
انقرة-بيروت- الزمان
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الأحد أن معركة انتزاع مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم داعش بدأت وأن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بها. ويتناقض ذلك مع تصريحات قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية مدعومة من واشنطن، والتي أكدت السبت أنها ستبدأ «خلال ايام» معركة السيطرة على الرقة. ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة انباء الأناضول الحكومية، عن يلدريم قوله إن «عملية الرقة، التي خطط لها قبل مدة طويلة، بدأت في وقت متأخر من الثاني من حزيران/يونيو. زودتنا الولايات المتحدة بالمعلومات الضرورية المتعلقة بهذه المسألة قبل العملية». وتتخوف تركيا من انشاء منطقة يسيطر عليها الاكراد في شمال سوريا، على حدودها. ونفذت أنقرة الصيف الفائت عملية برية ضد تنظيم داعش والمقاتلين الاكراد معا. وخلال لقائه الصحافيين ليل السبت، أكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده لن تتردد في الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الخارج بدون إعطاء مزيد من التفاصيل. وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناصول «سواء داخل أو خارج البلاد، لن نتردد في اتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل أمن بلادنا وشعبنا». وأضاف «قمنا بذلك في الماضي، وإذا لزم الأمر فسنقوم به مجددا». في الوقت نفسه سيطر الجيش السوري بمساندة جوية روسية ومعارك ميدانية ضد تنظيم داعش على مسكنة احدى اهم البلدات التي كان استولى عليها داعش في محافظة حلب بحسب الاعلام الرسمي الاحد.وتأتي السيطرة على مسكنة، الواقعة على الضفاف الغربية لبحيرة الاسد، في اطار عملية عسكرية واسعة بدأها الجيش السوري بدعم روسي منتصف كانون الثاني/يناير لطرد داعش من ريف حلب الشرقي .
ونقل وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري «تواصل وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقدمها في الريف الشرقي لحلب ومطاردة مجموعات تنظيم داعش الارهابي وتعيد الامن والاستقرار الى بلدة مسكنة الاستراتيجية وعدد من البلدات والمصالح الهامة».
وتعد مسكنة احدى اهم البلدات التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف في محافظة حلب، وتبعد حوالى 15 كيلومترا عن الحدود الادارية لمحافظة الرقة.
واوضح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان «ناحية مسكنة هي اخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي قبل الوصول الى الرقة»، مشيرا الى ان «من يسيطر على مسكنة يتحكم بالمحاور المؤدية من حلب الى الرقة وبالعكس».
ومنذ بدأ الجيش السوري عمليته العسكرية في ريف حلب الشرقي، تمكن من السيطرة على اكثر من 200 بلدة وقرية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتحصر السيطرة على مسكنة وجود التنظيم المتطرف، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في «قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب شرق محافظة حلب، وهي مناطق صحراوية».



















