أسواق بلادي تكتظ بأزياء نسائية رجالية
تبادل الألبسة والجيل الجديد – مقالات – زينب التميمي
مع مرور السنين تغيرت أٌقمشة مانرتدي وتغيرت أزياؤها فماكان يلبس في السبعينات والثمانينيات يختلف اختلاف تاماً على ما نراه ونلبسه بعد هذا التطور الذي حصل مسرعاً منذ سقوط النظام ,في الاونة الاخيرة ازداد تذمر الفتيات من الانوثة التي خلقن بها بحيث يشعرن ماهي الا استمرار لتضعيف وتحقير وظلم المراة كي يبقى الرجل في تسلطه واستبداده ,ان تضخم هذا الامر يعود الى وسائل الاعلام وبثهم لبعض السموم المتلفة لعقل النساء وكيف تسترجل بالاسلوب الكلامي والحركي وكذلك ممارسة بعض افعال الرجال كالتدخين قيادة السيارة بتهور وسرعة طيش الشباب وغير ذلك من الامور التي تسللت للعقل الانثوي المترف .بدأ السلوك الذكوري يطغى على سلوكيات كثير من الفتيات الى حد تصدعت فيه الانوثة الرقيقة فتحولت الى سمات ذكورية واضحة على شخصية الفتاة أيا كان شكلها.
ولو اردنا معرفة اسباب تفاقم هذه الحالة وانتشارها بشكل ملفت منطقياً سوف يعود هذا الى المجتمع ,حيث ان الموروث الاجتماعي الذي ينظر الى الفتاة برؤية متدنية ويركز حالة التمييز بين الذكر والانثى على الحساب الجنسي بالشكل الذي يعطي للولد الذكر الحرية المطلقة والتقدير الكامل امام غبن كامل للفتاة ,الذي ينعكس رؤيتها لذاتها وتركيزشعورها بالنقصان والحرمان فتحاول تأثر لذاتها ,تسعى للتعويض عن الحالة بالميل الى السلوك الذكوري سواء في الكلمة التي لها وزن ذكوري او في الحركات او في الملابس او حتى في الانخراط في عصابات تحاول فرض السيطرة على الفتيات الاضعف شخصية في المدرسة والقرية وغيرها حيث تبدا ملامح هذه الظاهرة بعمر المراهقة .هناك اسباب نفسية تعود الى مايخالج الانثى مماتراه حولها من فتيات يتمايزن عن الاخريات بالسلوكيات الرجالية مثل المشاجرة واستخدام العنف مع نظيرتها بالخلق واستعباد الاضعف من الفتيات ,وهذا يتولد عندما يكون الوالدين منشغلين عن التربية وعدم التوفير الاجواء التي تجعل الفتاة تسعد بأنوثتها واحياناً الام المتسلطة المستبدة تكون اكثر تهيئة لتقوية السلوك الذكوري عند الاناث ,واهمال التربية قد يجد له أفقا واسعا حينما تكون البنت هي الوحيدة مثلا والاصغر في عائلة فيها الاولاد ذكور هي هنا تحاول ان تكون مثلهم في سلوكهم وحركاتهم ولاتتقبل الانوثة بشكل بل تريد ان تصبح ذكرا كالباقين وتزداد الحالة سوءاً اذا ماكان هناك قمع للانوثة واستحقار لها مع تقديس للذكور واحيانا تعيش الفتاة مشاكل تدفعها الى هذا السلوك فالولد يسيطر على أرثها ويحرمها منه وهي تبقى تندب حظها الذي أوجدها أنثى فتسعى للانتقام والسيطرة بنفس المنطق الذي عوملت به .والام تعيش حالة التذمر من الانوثة ومن تركيبة الادوار المتعلقة بها كالحمل والولادة والارضاع ومن ترتيب الحقوق والواجبات كالقوامة وغيرها فانها تمهد لتقوية السلوك الذكوري عند البنت عن طريق احتكارها بما سبق فقط .
