النيابة الجزائرية تطلب السجن 20 سنة لشقيق بوتفليقة ومسؤولين سابقين

‭(‬الجزائر‭- ‬الزمان‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬

‭ ‬قال‭ ‬محامون‭ ‬ومصادر‭ ‬قضائية‭ ‬ان‭  ‬نيابة‭ ‬مجلس‭ ‬الاستئناف‭ ‬العسكرية‭ ‬طلبت‭ ‬الاثنين‭ ‬عقوبة‭ ‬السجن‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬ضد‭ ‬سعيد‭ ‬بوتفليقة‭ ‬شقيق‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬السابق،‭ ‬ومسؤولين‭ ‬سابقين‭ ‬في‭ ‬الاستخبارات‭ ‬ولويزة‭ ‬حنون‭ ‬رئيسة‭ ‬حزب‭ ‬العمال،‭ ‬بتهمتي‭ ‬‮«‬المساس‭ ‬بسلطة‭ ‬الجيش‭ ‬والمؤامرة‭ ‬ضد‭ ‬سلطة‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬

وبدأت‭ ‬الأحد‭ ‬محاكمة‭ ‬المتهمين‭ ‬الأربعة‭ ‬المسجونين‭ ‬منذ‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬بعد‭ ‬قبول‭ ‬الاستئناف‭ ‬في‭ ‬أحكام‭ ‬بالسجن‭ ‬15‭ ‬عاما‭ ‬صدرت‭ ‬بحقهم‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2019‭ ‬بالمحكمة‭ ‬العسكرية‭ ‬بالبليدة‭ ‬جنوب‭ ‬العاصمة‭ ‬الجزائرية‭.‬

وبدأت‭ ‬المحاكمة‭ ‬في‭ ‬يومها‭ ‬الثاني‭ ‬صباح‭ ‬الاثنين،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬مغلقة‭ ‬تم‭ ‬تخصيصها‭ ‬لمرافعة‭ ‬النيابة‭ ‬كما‭ ‬صرح‭ ‬المحامي‭ ‬فاروق‭ ‬قسنطيني‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭.‬

ويدافع‭ ‬قسنطيني‭ ‬عن‭ ‬الفريق‭ ‬المتقاعد‭ ‬محمد‭ ‬مدين‭ ‬الذي‭ ‬اشتهر‭ ‬بالجنرال‭ ‬توفيق‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لدائرة‭ ‬الاستعلام‭ ‬والأمن‭ ‬وهي‭ ‬التسمية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تطلق‭ ‬على‭ ‬الاستخبارات‭ ‬بين‭ ‬1990‭ ‬و2015‭.‬

ونظرا‭ ‬للصلاحيات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تمتع‭ ‬بها‭ ‬طيلة‭ ‬25‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬قيادته‭ ‬للجهاز‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬يرى‭ ‬انه‭ ‬حول‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الى‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬

وصباح‭ ‬الاثنين‭ ‬طلب‭ ‬دفاع‭ ‬رئيسة‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬‭(‬يسار‭ ‬تروتسكي‭)‬‭ ‬لويزة‭ ‬حنون‭ ‬البراءة،‭ ‬بحسب‭ ‬أحد‭ ‬محاميها‭ ‬التسعة‭ ‬بوجمعة‭ ‬غشير‭.‬

والى‭ ‬جانب‭ ‬الجنرال‭ ‬توفيق‭ ‬ولويزة‭ ‬حنون‭ ‬مثُل‭ ‬المتهم‭ ‬الرئيسي‭ ‬سعيد‭ ‬بوتفليقة‭ ‬‭(‬62‭ ‬سنة‭)‬‭ ‬مستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬منذ‭ ‬1999،‭ ‬والذي‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬بدون‭ ‬سلطات‭ ‬دستورية،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬تدهور‭ ‬صحة‭ ‬شقيقه‭. ‬وازدادت‭ ‬قوته‭ ‬اكثر،‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬اعتباره‭ ‬‮«‬رئيسا‭ ‬ثانيا‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬إصابة‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتفليقة‭ ‬بجلطة‭ ‬دماغية‭ ‬في‭ ‬2013‭ ‬شلّت‭ ‬حركته‭ ‬وأفقدته‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الكلام‭. ‬أما‭ ‬المتهم‭ ‬الرابع‭ ‬فهو‭ ‬اللواء‭ ‬المتقاعد‭ ‬مساعد‭ ‬الجنرال‭ ‬توفيق‭ ‬سابق‭ ‬وخلفه‭ ‬في‭ ‬المنصب‭ ‬بعد‭ ‬تنحيته‭ ‬في‭ ‬2015‭ ‬بشير‭ ‬طرطاق،‭ ‬منسق‭ ‬مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الجهاز‭ ‬وإلحاقه‭ ‬برئاسة‭ ‬الجمهورية‭. ‬وقد‭ ‬غادر‭ ‬منصبه‭ ‬بعد‭ ‬استقالة‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وتم‭ ‬حبس‭ ‬المتهمين‭ ‬الاربعة‭ ‬في‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬2019‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬تتعلّق‭ ‬باجتماع‭ ‬حضره‭ ‬سعيد‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬ومدين‭ ‬وطرطاق‭ ‬وحنون‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2019،‭ ‬لوضع‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬لعزل‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‮»‬‭ ‬المتوفي‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬غداة‭ ‬مطالبته‭ ‬علناً‭ ‬باستقالة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬الاحتجاج‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭.‬

وبحسب‭ ‬غرفة‭ ‬الاتهام‭ ‬فإن‭ ‬سعيد‭ ‬بوتفليقة‭ ‬طلب‭ ‬مساعدة‭ ‬الرئيسين‭ ‬السابقين‭ ‬للاستخبارات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقالة‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬الذي‭ ‬شغله‭ ‬منذ‭ ‬2004‭ ‬وظل‭ ‬وفيا‭ ‬لبوتفليقة،‭ ‬طيلة‭ ‬15‭ ‬سنة‭.‬

وكان‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬جمع‭ ‬كل‭ ‬قادة‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬بثه‭ ‬التلفزيون‭ ‬الحكومي‭ ‬ليطلب‭ ‬رحيل‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬فورا‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭.‬