الموصل ثاني اكبر مدن العراق الغنية بالتراث والاقتصاد .. حاضرة ولودة بالمجددين

بغداد‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬تعتبر‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬التي‭ ‬اعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬الاحد‭ ‬منها‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬بعد‭ ‬طرده‭ ‬منها،‭ ‬ثاني‭ ‬اكبر‭ ‬مدن‭ ‬العراق‭ ‬واحدى‭ ‬جواهره‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وكان‭ ‬الجهاديون‭ ‬استولوا‭ ‬على‭ ‬الموصل‭ ‬‭(‬350‭ ‬كلم‭ ‬شمال‭ ‬بغداد‭)‬‭ ‬اثر‭ ‬هجوم‭ ‬صاعق‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬اعقب‭ ‬انهيار‭ ‬كاملا‭ ‬للقوات‭ ‬العراقية‭.‬

وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭/‬اكتوبر‭ ‬الماضي‭ ‬اطلقت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬هجوما‭ ‬كبيرا‭ ‬لاستعادتها،‭ ‬انتهى‭ ‬الاحد‭ ‬بطرد‭ ‬الجهاديين‭ ‬منها‭.‬

‭ ‬المركز‭ ‬التجاري‭ ‬المهم

وكانت‭ ‬منطقة‭ ‬الموصل‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬مركزا‭ ‬تجاريا‭ ‬كبيرا‭ ‬يعيش‭ ‬فيها‭ ‬خليط‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬والاكراد‭ ‬والتركمان‭ ‬والمسيحيين‭ ‬والاقليات‭ ‬الاخرى‭.‬

وتميزت‭ ‬بانتاج‭ ‬اقمشة‭ ‬قطنية‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬الموسلين‮»‬‭ ‬نسبة‭ ‬الى‭ ‬اسم‭ ‬المدينة،‭ ‬ويعرف‭ ‬بكونه‭ ‬افضل‭ ‬اقمشة‭ ‬تنتج‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

وتقع‭ ‬على‭ ‬مفترق‭ ‬شبكة‭ ‬طرق‭ ‬سريعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬تربط‭ ‬العراق‭ ‬بسوريا‭ ‬غربا‭ ‬وبتركيا‭ ‬شمالا‭.‬وكان‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬الموصل‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬يناهز‭ ‬المليوني‭ ‬نسمة،‭ ‬غالبيتهم‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬السنة‭.‬

استولى‭ ‬مقاتلو‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬على‭ ‬المدينة،‭ ‬ثم‭ ‬اعلن‭ ‬زعيم‭ ‬التنظيم‭ ‬ابو‭ ‬بكر‭ ‬البغدادي‭ ‬في‭ ‬ظهوره‭ ‬العلني‭ ‬الاول‭ ‬والاخير‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬النوري‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2014،‭ ‬اقامة‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬الخلافة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ضمت‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭. ‬وحول‭ ‬الجهاديون‭ ‬الموصل‭ ‬الى‭ ‬نموذج‭ ‬لدولتهم،‭ ‬فوضعوا‭ ‬برامج‭ ‬دراسية‭ ‬وحددوا‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬للمحال‭ ‬التجارية‭ ‬ونوع‭ ‬اللباس‭ ‬للسكان،‭ ‬ومنعوا‭ ‬بيع‭ ‬الكحول‭ ‬وتدخين‭ ‬السجائر‭ ‬وتعاطي‭ ‬المخدرات‭.‬

وكان‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬قبل‭ ‬دخول‭ ‬الجهاديين‭ ‬اليها‭ ‬نحو‭ ‬35‭ ‬الف‭ ‬مسيحي،‭ ‬توزعت‭ ‬كنائسهم‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭ ‬التاريخي‭ ‬خصوصا‭. ‬وقد‭ ‬اجبر‭ ‬المسيحيون‭ ‬بعد‭ ‬صيف‭ ‬2015‭ ‬على‭ ‬اعتناق‭ ‬الاسلام‭ ‬او‭ ‬دفع‭ ‬الجزية‭ ‬او‭ ‬المغادرة‭. ‬وقد‭ ‬غادرت‭ ‬غالبيتهم‭ ‬بالفعل‭.‬

‭ ‬تدمير‭ ‬عشوائي

قام‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2014‭ ‬بتدمير‭ ‬المساجد‭ ‬الشيعية‭ ‬والاضرحة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬بعضها‭ ‬تاريخي‭ ‬ومشيد‭ ‬منذ‭ ‬قرون‭. ‬

كما‭ ‬احرق‭ ‬المتطرفون‭ ‬الاف‭ ‬الكتب‭ ‬والمخطوطات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬المتحف‭ ‬التراثي‭ ‬الكبير‭ ‬بالموصل،‭ ‬كما‭ ‬دمروا‭ ‬آثارا‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬بثمن‭.‬

