تجارب تتحدى الجائحة – يونس ناصف

الملتقى الأول للخزافين العرب

تجارب تتحدى الجائحة – يونس ناصف

الكويت

  الملتقى الأول للخزافين العرب يأتي في ظل كورونا ليعرض ويناقش الكثير من الأعمال والابحاث في مجال فن الخزف وتقنياته ،  من خلال عدة محاور؛ منها  التأكيد على أهمية الفعاليات والمناظرات الدولية ، ودورها في تبادل وتوثيق ودمج الخبرات  ، و إقامة المعارض  وعرض الفنانين لتجاربهم  .

من هذا المنطلق تأتي أهمية الملتقى الأول للخزافين العرب الذي يشارك في نسخته الأولى نحو 65 فناناً من مختلف الدول العربية ، برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت ، وبإشراف بيت الخزف الكويتي  بعنوان “فيروسات من طين”، والذي انطلق في الأول من أبريل (نيسان) الجاري ، بمشاركة الخزافين بأعمال حول جائحة كورونا.

وعن الملتقى، قالت مديرة بيت الخزف ديمة القريني: “في ظل الظروف التي يعيشها العالم ، كان لابد من وجود خيوط تربط الفنانين ببعضهم ، حتى يستمر الفن بعطائه ، فكان الملتقى  الأول للخزافين العرب ، لجمع الخزافين وتبادل تجاربهم الزاخرة بالإبداع، للتعبير عن الأزمة التي يعيشها العالم”.

و أوضح المنسق العام للملتقي الخزاف الكويتي علي العوض:  “فكرة الملتقى جاءت عن طريق حوار مع الخزاف الأردني يعقوب العتوم حول الخزف العربي، وقمنا بالاتفاق على تنظيم الملتقى  ، ليتبنى بيت الخزف الفكرة “.

 وأوضح الدكتور/ تراث أمين عباس / خزاف وناقد أكاديمي / العراق

الخزاف محمود حامد / مصر

“طالما كانت الفنون الأرشيف التاريخي لممارسات الإنسان ، وإذا ما أردت التعرف على حضارات الأمم فانظر إلى فنونها، ودائما كانت الضغوط المحيطة بالإنسان حافزاً لإظهار إبداعاته ، كون الفن الترجمة  لتلك الأفكار والأحداث بصيغة بصرية ..

الخزاف يعقوب العتوم / الأردن

واليوم  نشهد في معرض الخزف العربي ( فيروسات من طين ) أرشيفا توثيقيا ً لجائحةٍ قلبت موازين السياسة والاجتماع والاقتصاد ، إذ جاءت الأعمال الخزفية كسردٍ قصصيٍ لوجعٍ مشترك بين البشر , فكان هذا الفايروس الهَم المشترك لهؤلاء الخزافين العرب لتتحول مشاغلهم لمختبرات تحليلٍ مُتخيَل للإظهار الفني والتوثيقي لذلك الفيروس , وتتحول  لمشاهد بصرية توثق موقفهم التعبيري إزاء ذلك الوجع . وهكذا ظهر الطين مرةً أخرى كشاهد على العصر، كيف لا وهو الذي رافق الإنسان منذ نشأته الأولى وكان شاهداً على الزمن وناقلاً صادقاً لأحداثه ليتحول بيد الخزافين العرب الى أداةٍ للسرد ، فالقيمة البارزة في  هذا الملتقى هو تعدد الأساليب وآليات الطرح وتباين التقنيات مع ثبات وحدة المضمون متمثلة بسرد حكايا ألم، وخوف في عصر كورونا، لنتلمس ذلك التمثل للفيروس عبر أنظمةٍ

الخزاف علي العوض / الكويت

واقعية تارة، وتعبيرية وتجريدية تارةً أخرى، على أن الترميز كان حاضراً بقوة ليكون الدلالة والرسالة والتوثيق الفني البصري لأزمة العصر.

إنها انتباهة تنمُ عن فكر الخزاف العربي ووجدانه المتصل بالروح الإنسانية ، مضافاً لها تلك الوحدة وذلك الجمع العربي الذي تلاقحت فيه رؤى الخزافين العرب وملكة التعبير لديهم لتتحول فيروسات كورونا إلى تراكيب طينية تحارب ذلك الحظر وذلك الانقطاع الاجتماعي عبر تواصل اللغة الخزفية وجمالياتها التكوينية “.

الخزاف يونس ناصف/مصر

وأثناء حواري مع المنسق العام للملتقي الخزاف الأردني يعقوب العتوم عن أهمية هذا الملتقى  أوضح : “لهذا  الملتقي  أهمية بالغة ، علمية وفنية لأنه :

أولاً: يجمع معظم الخزافين العرب واغلب إنتاجهم الفني في مكان واحد.

ثانياً: هو بمثابة نبع للدارسين والنقاد للاستفادة من بعض المنجزات الخزفية في أبحاثهم وتحليلاتهم والتي وثقت بدقة .

ثالثاً: نشر هذه الأعمال الفنية على المواقع الالكترونية ، وتوثيقها حتى لا نفقد هذا الموروث الحضاري الذي يحمل قيم ومبادئ جمالية للعالم “.

ومن الأبحاث العلمية التي تم نشرها في الملتقى بحث عن طينة الخزف بالمملكة العربية السعودية مقدم من  الدكتورة/ عواطف قنيبط ، وبحث حول الملامس اللونية في الطلاءات الزجاجية للدكتور/ بدر المعمري من سلطنة عمان ، وبحث عن الطلاءات البلورية  للدكتور وسام الحمادي من العراق .