ان كل ماذكر اعلاه كان الممهد الاول له وسائل الاعلام المرئية (شاشات التلفزة)الذي يعرض البطلة في الافلام او المسلسلات ذات طابع عدواني لكي تدافع عن نفسها او اخذها لحقها عنوة ,كذلك هناك أمر جميل للفتيات التي تعتز بأنوثتها نلاحظه يضمحل في اغلب المسلسلات التركية وهو طرق الشاب باب بيت الفتاة متوسلا لها لكي ترضى به مع ارسال واجهة عشيرته والشيوخ الكبار ففي الانتاج الدرامي الاخير نجد ان الفتاة تسعى لارضى الرجل وتبذل كل مافي وسعها لتناله ..وايضا نرى من تمتلك الاطفال تتذمر من تربيتهم ومتطلباتهم الحياتية وكيف يكونوا سبب في ترك كل ما تحب واختصار حياتها عليهم فتضيع كل طموحاتها من أجلهم .ونتائج الحالة يرتبط بنسبة الاسترجال فقد يكون في بدايته حيث تكون السلوكيات سطحية مثل العطور او شكل الملابس التي انتشرت بالاسواق بشكل ملحوظ حيث اصبحت ملابس الفتيات كأنها ملابس شبابية بالقصة والالوان والتركيبة مثل الجينز الممزق والقميص القصير ذو الازرار المفتوحة وغير ذلك من الازياء التي تدخل للعراق من تركيا التي اكتسحت العراق من خلال مسلسلاتها وازيائها وحتى الاحذية فاصبحت الموديلات التركية هي الرائجة بالرغم من ارتفاع اسعارها التي تعادل راتب موظف عقد في وزارة الصحة او البلدية .
ولاننسى الشباب الذين تحلو في أعينهم ما ترتديه النساء ووضع مواد التجميل التي شعر بعضهم أنها ستجملهم وقصات الشعر الانثوية او تطويل الشعر وصبغه ارتداء الكسسوارات و وضع احمر الشفاه وغيرها من الادوات الخاصة بالنساء وارتداء الالوان الصارخة كالاحمر والوردي الذي تحبه الفتيات حيث يحاولون تقليد الفتيات بحركات الدلع واسلوب الكلام عندما يمشي امام احدهم لايعرف ان كان شاباً ام فتاة وصار البعض يرتدي ملابس نسائية مع تحوير طفيف جدا فكأنما الادوار بدلت بين بعضهم والمحال التجارية تلبي كل مايحتاجه الجنسين من خلال استيراد البضائع من شركات تركية سوريا لايهمها شيء غير زيادة الارباح وافساد اجيال الوطن بحاجة ماسة لهم .لمعالجة هكذا حالات لابد من تحديد ادوار المسؤولين على هذا احيانا يكون معالجة الامر سهل ويسير واحيانا اخرى يكون من الصعب اعتمادا على الهرمونات والاضطرابات التي تحدث في جسد كلا منهما بعضها يحتاج الى مراجعة اطباء وتناول دواء وغير ذلك وهذا ما لانتناوله هنا .
الاسرة ودورها يجب التفرغ الاباء لمهام التربية ومتابعة شؤون الابناء بشكل واضح يتطلب الامر توفير حالة من الاعتزاز بالانوثة قد يكون هذا مطلوبا بالدرجة الاولى من الام التي هي الشخص الاول الذي تنظر اليه الفتاة .فلو نرى ما اعطى الله للمراة لتكونت تصورات جميلة في أذهان الاناث ,فقد رفع الباري عز وجل الجهاد والعمل عن الانثى ولم يكلفها الا باعباء التربية واتاح لها فرصة تاخذ عليها اجر كذلك القوامة مسؤولية فخر ليس تشريف فما بال الانثى تدوخ في المسؤوليات التي تزيد حسابها ثم انه ليس للجنس فخر ولو كان ذلك لأعطى الله سبحانه وتعالى للرسول (ص) حزمة ذكور وما اكتفى بأنثى واحدة كانت كوثرا كثيرا ,كل هذه الامور لا تحتاجها الام فقط لتعرفها للفتاة بل لابد ان تطرح في المدرسة وفي وسائل الاعلام كي تكون فتاة على وعي بأن الانوثة قداسة ولسيت نقصا ومن البديهي ان علاقة الاب والام الطيبة بالبنت تصادر السلوك الذكوري الذي لايجد له سببا كي يقوى كما ان علاقة الاخت باخواتها في البيت ان كانت قائمة على الاحترام كان اكثر تعزيزا بأنوثتها .كل ماذكر أنفا لايكتمل الا مع بعضه حيث ان المدرسة والمجتمع من وسائل اعلام وتعمال الجنسسن مع بعضهما وتبادل الاراء والاخذ بأرائهن والاحترام والاسرة يكون جيل واعي مكتمل الثقافة لايتأثر بمودلات هادفة لافساده وهادمة لتعاليم دينه .


















