داعش يسيطر على آخر معبر بين العراق وسوريا


داعش يسيطر على آخر معبر بين العراق وسوريا
السيطرة على مستشفى جسر الشغور في إدلب
دمشق الزمان
عزز تنظيم الدولة الاسلامية قبضته على مساحة واسعة من الاراضي الممتدة على جانبي الحدود العراقية والسورية بعد سيطرته على آخر معبر حدودي بين البلدين غداة الاستيلاء على مدينة تدمر التاريخية الاثرية في وسط سوريا. على جبهة اخرى، وبعد نحو شهر تقريبا من سيطرتهم على مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب شمال غرب ، سيطر مقاتلو جبهة النصرة وكتائب اسلامية اليوم الجمعة على المشفى الوطني حيث كان يتحصن 150 جنديا ومسلحا مواليا للنظام.
وخسرت قوات النظام آخر المعابر مع العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية مساء الجمعة على معبر الوليد الحدودي المعروف بمعبر التنف في البادية السورية.
وجاءت سيطرة التنظيم على المعبر وفق المرصد عقب انسحاب قوات النظام منه .
وبذلك، باتت كل المعابر الحدودية مع العراق خارج سلطة النظام اذ يخضع معبر البوكمال في ريف دير الزور شرق لسيطرة التنظيم ايضا، فيما يخضع معبر اليعربية تل كوجر في الحسكة شمال شرق لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين انتزعوا السيطرة الجمعة على مستشفى كانوا يحاصرون القوات الحكومية فيه منذ أواخر ابريل نيسان في انتكاسة جديدة للرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت جبهة النصرة وهي جناح تنظيم القاعدة في سوريا وإحدى الجماعات التي شاركت في الهجوم إن القوات الحكومية فرت من المستشفى الواقع خارج مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب.
وأضافت عبر حساب منسوب لها على تويتر المجاهدون الآن يطاردونهم وينصبون لهم الكمائن. وقال المرصد إن عشرات الجنود السوريين تمكنوا من الفرار وإن المقاتلين يسيطرون بالكامل على المستشفى. وتعتبر جسر الشغور مهمة استراتيجيا بسبب قربها من المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط والتي تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وقال الأسد في السادس من مايو أيار إن الجيش سيعزز القوات المحاصرة في مستشفى جسر الشغور ووصف الجنود بأنهم أبطال. وذكر المرصد أن قتالا عنيفا دار الليلة الماضية في المنطقة في مسعى على ما يبدو من الجيش السوري والمقاتلين المتحالفين معه لإحراز تقدم وكسر الحصار. وأضاف أن طائرات حربية سورية شنت 22 ضربة جوية على الأقل في المنطقة فيما أسقطت طائرات هليكوبتر براميل متفجرة.
وفتحت سيطرة التنظيم الجهادي الخميس على مدينة تدمر الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي والواقعة في محافظة حمص وسط له الطريق نحو البادية وصولا الى الحدود العراقية حيث معبر تنف. وتمكن من الاستيلاء على عدد من النقاط والمواقع العسكرية في المنطقة.
وقال المرصد في بريد الكتروني الجمعة ان تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على محطة ت 3 الواقعة في ريف تدمر، عقب انسحاب قوات النظام والمسلحين الموالين لها منها .
ويستخدم فوج من حرس الحدود هذه المحطة المخصصة اساسا لضخ النفط على خط كركوك بانياس كمقر عسكري، وفق المرصد.
وتشهد منطقة تدمر اشتباكات بين قوات النظام والجهاديين منذ 13 ايار»مايو. وسيطر التنظيم قبل الوصول الى تدمر على بلدة السخنة وعلى حقلي الهيل والأرك للغاز وقرية العامرية.
وافاد المرصد الجمعة عن سيطرة التنظيم على حقل جزل للغاز بالقرب من حقل شاعر في ريف حمص الشرقي، وذلك بعد اشتباكات استمرت ثلاثة ايام وتسببت بمقتل 48 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
ويشكل حقل جزل امتدادا لحقل شاعر الذي لا يزال خاضعا لسيطرة قوات النظام، بحسب المرصد.
وبات تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، فيما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على حقول رميلان في ريف الحسكة.
ووفق المرصد، بات التنظيم يسيطر على أكثر من 95 ألف كلم مربع من مساحة سوريا، اي ما يوازي نصف مساحة البلد وان كانت هذه المساحة لا تضم الغالبية السكانية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان سيطرة التنظيم على نصف مساحة سوريا تعني ان النظام لا يمسك الا بـ22 في المئة فقط من المساحة المتبقية ، فيما تخضع المناطق الاخرى لسيطرة فصائل المعارضة او جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المتحالفة معها.
واكدت الحكومة السورية المؤقتة المعارضة من جهتها الجمعة ان النظام لم يعد يسيطر الا على مساحة لا تتعدى ربع مساحة الاراضي الحيوية في سوريا .
وبحسب مدير مركز آي اتش اس جاينز للبحوث حول الارهاب وحركات التمرد ماثيو هنمان، يمكن لتنظيم الدولة الاسلامية ان يستخدم مدينة تدمر لشن هجمات باتجاه حمص ودمشق اللتين تعدان من ابرز معاقل النظام في عمق سوريا.
من جهة اخرى، اعلنت الجمعية الكاثوليكية الفرنسية لمساعدة مسيحيي الشرق الجمعة ان ثلاثة مسلحين مقنعين خطفوا الخميس الاب جاك مراد، وهو رئيس دير في بلدة القريتين قرب تدمر، واحد معاونيه. وقالت انه خطف فيما كان ينظم الاستعدادات لاستقبال نازحين من تدمر .
AZP01