تسونامي الغضب العراقي – مقالات – ناجي الزبيدي
هناك قول ماثور (ليس من الشجاعة الا تخاف ….ولكن ألا يظهر عليك انك خائف ) حالة الاستياء الكبيرة بين أبناء الشعب العراقي نتيجة انعدام الخدمات بصورة عامة والكهرباء يصورة خاصة التي لم توفرها الحكومات السابقة وحتى الحالية هو الدي كسر حاجز الخوف لدى المواطنين وشجعهم للمطالبة بأبسط حقوقهم بعد ان خرجوا بتظاهرات حاشدة دقت ناقوس الخطر منبهة الحكوم يضرورة انهاء معاناتهم وتلبية مطالبهم ،فالاداء السلبي لكافة وزارات الدولة أدى الى ظهور نتائج سلبية على الارض لم يعد السكوت عليها بعد الان ،فالمعانات كثرت واللا مبالات تشعبت ، وستطيح برؤوس كبيرة بين السياسيين والوزراء الفاسدين ، فالاطاحة بهؤلاء المفسدين سيرتبط بحالة الغضب الشعبي لايجاد ستراتيجية جديدة في الاداء الحكومي تمتص حالة الغضب الشعبي ،لادخال مفاهيم جديدة بالنسبة لصناع القرار العراقي الدي افتقده العراق مند زمن بعيدتشير المعطيات ان الاطاحة لم تقف عند حد كتلة معينة أو حزب بعينه وأنما ستطال كافة أركان العملية السياسية والامنية في البلاد كونهم شركاء في نهب المال العام وتردي الخدمات واهمال الشعب العراقي ، فالتغيرات الجدرية لابد أن تحصل ضمن ابعاد جديدة تفرض هيبة الدولة ،والبعد السياسي الجديد القادر على امتصاص حالة الغضب ،وتقديم قراءة منطقية جديدة للاحداث الاقليمية ،وانعكاساتها على الداخل العراقي .
لقد خرج أبناء الشعب العراقي الى الشارع ليعري زمر الظلم والفساد التي قتلت في نفسه الامل ، في ان يعيش حياة كريمة ،فانتفض في شهر اب اللهاب ليكافح الفساد وسراق المال العام، وليتحدى الاستبداد وكبت الحريات وينتقم من الفقر والجوع الدي يعيشه ومن تفشي البطالة واهدار كرامته .في ظل جوملوث بالموبقات ووضع ماساوي لم يألفه الشعب العراقي لعقود عديدة خرج العراقيين بوجه الطغاة والفلسدبن والسياسيين البائسين ،الدين لم يقراوا قصص التاريخ ويعتبروا منها .الاهمال والتقصير والفساد الاداري والمالي لم يقتصر على تردي الخدمات ، بل شمل ايضا الجانب الامني واداء القوات الامنية المعنية بتوفير الامن والامان لايناء الشعب العراقي المفقود لاكثر من عقد من الزمان،والدي هو بتماس مع حياة المواطنين ،وخلق ملفات فساد ساخنة زادت من المشاكل الامنية التي تعاني منها البلاد ،فالتفجيرات التي تعصف بالبلاد باستمرار،لايمكن قبولها أو السكوت عنها ،في ظل كل تلك التحديات.بيان مجلس الوزراء الصادر عقب الاجتماع الاستثنائي يوم السبت الثامن من اب 2015 الملبي لنداء المرجعية الرشيدة والقاضي باجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية جريئة حضي بترحيب ابناء الشعب واستجاب لمطاليهم ،فهو الخطوة الاولى لرحلة المئة ميل ،وعلى البرلمان مساندة رئيس الوزراء والمصادقة على مقترحاته فورا،الاهم في تلك الاصلاحات هو الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء،وكان الافضل لوشمل نواب رئيس البرلمان ووكلاء الوزارات ايضا ،كون مناصبهم لاتسمن ولا تغني من جوع ،فالغاء تلك المناصب يعني الاستغناء عن جيش من الموظفين والحمايات والمستشارين والسواق والخدم والمراسلين ،ويوفر مبالغ طائلة للدولة ،فالغاء المخصصات الاستثنائية وابعاد الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية تسهم في الاداء الامثل للمناصب المهمة في الدولة ،وتولي الكفاءات لاشغال تلك المناصب ،كان الاجدر ان يشمل الاقصاء عددمن القضاة وعلى رأسهم رئيس مجلس القضاء الاعلى لعدم تصديهم للفساد والمفسدين ،وتركوا سراق المال العام يسرقون وينهبون كيف مايشاؤون دوم ادنى حد من الاجراءت القانونية الرادعة ،واصبحوا ظالعين معهم في جرائمهم المخزية نود ان نسلط الضوء على الرتب العالية في وزارتي الدفاع والداخلية والتي يجب ان تشمل في الاصلاحات كي تسهم في ترشيق المؤسسة العسكرية ،فمند تأسيس الجيش العراقي ولغاية 2003 يوجد ضايط واحد فقط يحمل رتبة فريق أول هو من يشغل منصب رئيس أركان الجيش ،ومن يحمل رتبة فريق هم الضباط شاغلي منصب معاون رئيس اركان الجيش وقادة الفيالق فقط ،ولا يجوز منح رتبة فريق لغيرهم ،اما في وزارة الداخلية فمند تاسيس الشرطة العراقية ولغاية 2003 لايوجد ضابط شرطة يحمل رتبة فريق كون حامل رتبة فريق تعني ان حاملها يشغل منصب قائد فيلق فما فوق ولاتوجد فيالق في تنظيم الشرطة وعليه لايجوز قانونا منح رتبة فريق لضباط الشرطة ،يجب الغاء كافة المديريات العامة في وزارتي الدفاع والداخلية ،والاستعاضة عنها بمديريات فقط دون الحاجة لمديريات عامة ومدراء عامين للتخلص من رواتب ومخصصات ونثريات المدراء العامين ،منوهين الى انه في وزارة الداخلية يوجد مدير الشرطة العام ومدير المرور العام فقط وكلاهما برتية لواء ،وفي وزارة الدفاع توجد مديرية الاستخبارات العامة ومديرية الحسابات والرواتب العامة فقط . لكثرة مهامهما وتشعباتهما ،وارتباط جميع القيادات بهما.
فسحب رتبة فريق اول وفريق من حامليها الممنوحة لهم دوم استحقاق ودون تدرج وظيفي وعدم تيسر منصب شاغر في الملاك من شأنه ان يوفر مبالغ طائلة كون رواتب الرتب العالية ترهق ميزانية الدولة ،وان يشمل المفصولين السياسيين الممنوحين رتبة فريق اول وفريق دون ان يخدموا في الجيش .
أملنا كبير وتفاؤلنا اكبر في ان تترجم الخطوات الاصلاحية الجريئة الى حيز التطبيق العملي الفوري،دون تأخير أو تسويف كما كان حدث في السابق .

















