الحرس الثوري يهاجم اسرائيل برأس حربي وزنه طنان

بيروت- طهران -لزمان
وجه الحرس الثوري الإيراني نحو إسرائيل وبعض دول الخليج ضربات بصاروخ خورمشهر برأس وزنه طنان وصواريخ خيبر وفتاح من الجيل الجديد. في اطار ما قال انه وجبة جديدة من عمليات الاستهداف. وقال بيان للحرس انه هاجم مركز استخباريا على الجهة الغربية من الحدود نافيا ضعف وتيرة الهجمات الصاروخية
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجّه ضربات لأكثر من 400 هدف في إيران الجمعة، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي «على مدار اليوم أُلقيت ذخائر عديدة نحو أكثر من 400 هدف تابع لنظام الإرهاب الإيراني في عدة مناطق بغرب إيران. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها منصات إطلاق صواريخ باليستية ومستودعات طائرات مسيّرة تابعة للنظام».
فيما نشر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بعضال تفاصيل عن المخبأ الأكثر تحصينا تحت الأرض للقيادة العسكرية الإيرانية والذي كان معدا لايواء المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي أُقيم تحت مجمّع قيادة النظام في قلب طهران، والذي تم تدميره في قصف عنيف، اليوم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف، الجمعة، في وسط طهران، خلال غارة نفذتها نحو خمسين طائرة مقاتلة، الملجأ المحصّن الذي كان مخصصاً لخامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط)، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران. ولا توجد معلومات مؤكدة لدى إسرائيل او جهات مستقلة عن مقدار الخسائر التي تكبدتها ايران . وقال الجيش، في بيان، إن «الملجأ العسكري المحصّن تحت الأرض، الواقع تحت المجمع الذي يضم قيادة النظام في وسط طهران، كان مخصصاً لاستخدامه من قبل المرشد كمركز قيادة طارئ محصن»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف الجيش أن خامنئي قُتل «قبل أن يتمكن من استخدام الملجأ (خلال الضربات) لكن المجمع بقي مُستخدَماً من قبل مسؤولين كبار في النظام الإيراني».
واشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نحو 50 طائرة مقاتلة شاركت في الغارات التي استهدفت الشبكة تحت الأرض، موضحا أنها تمتد تحت «العديد من الشوارع في قلب طهران، وتضم مداخل عدة وقاعات اجتماعات لكبار مسؤولي النظام الإرهابي الإيراني».
وكان المرشد الأعلى خامنئي قد قُتل في مجمعه بضربة نسبها البنتاغون إلى سلاح الجو الإسرائيلي. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العملية استندت جزئيا إلى معلومات وفرتها أجهزة الاستخبارات الأميركية.
والخميس، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير إن «نحو 40 من كبار مسؤولي نظام الإرهاب الإيراني قُتلوا خلال 40 ثانية»، بمن فيهم المرشد الأعلى، في تلك الضربة. في حين أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أن إيران استخدمت صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل ردا على هجوم تشنه اسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية منذ 28 شباط/فبراير. ولم يُحدّد الجيش موقع أو تاريخ إطلاق هذه الذخائر. وأظهرت لقطات فيديو صورتها وكالة فرانس برس ليل الخميس في وسط إسرائيل وابلا من النقاط المضيئة تتجه نحو الأرض.
وأكد خبير عرضت عليه فرانس برس هذه اللقطات طالبا عدم الكشف عن هويته أنها تظهر انفجار رأس مزود بذخائر عنقودية. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي نداف شوشاني للصحافيين «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية. استخدموها في وقت متزامن في مناسبات متعددة، ويعتبر توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع عن كثب».
إيران وإسرائيل ليستا دولا موقّعة أو أطرافا في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008 التي تحظر استخدام أو إنتاج أو تخزين أو نشر هذه الأسلحة.
والجمعة، نشرت الشرطة الإسرائيلية رسالة مصورة للسكان، شرح فيها أحد فنيي إبطال المتفجرات مخاطر القنابل العنقودية. وقال الفني «خلال الحرب الحالية، تواجه الجبهة الداخلية تهديدات متنوعة، من الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى القذائف. سأتحدث إليكم عن تهديد أقل شهرة، ولكنه لا يقل خطورة: تهديد الذخائر العنقودية». فيما حّذر المستشار الألماني الجمعة من انهيار لإيران قد يتسبب بموجة هجرة خارج السيطرة، وذلك في اليوم السادس من الحرب في الشرق الأوسط.
وقال فريدريش ميرتس إن «حربا لا نهاية لها ليست في صالحنا (…) ينبغي ألا ينهار الاقتصاد الإيراني. يجب منع موجات الهجرة انطلاقا من إيران والتي لا يمكن السيطرة عليها»، منبها إلى خطر «انهيار الدولة الإيرانية».
وردّا على سؤال عن مخاطر تدفّق مهاجرين إلى ألمانيا خلال معرض الحرفيين في ميونيخ (جنوب)، صرّح ميرتس «لا يمكننا الجزم بعد، لذا نشدّد على أن تحافظ إيران على وحدة أراضيها.
ونحن لا نرغب في تكرار السيناريو السوري بل نريد أن تكون هذه الدولة قائمة بذاتها».
وإبّان الحرب الأهلية في سوريا، توافد أكثر من مليون سوري إلى ألمانيا بين 2015 و2016 بعدما فتحت لهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أبواب اللجوء.
وقال ميرتس إنه دعا في كلّ محادثاته مع واشنطن والحكومة الإسرائيلية إلى أن توفرا «في أقرب مهلة الظروف اللازمة لاستقرار البلد وإقامة حكومة شرعية ديموقراطيا وضمان استدامة أسس الدولة التي تضمّ أكثر من 90 مليون نسمة».
وأضاف الزعيم المحافظ الذي عمد منذ وصوله إلى السلطة في أيار/مايو الماضي الى تشديد سياسة الهجرة بدرجة كبيرة، «لا شكّ في أن من مصلحتنا بالكامل أن نتفادى موجات جديدة من اللاجئين».



















