
جنيف- بيروت- الزمان :أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف من مقاتلين عرب وأكراد تدعمهم الولايات المتحدة، سيطرتها على قرية أقام عناصر داعش معسكر تدريب وقاعدة فيها قرب الرقة، معقل الجهاديين في شمال سوريا. وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية ليل الاثنين أنها باتت تسيطر على «قرية العكيرشي شرق مدينة (الرقة) وأفشلت هجوما لداعش بالسيارات المفخخة لاستعادتها». من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا، أن القرية استخدمت من قبل داعش كقاعدة عسكرية ومعسكر تدريب باسم زعيم تنظيم القاعدة الذي قتله الأميركيون أسامة بن لادن. وأضاف المرصد أن التنظيم المتطرف ارتكب مجزرة بحق نحو 200 من اعضائه في القرية عام 2015 مستهدفا مجندين اتهمهم بمحاولة الفرار.
وقدرت الأمم المتحدة الثلاثاء أن نحو 50 ألفا من المدنيين قد يكونون عالقين في الرقة، معقل تنظيم داعش في شمال سوريا، مع تفاقم النقص في المياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية. وتتقدم قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن في الرقة بعدما نجحت في التوغل في مدينة الرقة القديمة الأسبوع الماضي، إلا أن حوالي 2500 ارهابي يدافعون عن وسط المدينة. وأفاد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أندريه ماهيستش، أن «الأمم المتحدة تقدر أن ما بين 30 و50 ألف شخص لا يزالون عالقين في مدينة الرقة،» مقارنة بمئة ألف نهاية حزيران/يونيو. وأقر ماهيستش في جنيف بأنه من الصعب التأكد من الأرقام بسبب عدم تمكن وكالات الأمم المتحدة من الوصول إلى الرقة. ولكنه حذر من أن «تضاؤل الطعام والمياه والدواء والكهرباء وغيرها من الأساسيات مع تدهور الوضع سريعا. لقد بات تأمين مخرج آمن للمدنيين العالقين ليحصلوا على الأمان والملاذ والحماية مسألة ملحة».
اجتاح تنظيم داعش الرقة مطلع العام 2014 وحولها إلى عاصمة «لخلافته». ويخوض تحالف من مقاتلين أكراد وعرب منضوين في إطار «قوات سوريا الديموقراطية» هجوما شرسا بمساعدة تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة معارك لاستعادة محافظة الرقة من قبضة التنظيم.



















