جيمس بوند .. أيقونة سينمائية تبحث عن وريث

 

 

 

جيمس بوند .. أيقونة سينمائية تبحث عن وريث

{ باريس (أ ف ب) – بعد أداء دانييل كريغ للمرة الأخيرة دور جيمس بوند في أحدث أفلام السلسلة الذي ينطلق عرضه الأسبوع المقبل، يُطرح تساؤل عن هوية الوريث (أو الوريثة) لهذه الشخصية الشهيرة على الشاشة الكبيرة.وقد احتفظ دانييل كريغ بهذا الدور طيلة السنوات الخمس عشرة الأخيرة، منذ ظهوره لأول مرة في فيلم كازينو رويال سنة 2006.وليس إيجاد بديل لكريغ في هذا الدور بالمهمة السهلة: ففي الأفلام الخمسة التي أدى فيها دور العميل 007? بينها سكاي فال وسبيكتر، نجح الممثل البريطاني في ترك بصمته الخاصة على هذه الشخصية من دون الابتعاد عن الركائز الأساسية التي أرساها مبتكرها الكاتب إيان فليمينغ قبل سبعة عقود.

وبعد عام على وفاة شون كونري الذي عرّف جمهور السينما في العالم على هذه الشخصية للمرة الأولى في ستينات القرن العشرين من خلال تجسيده كبطل يفيض بالرجولة لحد المبالغة، عاد البحث عن جيمس بوند الجديد إلى الواجهة من جديد.ويوضح غيوم إيفين مؤلف كتب عدة عن جيمس بوند على الورق، (يجب أن يكون الممثل صاحب دور جيمس بوند شابا وقويا وجذابا، هذه الثلاثية التي ترتكز عليها الشخصية. في تلك الحقبة، كان الشكل النموذجي للشخصية على صورة رجل أبيض، لكن لا شيء يمنع من تصور جيمس بوند أسود أو من أصول آسيوية).ومثل هذه الخيارات سيبعث برسالة في قطاع السينما الذي يجري مراجعة ذاتية بشأن الصور النمطية: فقد أثارت فرضية إسناد دور إلى الممثل البريطاني الأسود إدريس إلبا (ذي واير، لوثر) والتي حظيت بتأييد النجم بيرس بروسنان الذي أدى الشخصية سابقا، تعليقات عنصرية كثيرة.

أما فكرة تولي امرأة دور جيمس بوند، فيبدو أن حظوظها للتحقق ليست كبيرة: ففي فيلم نو تايم تو داي، يحاول جيمس بوند التمتع بفترة تقاعد ويسلّم شابة الشعلة من خلال منحها الرقم 007.على الشاشة، ترتدي الممثلة البريطانية السوداء لاشانا لينش البالغة 33 عاما زي الجاسوس لكن من دون أخذ اسمه، في مسعى لـتعزيز الشخصيات النسائية من دون استبدال جيمس بوند نفسه، وفق غيوم إيفين.وقد أحدث ذلك ما يشبه صورة صغيرة دفعت الممثلة ثمنها حملة تعليقات مسيئة عبر الشبكات الاجتماعية.

وردا على سؤال لمجلة راديو تايمز عن هذا الموضوع، أشار كريغ إلى أن (المطلوب كان إعطاء أدوار أفضل للنساء وللممثلين من أصحاب البشرة الملونة).

وقال (لماذا يجب أن تؤدي امرأة دور جيمس بوند، فيما يمكن إيجاد أدوار بالنوعية عينــــــها كشخصية جيمس بوند يتم إســـنادها إلى امرأة؟).

وتبقى الاحتمالات مفتوحة على صعيد هوية الوريث المقبل للشخصية، ومن بين الأسماء الأكثر تداولا في هذا الإطار هناك الممثل توم هاردي الذي أثبت جدارته في أعمال عدة بينها ماد ماكس: فيوري رود، أو كريستوفر نولان الذي أدى دور الشرير في ذي دارك نايت رايزس.