تضامن الجماهير الألمانية مع اللاجئين يثير غبطة الإنكليز
أندية البريمرليغ تمنع إدخال لافتات ذات رسائل سياسية
{ لندن -وكالات: خلَّفت المبادرات التي وقفت خلفها جماهير الأندية الألمانية للتضامن مع اللاجئين صدى كبيراً في إنكلترا. فقد أشادت مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الإنكليزية بهذه المبادرات من جهة وكالت الانتقادات للحكومة من جهة أخرى. شدت مبادرات التضامن مع اللاجئين التي شهدتها ملاعب كرة القدم الألمانية خلال الأسابيع الماضية انتباه العديد من وسائل الإعلام في إنكلترا، مهد كرة القدم الحديثة.
فقد كتبت صحيفة الإندبندت تقول إن بوروسيا دورتموند وجه الدعوة إلى 220 لاجئ لحضور مباراة الفريق الأصفر ضد فريق أود غرينلاند النرويجي في الدور الفاصل لتحديد المتأهلين إلى دور المجموعات في بطولة الدوري الأوربي.
وادعت الصحيفة البريطانية أن عدد اللاجئين الذين حضروا مباراة دورتموند يفوق عدد اللاجئين السوريين الذين جاؤوا إلى المملكة المتحدة عبر برنامج إيواء اللاجئين الحكومي. ومن جهتها، كتبت صحيفة التلغراف تقول: عدد اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا هو الأكبر بين جميع الدول الأوربية. كما أن المستشارة الألمانية أنغيلا مريكل دعت مواطنيها إلى معاملتهم بشكل جيد.
دعوة مريكل
وتابعت الصحيفة البريطانية إنه لأمر جميل أن تستجيب جماهير كرة القدم لدعوة مريكل. ويذكر أن ألمانيا تلقت 200 ألف طلب لجوء عام 2014، أي ما يعادل ثلث الطلبات التي استقبلتها دول الاتحاد الأوربي بأكملها، فيما سُجلت في المملكة المتحدة حوالي 31 ألف طلب لجوء فقط.
وأشادت مدونة فوتبول رامبل، أحد أبرز المدونات المهتمة بكرة القدم في إنكلترا، بحملات التضامن التي شهدتها الملاعب الألمانية.
وجاء في المدونة أن عشاق كرة القدم في ميونيخ وغيلزنكيرشن (معقل شالكه) وفورت ودورتموند وغيرها من المدن الألمانية نجحت في استقطاب أضواء وسائل الإعلام للتعبير عن وجهة نظرهم بخصوص أزمة اللاجئين في أوربا. وأكدت المدونة أن مبادرات مشابهة لا يمكن تخيلها في ملاعب الدوري الإنكليزي.
منع اللافتات وذكرت المدونة التي تتمتع بشعبية كبيرة لدى الجماهير الكروية في إنكلترا أن أندية الدوري الإنكليزي تمنع جماهيرها من إدخال لافتات تحمل مضامين رياضية إلى الملاعب.
ولذلك سيكون من المستحيل القبول بظهور لافتات توجه رسائل سياسية أو تضامنية من قبل الجماهير الإنكليزية، التي كانت مهتمة في المدة الماضية بصفقات الانتقالات الضخمة أكثر من اهتمامها بمعاناة اللاجئين وهمومهم.


