وقام‭ ‬التنظيم‭ ‬كذلك‭ ‬بتفجير‭ ‬مقام‭ ‬النبي‭ ‬يونس‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬بالقداسة‭ ‬لدى‭ ‬المسلمين‭ ‬والمسيحيين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬ودمروا‭ ‬ضريح‭ ‬النبي‭ ‬شيت‭. ‬ولم‭ ‬تعرف‭ ‬بالتحديد‭ ‬الاضرار‭ ‬الفعلية‭ ‬للمواقع‭ ‬الاثرية‭ ‬في‭ ‬نينوى‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬الموصل‭.‬

تاريخ‭ ‬معاناة

دخل‭ ‬المسلمون‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬عام‭ ‬641،‭ ‬ووصلت‭ ‬الى‭ ‬اوج‭ ‬مجدها‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تسقط‭ ‬بيد‭ ‬المغول‭ ‬عام‭ ‬1262،‭ ‬ثم‭ ‬توالى‭ ‬على‭ ‬حكمها‭ ‬الفرس‭ ‬والعثمانيون‭.‬

وقامت‭ ‬بريطانيا‭ ‬عام‭ ‬1918‭ ‬بضم‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬اصبح‭ ‬انذاك‭ ‬تحت‭ ‬الانتداب‭ ‬البريطاني،‭ ‬رغم‭ ‬استياء‭ ‬فرنسا‭ ‬التي‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬ربطها‭ ‬بسوريا‭ ‬واخضاعها‭ ‬للانتداب‭ ‬الفرنسي‭.‬

وفي‭ ‬اواخر‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬اعتبرت‭ ‬الموصل‭ ‬من‭ ‬ابرز‭ ‬معاقل‭ ‬مؤيدي‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يدخل‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فوضى‭ ‬امنية‭ ‬انتهت‭ ‬بدخول‭ ‬الجهاديين‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬قبل‭ ‬طردهم‭ ‬منها‭ ‬نهائيا‭ ‬الاحد‭.‬

الموصل‭ ‬‮«‬المحررة‮»‬‭ ‬تكشف‭ ‬مآسي‭ ‬المدنيين

الموصل‭ ‬‭(‬العراق‭)-‬‭ ‬‭(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬تتكشف‭ ‬الكلفة‭ ‬الباهظة‭ ‬للمعارك‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر‭ ‬مع‭ ‬خروج‭ ‬عشرات‭ ‬النساء‭ ‬وأطفالهن‭ ‬بين‭ ‬الأنقاض‭ ‬مرهقين‭ ‬وثكلى‭.‬

على‭ ‬أحد‭ ‬الأرصفة‭ ‬قرب‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬تجمعت‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬امرأة‭ ‬وطفلا،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬ظل‭ ‬يقيهم‭ ‬قيظ‭ ‬الصيف‭ ‬فيما‭ ‬يسمع‭ ‬دوي‭ ‬الطلقات‭ ‬النارية‭ ‬والقذائف‭ ‬في‭ ‬الداخل‭.‬

خرج‭ ‬هؤلاء‭ ‬بمعية‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تخوض‭ ‬معارك‭ ‬مع‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الميدان‭ ‬داخل‭ ‬الموصل‭ ‬القديمة،‭ ‬قلب‭ ‬المدينة‭ ‬التاريخي،‭ ‬ضد‭ ‬آخر‭ ‬جيوب‭ ‬الجهاديين‭.‬

وسط‭ ‬هذا‭ ‬المشهد،‭ ‬تتكئ‭ ‬أم‭ ‬شابة‭ ‬في‭ ‬العشرينيات‭ ‬بهدوء‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬الجدران،‭ ‬مرتدية‭ ‬عباءة‭ ‬سوداء‭ ‬وحجابا‭ ‬أزرق‭ ‬اللون‭.‬

تنهار‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬على‭ ‬الرصيف‭ ‬متوسلة‭ ‬لأقرب‭ ‬جندي‭ ‬أن‭ ‬يصغي‭ ‬إلى‭ ‬محنتها‭.‬

فقبل‭ ‬ساعة‭ ‬فقط،‭ ‬فقدت‭ ‬ابنها‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬القصف،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬تتحضر‭ ‬مع‭ ‬عائلتها‭ ‬لمغادرة‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الاختباء‭.‬

تقول‭ ‬وقد‭ ‬طغى‭ ‬الحزن‭ ‬على‭ ‬ملامحها،‭ ‬فيما‭ ‬تحاول‭ ‬ابنتها‭ ‬الكبرى‭ ‬مسح‭ ‬دموعها،‭ ‬‮«‬لم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بشيء‮»‬‭.‬

