تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق

أول رحلة تجارية بين الرياض وبغداد منذ 27 عاماً

بغداد – كريم عبد زاير

اربيل – فريد حسن

 أعلنت مفوضية الانتخابات في كردستان العراق الاربعاء تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية للاقليم بسبب عدم وجود مرشحين وتداعيات الوضع بعد استعادة الحكومة المركزية مناطق متنازع عليها بينها حقول نفط.وافاد البيان «قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعليق الاستعدادات لاجراء الانتخابات التي كانت مقررة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بصورة مؤقتة (…) بسبب تداعيات الوضع الحالي» بعد استعادة القوات الحكومية مناطق متنازع عليها بين بغدادواربيل.

واعلن فرحان جوهر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في وقت سابق اليوم لفرانس برس عن «تأجيل انعقاد جلسة برلمان الاقليم الى اجل غير مسمى» لعدم اتفاق الحزبين الرئيسيين في الاقليم على موعد اجراء الانتخابات.واوضح ان «سبب التأجيل هو مطالبة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بتمديد ولاية البرلمان فترة عامين فيما طالبنا تمديدها ثمانية اشهر» يتم خلالها انهاء الاستعدادات لاجراء الانتخابات. وتزامن تأجيل انتخابات الاقليم الى اجل غير محدد، مع استعادة القوات الحكومية مناطق متنازع عليها بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية اثر هجمات تنظيم داعش في حزيران/يونيو 2014.

وكان يوسف محمد رئيس برلمان الاقليم الذي يقوم بجولة في دول اوروبية ذكر في رسالة بثتها مساء الثلاثاء قناة التلفزيون التابعة لحركة «التغيير» التي ينتمي اليها «اطالب باستقالة رئيس الاقليم والنخبة الحاكمة لبدء مرحلة جديدة وتغيير النظام جذريا». واضاف ان «اكبر خدمة يقدمها بارزاني الى شعبه ان يتحمل مسؤولياته حيال هذا الوضع ويقدم استقالته».وتابع محمد مخاطبا بارزاني «رغم التضحيات التي قدمتها انت وعائلتك ونضالكم، حان وقت الاعتراف باخطائك وبالانتكاسة التي يتعرض لها شعبنا».كما انتقد حكومة الاقليم، قائلا ان «المسؤولين عن انتكاسة اليوم، هم نخبة السلطية التي لم تبال بالمؤسسات والقوانين (…) وركضت وراء اطماعها وخاضت مغامرات شخصية، خصوصا مسعود بارزاني».واشار الى ان بارزاني «بقي بشكل شرعي او غير شرعي، رئيسا للسلطة طوال 12 عاما».فيما قامت شركة الرحلات السعودية الاقتصادية «طيران ناس» (فلاي ناس) الاربعاء باول رحلة تجارية بين الرياض وبغداد منذ 1990، اثر تحسن العلاقات بين البلدين العام الحالي، بحسب ما اعلنت الشركة.وقالت الشركة في تغريدة «اقلعت اول رحلة لنا اليوم من الرياض الى بغداد»، ونشرت صورا للطاقم والركاب.وقدمت الشركة عرضا على هذه الرحلة مع سعر شبه رمزي للتذكرة بلغ 27 ريالا (6,12 يورو) قبل الضريبة.وكان تم وقف الرحلات الجوية بين العراق والسعودية اثر غزو الكويت قبل 27 عاما.وقال صاحب شركة طيران ناس بندر المهنا ان شركته دشنت هذه الرحلات بهدف «ربط البلدين الشقيقين على المستويين الاجتماعي والتجاري». ومن المقرر ان تسير الشركة رحلات بين العديد من المطارات السعودية والعراقية.

واعلنت وزارة النقل العراقية في وقت لاحق وصول طائرة طيران ناس. ويتوقع وصول رحلة للخطوط الجوية السعودية الخميس.من جهته دعا وزير النفط العراقي جبار اللعيبي الاربعاء شركة «بريتش بتروليوم» البريطانية العملاقة لدعم بلاده من اجل تطوير حقول نفط كركوك التي استعادة القوات الحكومية السيطرة عليها من البشمركة. وجاء في بيان مختصر لوزارة النفط ان «وزير النفط جبار علي اللعيبي، يدعو شركة بريتش بتروليوم العالمية بالإسراع في وضع الخطط اللازمة لتطوير الحقول النفطية في محافظة كركوك». وكانت حقول النفط العراقية وبينها حقول كركوك، خاضعة لادارة بريطانيا قبل قرن من الزمن. وقعت وزارة النفط العراقية في العام 2013 عقدا استشاريا مع شركة بريتش بتروليوم لمساعدة شركة نفط الشمال لتطوير حقلي هافانا وبابا كركر، وكلاهما في محافظة كركوك، شمال البلاد.