صراخ لا جدوى منه – مقالات – كريم السلطاني

صراخ لا جدوى منه – مقالات – كريم السلطاني

لم يعد الشعب قادراً على تحمل كل مايجري عليه وقد انهالت عليه الكثير من الاحداث التي غيرت مجرى سلوكيته اجهدت قواه وبعد ان راى ان كل ماكان يتأمله اصبح سرابا وغير محال فليس هناك من سامع ولا من مجيب حيث اتخذت الاحداث سبيلاً اخر لم يكن يتوقعه يعيشه يوما ما. وهذا ما جعله ينتفض بين الحين والاخر ووقف وقفته التي نشهدها لكن هذا الامر قد جاء ربما بعد فوات الاوان لان الامور ليس كنا كانت قبل بضع سنين وكذلك قلت التوافقات فيما بينه والاخفاقات التي تراكمت وشكلت دائرة لايمكن الخروج منها.

لذلك فهده الوقفات اي المطاهرات ليس بامكانها فعل شيء لان الدولة الان لاتستطيع فعل شيء وليس بامكانها ان تستعيد ماكان الشعب عليه قبل هذا .. فالامر يزداد سوءا وهذا مانشهده اليوم حتى في تضارب التصريحات المسؤول نفسه فقد تغيرت لغة الخطاب واصبح المراوغة والمكر طريقا لامفر منه منذ سنة وهذه التظاهرات في الكثير من المحافظات لكن ما الذي تغير وماهي السلوكية التي سلكتها الحكومات المحلية او غيرها ما نشهده اليوم هو ذوبان مواقف المظاهرات ومعطياتها وكذلك الصمت من جانب الحكومة والتصريحات المتضاربة من هنا وهناك .. فالامر ليس بالسهل وهذا الصراخ لا يحل مشكلة لانها اخذت مساحة اوسع وشملت الكثير من المفاصل المهمة التي لامفر منها ولاحياد فيها. حتى الشعارات قد انهتها المواقف المتذبذبة وكذلك حتى في نفوس المتظاهرين . لان كل الحلول باتت متشابكة وغير منطقية والانطواء على نفسها لان الكل بات ملوما ومسؤولا عن مايحدث وكل ماحدث وسيحدث هو نتاج الكثير من التشنجات المسؤولة التي لا ينبغي ان تكون .  فلعل الشعب يتخلص من صراخ لا جدوى فيها ويخرج من شرنقة الصمت وعليه ان يكون اكثر وعيا وادراكا وتفهما لما يحدث.