل احدثه في حياتي كي ترضي غروره كذبا لاياسيدي انا لست مزيفة ولااحب المزيفيين انا بحكم عملي في مجال الهندسة الميكانيكية تعاملي مع الرجال دائما وقد انهيت دراسة كورسات الدكتورا في امريكا ولم اجد اي امرأة طول مرحلتي الدراسية يعني بحكم عملي تأثرت بمجتمعي واثرت به ايضا وانا احب الحب المثالي ولهذا لم اجده على ارض الواقع وهنا تكمن المشكلة فعشقت وهما كبيرا وفي علم الباراسايكلوجي يقول يبحث العاشق المثالي عن حبه في الواقع فلا يجده فيبدأ بالبحث عنه في الكتب كأن تعشق كاتبا، شاعرا، مخترعا، عالما، رياضيا، مطربا…الخ وهذا مايسمى في علم النفس بوهم العشق او العشق الواهم ويبدأ الواهم بزرع مواصفاته في صرح حبه الوهمي هذا كأن تضع الفتاة صفات والدها الذي تعشق فيه وخصائص اخوها الذي تحترم وتبدأ بتصديق اوهامها وعندما تلتقي به واقعا تصدم بهول الفاجعة وتتلبد سماء حبها بغيوم الحقائق وتسقط عليها امطار الواقع غزيرة وبما انها غير متهيئه لهذا تصاب بزكام الخيبة وانا ببساطة طالتني تلك الامطار لهذا تجدني افهم ماذا يعني الالم وكيف نكتب عنه وكيف يبكي القلم نزف القلوب.
{ كيف توفق دكتورة منى بين اختصاصها في هندسة الطائرات وبين كتابة الادبية؟
– هندسة الطائرات عملي ودراستي وانا احب عملي ومبدعة به اما الشعر والكتابة هوايتي وهويتي فأنا اجد نفسي مبدعة في عملي لاني اكتب عما اشعر به وبصدق وعملي يكون نهارا وهوايتي وكتاباتي تكون كلما هزني موقف اوكلمة وعبارة او حتى صورة مؤلمة المسألة بالاحساس تختلف لااستطيع ان اقول اني اكتب من ساعه كذا الى كذا لان هذا احساس والهام يأتي بأي وقت لكني اعطي لكل شيء حقه على قدر استطاعتي.
{ هل كتابة الشعر او الخواطر لايخضع الى قاعدة التخصص ام هي ملكه خاصة؟
– اولا ان كانت موهبة الكتابة موجودة فتحتاج الى صقل وهنا تأتي دور المطالعة والقراءة لقد قرأت كتبا كثيرة منذ صغري وعشقت طريقة شعراء واسلوب صياغتهم للكلمة على الكاتب ان يكون مطلعا ودارسا وله دراية كبيرة بلغته وكيف يتعامل معها وانا ارى الكثير يكتب لكن لايعرف كيف يستعمل مفردات اللغه بشكل صحيح…انا اعشق الشعر الجاهلي له اسلوبه وطابعة الذي لايفهمه الا من له دراية عالية باللغة العربية واعشق الدرويش والمتنبي واقرأ لغادة السمان ونازك الملائكة والرائع نزار القباني لكن عشقي وشاعري وابي ومثلي في الكلمة الرائع فاروق جويدة اشعره يكتب لي ويفهمني وارى نفسي متشبعة بالشعر الجويدي هذا ولي قصيدة انكساراتي هناك من قرائها من اصدقائي وقال ظننتها له لهذا المطالعة والقراءة هي احد اساسيات بناء وصقل الموهبة.
{ متى وكيف غادرت العراق وهل تفكرين بالعودة؟
– اه سؤالك يبكيني ياسيدي اولا لم اغادر بلدي كمسافرة هيأت حقائب سفرها وودعت اصدقاءها وانما غادرت خائفة متنكرة اللباس لااحمل معي الا نفسي وكرامتي واحترامي لذاتي وجروح عراقيتي غادرت في عام 2007 مجبرة على المغادرة تحت مبدأ المرض الذي اصاب بلدي مؤخرا وهو الطائفية فغادرت في ليلة لايعلم بها الا الله تحت مبدأ مجبر اخاك لابطل… وهل تفكرين بالعودة؟
اريد العودة لكني اخاف قليلي الوعي ياسيدي الذين مزجوا الاديان بالسياسات ولونوا الوحدة بالطوائف متى يشفى بلدي منهم اكون اول العائدين فقد اثقلتني قيود الغربة وقتلني الشوق والحنين.
{ بماذا تحلم دكتورة منى ؟
– ها انت تبكيني مجددا ياسيدي دعني احدثك عن حلمي وانا صغيرة كنت احلم ان يكون لي ارضا كبيرة ابني بيوتا لكل الذين احب داخل ارضي وكنت كلما ابكاني احد اقاربي قلت له لن تسكن في ارضي وهكذا بقيت احلم بارض المنى وعندما كبرت وجدتني ضائعة بلاحلم ولارض ولاحتى وطن واستبدلت ارض المنى بعالم المنى صفحة اكتب فيها كتاباتي واحلامي وشوقي والمي والان احلم ان ارى بلدي بخير وابناء بلدي متحابين واتمنى ان اعود الى بلدي من جديد واكون من جديد استاذة في جامعتي وبين طلابي واتحدث بلغتي والله اتعبنا الرحيل والترحال واتمنى ان احظى بذاك الحب المثالي الذي اصفه بالكلمة…. هل ترى ياسيدي احلامي كبيره ولكن ليست مستحيلة.
شكرا لحواركم الصحفي هذا واتمنى ان لااكون ضيفا ثقيلا على صفحتكم.
أميرةَ أحلامي
ليلةَ البارحة
حبيبتي كانت معي في منامي
عانقتُها وعانقتني
وقبلت شفاهُها شفاهي
نثرت شعرها حراً
كما لو كان حريراً على أكتافي
ملاكٌ هي وربي
أنثى تدللت ليلةَ البارحة بين أحضاني
فاضت بجمالها عبقٌ
الله ربي ما من انثى
فاقت جمال حبيبتي
فهي قمرٌ تربع البارحة
على عرش أحلامي
ناظرتُ عيناها يا لسحرٍ
كبل بالحب كل أشواقي
فيها من الحسنِ ما فيها
أميرةُ الكون وأميرة فؤادي
وجهُها البدرُ
قمرٌ أضاء ليلة البارحة سمائي
ما من ليلة من عمري
كمثل تلك الليلة أبتسمت فيها شفاهي
ودعتُ حزني
ودعتُ خوفي
نسيت بقربِ حبيبتي كل الآمي
كلما أغمضت عيناها قبلتها
فحمر وجهُهُا
من شوقِ قبلتي يعاني
كتبت على شفاهها حبيبتي
فكلما أقتربتُ منها ثار الشوق فيها
يا حلو المعاني
ضاحكتُ عيناها ودللتُها
ورمت برأسها على صدري
تسمعُ بالحبِ نبضات فؤادي
ولعبتُ أنا بشعرها
حتى نام على صدري جفنُها
فحبيبتي ما رغبت النوم الا بين أحضاني
ليلة البارحة حبيبتي
كانت بكل فخرٍ أميرة أحلامي


















