جمال السوداني 

رواتب المسؤولين على حساب المواطنين – جمال السوداني

لا توجد دولة في العالم تتصرف كما تتصرف الدولة العراقية .. فلقد تجاوز عدد الدول في المعمورة على المئتي دولة . و تنوعت فلسفة الحكم فيها ، فمنها الرأسمالي ، و منها الرعوي ، و منها الناهض الإجتماعي الإنساني ..

و ما جلبته حزمة النت إلا خيرا مضافا لخدمة البشرية ، فسهلت إنتشار المعارف و المعلومات ، و سرعت في توفيرها و إكتسابها . إن اللعب بمقدرات العراقيين جريمة عظمى . لقد دأبت الدولة بمسؤوليها على إكتساب الأموال و الإمتيازات ، و كأنهما ملك مشاع لهم لوحدهم .  فأبقوا العراقيين على فقرهم و عوزهم ..

إن كل ما أخذه المسؤولون ، من رواتب و إمتيازات من درجة مدير عام إلى أعلى درجة ، و كل رواتب و إمتيازات أعضاء مجلس النواب ، و كل رواتب و إمتيازات القضاة و السفراء و المحافظين و الضباط و أعضاء مجالس المحافظات و موظفي السفارات و موظفي الرئاسات الثلاث و موظفي الهيئات المستقلة حرام في حرام .. و إذا ينبري شجاع منهم و ينفي ما ذهبت إليه ، فلينبر ..

لقد كانت قبل عام 2003 درجات مدير عام فما فوق 546 درجة مسؤول . و بفضل المسؤولين الآن تجاوز العدد على 10.000 مسؤول .. هؤلاء العشرة آلاف من العراقيين يحق لهم فقط التنعم بأموال العراقيين .. و أسال ذويهم من آباء و أمهات و زوجات و أبناء و بنات : هل أنتم ترضون بإدامة فقر و عوز العراقيين ..؟