شبكات الحديد الأوربية تحت المجهر بعد أحدث المآسي

لندن – الزمان – مدريد (أ ف ب) -
فتح تصادم قطارين في جنوب إسبانيا، الذي أسفر عن مقتل اربعين شخصا على الأقل، نقاشاً واسعاً حول ظاهرة تكرار حوادث السكك الحديدية في أوروبا، رغم ما تتمتع به القارة من شبكات نقل متقدمة وتقنيات تحكم عالية الكلفة، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة السلامة والإدارة والجاهزية للطوارئ. وتعد القطارات في لندن والمدن البريطانية الاكثر امانا في الغرب مع القطارات الالمانية ايضا . وأكد الحرس المدني الإسباني أن قطاراً تابعاً لشركة «إيريو» كان متجهاً من ملقة إلى مدريد خرج عن سكته قرب بلدة أداموز في إقليم الأندلس، قبل أن ينحرف إلى المسار المجاور ويصطدم بقطار آخر، ما أدى إلى خروج القطارين عن السكة، وانقلاب إحدى العربات بشكل كامل، وفق روايات شهود عيان نقلتها قناة «تي في إي» الرسمية.
وأشارت خدمات الطوارئ إلى إصابة عدد من الركاب وبقاء آخرين محاصرين داخل العربات لساعات، بينما أعلن رئيس حكومة الأندلس خوان مانويل مورينو عبر منصة «إكس» إرسال فرق إنقاذ ودعم لوجستي عاجل، في تغريدة تفاعلت معها آلاف الحسابات التي عبّرت عن صدمة وغضب وتساؤلات حادة حول أسباب الحادث.
وأعادت هذه المأساة إلى الذاكرة حوادث قطارات أوروبية أخرى خلال الأعوام الأخيرة، من تصادم مميت في اليونان عام 2023، إلى حوادث في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث كشفت التحقيقات في معظمها عن مزيج من الأخطاء البشرية، أو أعطال الإشارات، أو ضعف التنسيق بين أنظمة قديمة وحديثة.
ونبّه خبراء إلى أن الضغط المتزايد على خطوط القطارات السريعة، وتكثيف الرحلات، يتطلب تحديثاً دائماً لأنظمة التحكم الآلي والتدريب البشري، محذرين من أن أي خلل صغير قد يقود إلى نتائج كارثية.
وأعلنت إدارة شبكة السكك الحديد الإسبانية «أديف» فتح تحقيق فوري لتحديد أسباب الحادث، وسط مطالب شعبية وإعلامية بإجراء مراجعة شاملة لمعايير السلامة، ليس في إسبانيا فحسب، بل على مستوى أوروبي أوسع.



















