
بايدن يطمئن العبادي بعد تشكيك وزير الخارجية الأمريكي بالجيش العراقي
داعش يزج بقوات جديدة في معركة الرمادي المرتقبة
واشنطن مرسي ابو طوق
سعى نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن امس الاثنين الى طمأنة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مؤكدا التزام الولايات المتحدة تجاه معركة العراق ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن شكك وزير الدفاع الأمريكي في إرادة القوات العراقية للقتال. وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن استغل الاتصال ليؤكد مجددا دعم الولايات المتحدة لمعركة الحكومة العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف البيان أقر نائب الرئيس بالتضحيات الهائلة والشجاعة التي أبدتها القوات العراقية في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة في الرمادي وغيرها. كان وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر قد صرح لشبكة سي.إن.إن امس الأحد بأن القوات العراقية لم تظهر أي إرادة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية خلال سقوط الرمادي قبل أسبوع وإن القوات الأمريكية تحاول تشجيعها على الاشتباك المباشر بشكل أكبر.وقال الجيش الأمريكي اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا عشر ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا و25 ضربة في العراق منذ امس الأحد. وقال البريجادير جنرال توماس ويدلي رئيس أركان قوة المهام المشتركة التي تشرف على العمليات في بيان إن المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم قوات التحالف يجبرون المتشددين على الانسحاب من أراض في شمال سوريا بمعدل متزايد. وأضاف البيان أن معظم الضربات الجوية في سوريا نفذت في المنطقة القريبة من الحسكة حيث دمرت أربعة مواقع قتالية للتنظيم المتشدد ونقطة تفتيش وحفارا ومعدات أخرى. وفي العراق استهدفت الضربات مواقع للتنظيم قرب البغدادي وبيجي والفلوجة والموصل الى جانب مدن أخرى. فيما قالت كندا العضو في التحالف الذي يساعد العراق في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية امس الاثنين إن المكاسب الحديثة للتنظيم المتشدد تظهر أن الجيش العراقي يجب أن يحسن كفاءته بدرجة هائلة . وقال وزير الدفاع جيسون كيني أيضا إن كندا ليست لديها خطط لتوسيع عملياتها التدريبية الحالية في شمال العراق حيث يعمل حوالي 70 جنديا من القوات الخاصة الكندية مع مقاتلي البشمركة الكردية. واستولت قوات داعش بسهولة على مدينة الرمادي الاستراتيجية في وقت سابق هذا الشهر مما دفع وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر الى قول إن الجيش العراقي لم يظهر رغبة في القتال. وقال كيني للصحفيين لسوء الحظ أن الوضع في الرمادي يعد انتكاسة بوضوح ونداء تنبيه للجيش العراقي لتحسين كفاءته بدرجة هائلة. وأضاف أنه في الشهور الستة الماضية استعادت القوات العراقية ما بين 25 في المئة و30 في المئة من الأراضي التي كسبها التنظيم المتشدد. لكنه أضاف نتفق مع التقييم الأمريكي بأنهم ينبغي أن يفعلوا المزيد.. ينبغي أن يؤدوا بشكل أفضل. وقال كيني إن كندا ستلتزم بالمساعدة في تدريب القوات الكردية على أساس أن أعضاء آخرين من الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة يعملون مع القوات العراقية في جنوب ووسط البلاد. من جهة اخرى دفع تنظيم داعش بمزيد من مقاتليه إلى مدينة الرمادي امس الاثنين، فيما جددت قوات الأمن العراقية والفصائل الشيعية المساعي لاستعادة المدينة التي تقع في غرب العراق والتي سقطت في أيدي الإسلاميين المتشددين قبل أسبوع فيما مثلت انتكاسة كبيرة للحكومة.
ودفع التنظيم بتعزيزات في الرمادي امس ونشر مقاتلين استعدادا لمعركة ضد قوات الأمن والفصائل المسلحة التي تتقدم صوب عاصمة المحافظة التي تقع على مسافة 110 كيلومترات الى الشمال الغربي من العاصمة العراقية بغداد. واستعادت القوات العراقية بعض الأراضي شرقي مدينة الرمادي منذ بدأت هجومها المضاد يوم السبت بعد اسبوع من سيطرة المتشددين على المدينة. واستعادت القوات الاثنين السيطرة على منطقة ريفية جنوبي المدينة. وذكرت مصادر بالشرطة أن قوات الأمن العراقية والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران بالإضافة لمقاتلين من عشائر سنية استعادوا أجزاء من الطاش على بعد 20 كيلومترا جنوبي الرمادي. وزرع مقاتلون من عشائر سنية موالون للحكومة بمساعدة الجيش ألغاما أرضية لتعزيز خطوطهم الدفاعية حول البغدادي التي تقع الى الشمال الغربي من الرمادي وتتحكم في الدخول الى قاعدة جوية عراقية رئيسية. وهاجمت الدولة الاسلامية البغدادي بسبع سيارات ملغومة يقودها انتحاريون أمس الاحد. وقال سكان في الرمادي إن شاحنات تحمل مقاتلين من الدولة الإسلامية وصلت مساء الأحد. وسمع أحد السكان ويدعى أبو سعيد أصواتا خارج منزله في حي الضباط الجنوبي الشرقي وقال شاهدت شاحنتين تتوقفان بالخارج وعلى متنهما عشرات المقاتلين يحملون الاسلحة ويركضون سريعا إلى المباني المجاورة للاحتماء. وذكر ساكن آخر يدعى أبو معتز أن 40 مقاتلا على الأقل قفزوا من ثلاث شاحنات وصلت حي تل التميم الجنوبي نحو الساعة الثامنة مساء الأحد. وقال أبو معتز كانوا يحملون أسلحة ويرتدي أغلبهم أزياء مموهة بأحزمة ذخيرة حول صدورهم.. كانوا يتحدثون بلهجة عربية. لم يكونوا عراقيين.
AZP01



















