
سوق مبادرات كاسدة من إيران وتركيا وسلطنة عُمان والجزائر لوقف حرب اليمن
مناورات مصرية خليجية في السعودية وطهران تعلن استخدام نفوذها لوقف العاصفة ولواء مدرع في تعز يوقع عشرين قتيلاً حوثياً
علي محسن مساعد وزير الخارجية اليمني السابق لـ الزمان الأزمة اليمنية لن تحل عسكرياً
القاهرة مصطفى عمارة
عدن موسكو
طهران الزمان
جابت دبابات وفصائل مسلحة عدن مسقط رأس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأربعاء في حين يشن تحالف من الدول العربية تقوده السعودية غارات ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح لمنع سيطرتها على الميناء الجنوبي. فيما ارتفعت اسهم سوق المبادرات لوقف حرب اليمن من دون ان تجد أذانا صاغية من احد وسط غياب التعهدات وعدم الثقة الخليجية بحلفاء ايران في اليمن .و اعلن رئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك في موسكو الاربعاء ان بلاده ترغب في تنظيم مؤتمر دولي للسلام في اليمن تحضره جميع اطراف النزاع ويعقد في اسطنبول او الرياض.
وصرح تشيتشيك في مؤتمر صحافي في موسكو حيث يجري زيارة رسمية ان تركيا مستعدة لاستضافة جميع الاطراف للمساعدة على حل سلمي للنزاع . واضاف ان المؤتمر يمكن عقده في الرياض او اسطنبول ، على ما نقلت وكالات الانباء الروسية، موضحا انه من الضروري ان يقوم المتمردون الحوثيون الشيعة باخلاء الاراضي التي سيطروا عليها وسحب قواتهم . فيما اتفقت مصر والسعودية المشاركتان في الحرب على الحوثيين في اليمن، على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لتنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على الاراضي السعودية بمشاركة قوات خليجية، فيما قتل 46 شخصا في مواجهات بين الحوثيين والمقاتلين المناوئين لهم في جنوب اليمن. فيما كشفت مصادر دبلوماسية مصرية ل الزمان انه برغم تصاعد العمليات العسكرية في اليمن فان جهود دبلوماسية مكثفة تقوم بها عدة دول عربية لايجاد حل سياسي للازمة وفي هذا الاطار قالت المصادر أن السلطان قابوس بدأ منذ فترة اتصالات مع عواصم مختلفة من أجل بحث وقف إطلاق النار، وتثبيت هدنة إنسانية تمهيدًا للدخول في مفاوضات، غير أن المملكة العربية السعودية متمسكة باستمرار العمليات العسكرية، ولا ترفض الحوار في الوقت ذاته. فيما اكد علي محسن مساعد وزير الخارجية السابق ل الزمان ان التجارب اثبتت ان الازمة اليمنية لا يمكن حلها عسكريا وانه على الدول المشاركة في عاصفة الحزم جمع الاطراف كلها علي طاولة المفاوضات . وتطرح سلطنة عُمان مبادرة تقوم على نقطتين أساسيتين أولاها إقناع طرفي النزاع بـ هدنة إنسانية تبدأ بعدها مفاوضات وقف دائم لإطلاق النار والنقطة الثانية أن تستضيف مسقط جولات المفاوضات بمشاركة أممية أوربية وأمريكية وضمانات دولية. أما عن أبرز الخطوط العريضة فهى عودة الرئيس الحالى عبدربه منصور هادى لقيادة مرحلة انتقالية تجرى بعدها انتخابات رئاسية، وبرلمانية، وانسحاب الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع على عبدالله صالح من المدن اليمنية، والتوافق على حكومة جديدة تضم مختلف أطياف الشعب اليمنى، وأن تعيد الميليشيات الحوثية ما استولت عليه من الجيش اليمنى، وتوافق على التحول إلى حزب مدني . وذكرت المصادر أن الجزائر طرحت مبادرة لإنهاء القتال فى اليمن تقوم على إجراء حوار مباشر بين الطرفين الأساسيين فى الأزمة اليمنية، وهما الحكومة الشرعية وحركة الحوثى، وحلفاؤها . ووفقا لهذه المصادر عرضت الجزائر استضافة أطراف الأزمة اليمنية من الحكومة الشرعية والحوثيين، حيث أبلغت طرفى الأزمة الداخلية فى اليمن، أنها على استعداد لرعاية مفاوضات بين الأطراف الداخلية فى اليمن لإحلال السلام. وتقضى المبادرة الجزائرية بأن يكون الحوار بين أطراف الأزمة الداخلية فى اليمن فقط، وأن يقام على مبدأ احترام الشرعية الدستورية ومشاركة الأطراف الفاعلة فى الساحة اليمنية فى السلطة، وفق المصدر، الذى أكد أيضا أن وجود الجزائر كطرف محايد فى الأزمة اليمنية، يعد بمثابة عامل طمأنة للقوى الإقليمية التى تمتلك تأثيرا على الساحة اليمنية، وهما المملكة السعودية وإيران .. واعلنت الرئاسة المصرية في بيان عقب اجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي المملكة العربية السعودية وبمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج .
ولم تعط الرئاسة المصرية اي تفاصيل اخرى عن هذه المناورة. لكن مسؤولا امنيا مصريا قال لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان الغرض من المناورات هو التدريب فقط. وفي اجتماعه مع وزير الدفاع السعودي، كرر السيسي ان أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي … لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، حسب ما افاد بيان الرئاسة.
وفي اليمن، قتل 12 متمرداً حوثياً واربعة من المقاتلين المناوئين لهم في محافظة الضالع بجنوب البلاد بحسبما افاد مصدر من المقاومة الشعبية التي تحارب الحوثيين في الجنوب. وتكثفت اعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية في مدينة عدن الجنوبية حيث ما يزال الحوثيون بنتشرون ويواجهون المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي. وقال السكان ان المدينة شهدت منذ الساعات التي تلت على تصويت مجلس الامن على قرار يفرض حظرا للسلاح على الحوثيين، قصفا بقذائف الهاون خصوصا على احياء المعلا والقلوعة وكريتر مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وذكرت مصادر طبية ان اعمال القصف اسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين واربعة من المقاتلين المناوئين للحوثيين. من جهة ثانية، شن طيران التحالف عدة غارات على مواقع الحوثيين صباح الاربعاء خصوصا على مدرج مطار المدينة الذي يتمركز فيه المتمردون، فضلا عن غارات استهدفت نقطة جبل حديد وفي مدينة تعز شمال عدن، سجلت مواجهات بين الحوثيين وقوات اللواء 35 مدرع الموالي لهادي ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود واصابة سبعة آخرين، فضلا عن مقتل عشرين من الحوثيين، بحسب مصادر عسكرية.
وذكرت المصادر ان المواجهات حصلت بعد هجوم شنه الحوثيون على موقع للواء 35 في تعز.
AZP01



















