شهادات أهالي الموصل:التونسيون الأكثر تشدداً وقسوة بين عناصر داعش

السجن‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬لتونسي‭ ‬انضم‭ ‬للقتال‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق

تونس‭-  ‬الموصل‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أصدر‭ ‬القضاء‭ ‬التونسي‭ ‬الأربعاء‭ ‬حكما‭ ‬بالسجن‭ ‬اربع‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬النفاذ‭ ‬بحق‭ ‬شاب‭ ‬تونسي‭ ‬التحق‭ ‬بتنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬مع‭ ‬رفيقته،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يندم‭ ‬على‭ ‬فعلته‭ ‬ويقرر‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬بلده‭.‬

وقال‭ ‬سفيان‭ ‬السليطي‭ ‬الناطق‭ ‬الرسمي‭ ‬باسم‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬لصحافة‭ ‬الفرنسية‭  ‬إن‭ ‬محكمة‭ ‬تونس‭ ‬الابتدائية‭ ‬قضت‭ ‬الاربعاء‭ ‬بسجن‭ ‬أنور‭ ‬بيوض‭ ‬أربعة‭ ‬اعوام‭ ‬ورفيقته‭ ‬عاميْن‭ ‬بعد‭ ‬ادانتهما‭ ‬ب»الالتحاق‭ ‬بتنظيم‭ ‬ارهابي‮»‬‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.‬

وفي‭ ‬خريف‭ ‬2015،‭ ‬انضم‭ ‬انور‭ ‬بيوض‭ ‬ورفيقته‭ ‬فرح‭ ‬الى‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يندم‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ويطلب‭ ‬المساعدة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬روت‭ ‬والدته‭ ‬سيدة‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭. . ‬ويعد‭ ‬التونسيون‭ ‬من‭ ‬اقسى‭ ‬عناصر‭ ‬داعش‭ ‬واكثرهم‭ ‬تشددا‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬،‭ ‬بحسب‭ ‬اهالي‭ ‬الموصل‭ ‬الذين‭ ‬تحرروا‭ ‬من‭ ‬قبضة‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬مؤخراً‭ . ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬دعت‭ ‬اسرائيل‭ ‬رعاياها‭ ‬الاربعاء‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬التوجه‭ ‬الى‭ ‬جزيرة‭ ‬جربة‭ ‬التونسية‭ ‬لاداء‭ ‬شعائر‭ ‬الحج‭ ‬الى‭ ‬كنيس‭ ‬الغريبة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬كلسنة،‭ ‬وحذرتهم‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬حصول‭ ‬هجمات‭ ‬‮«‬ارهابية‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لمكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬ارهابيون‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬على‭ ‬ارتباط‭ ‬بالجهاد‭ ‬العالمي،‭ ‬يواصلون‭ ‬التحرك‭ ‬استعدادا‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬تونس‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬البيان‭ ‬ان‭ ‬‮«‬خطر‭ ‬حصول‭ ‬هجمات‭ ‬تستهدف‭ ‬اليهود‭ ‬يبقى‭ ‬قائما‮»‬‭ ‬داعيا‭ ‬من‭ ‬انتقلوا‭ ‬الى‭ ‬تونس‭ ‬‮«‬الى‭ ‬مغادرة‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬الفور‮»‬‭.‬

وانضم‭ ‬نحو‭ ‬3000‭ ‬تونسي‭ ‬الى‭ ‬تنظيمات‭ ‬ارهابية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬وفق‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قدرت‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬عددهم‭ ‬بحوالى‭ ‬5500‭.‬

ومنذ‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2013‭ ‬منعت‭ ‬الوزارة‭ ‬نحو‭ ‬27‭ ‬ألف‭ ‬تونسي‭ ‬اعمارهم‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬35‭ ‬عاما،‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬الى‭ ‬الخارج،‭ ‬وخصوصا‭ ‬إلى‭ ‬تركيا،‭ ‬للاشتباه‭ ‬في‭ ‬امكانية‭ ‬انتقالهم‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬العراق‭ ‬للانضمام‭ ‬الى‭ ‬داعش‭.‬

وتمكن‭ ‬الشاب‭ ‬من‭ ‬الفرار‭ ‬من‭ ‬داعش‭ ‬وأوقف‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬تونس‭.‬

وغادر‭ ‬فتحي‭ ‬بيوض‭ ‬العميد‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬التونسي‭ ‬ورئيس‭ ‬قسم‭ ‬طب‭ ‬الاطفال‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬العسكري‭ ‬بالعاصمة‭ ‬تونس‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للعودة‭ ‬بابنه‭ ‬أنور‭.‬

وأمضى‭ ‬الأب‭ ‬شهرين‭ ‬ذهابا‭ ‬وإيابا‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وتركيا‭ ‬بعدما‭ ‬اخذ‭ ‬إجازة‭ ‬بدون‭ ‬راتب‭ ‬من‭ ‬عمله،‭ ‬للعودة‭ ‬بابنه‭ ‬الوحيد‭.‬

الا‭ ‬ان‭ ‬الوالد‭ ‬فتحي‭ ‬بيوض‭ ‬لقي‭ ‬مصرعه‭ ‬في‭ ‬اعتداءات‭ ‬انتحارية‭ ‬استهدفت‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2016‭ ‬مطار‭ ‬اتاتورك‭ ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬47‭ ‬شخصا‭.‬

وساعة‭ ‬حصول‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬كان‭ ‬الاب‭ ‬في‭ ‬المطار‭ ‬بانتظار‭ ‬وصول‭ ‬زوجته‭ ‬من‭ ‬تونس‭.‬

وهزت‭ ‬الحادثة‭ ‬الراي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

وتسلمت‭ ‬تونس‭ ‬انور‭ ‬بيوض‭ ‬ورفيقته‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يونيو‭ ‬2016‭ ‬من‭ ‬تركيا‭.‬

وفي‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬2015،‭ ‬اتهم‭ ‬طيب‭ ‬البكوش‭ ‬وكان‭ ‬حينها‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية،‭ ‬تركيا‭ ‬بـ»تسهيل‮»‬‭ ‬تنقل‭ ‬‮«‬الارهابيين‮»‬‭ ‬التونسيين‭ ‬نحو‭ ‬سوريا‭.‬

وأنشأ‭ ‬البرلمان‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬الحادي‭ ‬والثلاثين‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2017‭ ‬‮«‬لجنة‭ ‬تحقيق‮»‬‭ ‬برلمانية‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬‮«‬شبكات‮»‬‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬جندت‭ ‬شبانا‭ ‬تونسيين‭ ‬وسفّرتهم‭ ‬للقتال‭ ‬مع‭ ‬تنظيمات‭ ‬ارهابية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.‬

‭ ‬