تتوسل‭ ‬اليها‭ ‬ابنتها‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬واصطبغ‭ ‬ثوبها‭ ‬العنابي‭ ‬بدماء‭ ‬أخيها‭ ‬الصغير،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تبكي‭ ‬يا‭ ‬أمي‮»‬‭.‬

أما‭ ‬فاطمة‭ ‬الخمسينية،‭ ‬فتجهش‭ ‬بالبكاء‭ ‬وهي‭ ‬تقص‭ ‬تفاصيل‭ ‬الفاجعة‭ ‬التي‭ ‬ألمت‭ ‬بعائلتها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الأشهر‭ ‬الأربعة‭ ‬الماضية‭.‬

تذكر‭ ‬فاطمة‭ ‬كيف‭ ‬اضطرت‭ ‬وعائلتها‭ ‬إلى‭ ‬الاختباء‭ ‬‮«‬تقريبا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬طعام‭ ‬أو‭ ‬مياه‮»‬‭ ‬في‭ ‬قبو‭ ‬يسيطر‭ ‬عليه‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وهم‭ ‬يصلون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬النجاة‭ ‬من‭ ‬المعارك‭ ‬الدائرة‭.‬

خرجوا‭ ‬عندما‭ ‬بدا‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬استعادت‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬شارعهم،‭ ‬حيث‭ ‬رأوا‭ ‬السماء‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭.‬

لكن‭ ‬قناصا‭ ‬أطلق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬شقيق‭ ‬فاطمة‭ ‬أثناء‭ ‬هربهم،‭ ‬ولا‭ ‬معلومات‭ ‬لديها‭ ‬عنه‭ ‬منذ‭ ‬اقتادته‭ ‬سيارة‭ ‬إسعاف‭ ‬من‭ ‬المكان‭.‬

إلى‭ ‬جوارها،‭ ‬تبكي‭ ‬امرأة‭ ‬أخرى‭ ‬تدعى‭ ‬لقاء،‭ ‬وقد‭ ‬شخصت‭ ‬عيناها‭ ‬نحو‭ ‬السماء‭ ‬تكرر‭ ‬يائسة‭ ‬اسم‭ ‬شقيقها‭ ‬الذي‭ ‬اضطرت‭ ‬إلى‭ ‬ترك‭ ‬جثته‭ ‬عندما‭ ‬تعرض‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬إلى‭ ‬طلق‭ ‬ناري‭ ‬من‭ ‬قناص‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الجهاديين‭.‬

‭-‬‮»‬لمن‭ ‬هذه‭ ‬الطفلة؟‮»‬‭-‬

وتواصل‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬عملياتها‭ ‬العسكرية‭ ‬ضد‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بالمدينة‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬الموصل،‭ ‬رغم‭ ‬إعلان‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬المدينة‭ ‬باتت‭ ‬‮«‬محررة‮»‬،‭ ‬مباركا‭ ‬بتحقيق‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬الكبير‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬مكتبه‭ ‬الإعلامي‭.‬

وبحسب‭ ‬موظف‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬محلية‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬وصل‭ ‬نحو‭ ‬250‭ ‬نازحا‭ ‬من‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬السبت‭.‬

ويقول‭ ‬الموظف‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ربعهم‭ ‬مصابون،‭ ‬معظمهم‭ ‬بقذائف‭ ‬أو‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قناصة‭ ‬جهاديين‭ ‬يستهدفون‭ ‬المدنيين‭ ‬الفارين‮»‬‭.‬

وتحاول‭ ‬بعض‭ ‬النساء‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬سلامة‭ ‬أفراد‭ ‬عائلاتهن‭ ‬من‭ ‬الرجال،‭ ‬حيث‭ ‬تدقق‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬الهويات‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬مقاتل‭ ‬من‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‭ ‬الفارين‭.‬

لكن‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬لأخريات‭ ‬أحدا‭ ‬لانتظاره‭.‬

يوزع‭ ‬جنود‭ ‬وعمال‭ ‬إغاثة‭ ‬الحلوى‭ ‬والمياه‭ ‬والعصائر‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يصلون‭ ‬وهم‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الاجتفاف‭.‬

تقف‭ ‬على‭ ‬الرصيف‭ ‬طفلة‭ ‬هزيلة‭ ‬صغيرة‭ ‬الحجم‭ ‬بشعر‭ ‬بني‭ ‬أشعث‭ ‬وثوب‭ ‬فيروزي،‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام‭ ‬وحدها‭ ‬ممسكة‭ ‬بقارورة‭ ‬مياه‭ ‬نصف‭ ‬فارغة‭.‬

يصيح‭ ‬جندي‭ ‬‮«‬لمن‭ ‬هذه‭ ‬الطفلة؟‮»‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتلقى‭ ‬إجابة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الثكلى‭ ‬حولها‭.‬

سيتم‭ ‬نقل‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬فررن‭ ‬من‭ ‬منازلهن‭ ‬وليس‭ ‬لديهن‭ ‬أقارب‭ ‬للإقامة‭ ‬معهم،‭ ‬إلى‭ ‬مخيمات‭ ‬للنازحين‭ ‬حول‭ ‬المدينة‭.‬

وأعلنت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬قبل‭ ‬يومين‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬915‭ ‬ألفا‭ ‬فروا‭ ‬من‭ ‬منازلهم‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬معركة‭ ‬استعادة‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر،‭ ‬بينهم‭ ‬700‭ ‬ألف‭ ‬ينتظرون‭ ‬العودة‭.‬

وفي‭ ‬مكان‭ ‬غير‭ ‬بعيد،‭ ‬تعانق‭ ‬سميرة‭ ‬العشرينية‭ ‬ابنتيها‭ ‬المذعورتين‭ ‬والمتسختين‭.‬

تحمل‭ ‬بين‭ ‬ذراعيها‭ ‬طفلها‭ ‬الأصغر،‭ ‬وهو‭ ‬رضيع‭ ‬شاحب‭ ‬اللون‭ ‬لا‭ ‬يتحرك‭.‬

تقول‭ ‬سميرة‭ ‬إن‭ ‬مقاتلي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬‮«‬كانوا‭ ‬يضربوننا‭ ‬فور‭ ‬محاولتنا‭ ‬الخروج‭. ‬وفي‭ ‬الخارج،‭ ‬هناك‭ ‬قصف‭. ‬كان‭ ‬الوضع‭ ‬مرعبا‮»‬‭.‬

وفجأة‭ ‬يبكي‭ ‬رضيعها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يطمئن‭ ‬عمال‭ ‬الإغاثة‭ ‬حولها‭.‬

خسارة‭ ‬الموصل‭ ‬من‭ ‬ابرز‭ ‬هزائم‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬وعلامة‭ ‬قبرهم‭ ‬في‭ ‬العراق

بغداد‭-‬‭ ‬الزمان‭ ‬‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬تعتبر‭ ‬هزيمة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬الابرز‭ ‬منذ‭ ‬استيلاء‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬على‭ ‬اراض‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬مع‭ ‬اعلان‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬المحررة‮»‬‭.‬

كما‭ ‬اخترقت‭ ‬قوات‭ ‬مدعومة‭ ‬اميركيا‭ ‬معقله‭ ‬الرئيسي‭ ‬الثاني‭ ‬سوريا،‭ ‬مدينة‭ ‬حيث‭ ‬تدور‭ ‬معارك‭ ‬داخلها‭ ‬حاليا‭.‬

في‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬قائمة‭ ‬تبين‭ ‬كيف‭ ‬تقلصت‭ ‬مساحة‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بدولة‭ ‬‮«‬الخلافة‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭ ‬مرفقة‭ ‬بالهزائم‭ ‬التي‭ ‬مني‭ ‬بها‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭.‬

‭-‬العراق‭-‬

‭-‬تكريت‭ ‬‭:‬‭ ‬في‭ ‬31‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬2015‭ ‬اعلنت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬استعادة‭ ‬المدينة‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬160‭ ‬كيلومترا‭ ‬شمال‭ ‬بغداد،‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬كانت‭ ‬الاكبر‭ ‬منذ‭ ‬هجوم‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2014،‭ ‬وذلك‭ ‬بمشاركة‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭.‬

‭-‬‭ ‬سنجار‭ ‬‭:‬‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2015‭ ‬،‭ ‬استعادت‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬مدعومة‭ ‬بغارات‭ ‬جوية‭ ‬لقوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬واشنطن‭ ‬مدينة‭ ‬سنجار‭ ‬من‭ ‬الجهاديين‭ ‬قاطعة‭ ‬بذلك‭ ‬طريقا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬يستخدمه‭ ‬الجهاديون‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭. ‬وكان‭ ‬التنظيم‭ ‬استولى‭ ‬على‭ ‬سنجار‭ ‬في‭ ‬اب‭/‬اغسطس‭ ‬2014،‭ ‬وارتكب‭ ‬فظائع‭ ‬بحق‭ ‬السكان‭ ‬وغالبيتهم‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬الاقلية‭ ‬الايزيدية‭.‬

‭-‬‭ ‬الرمادي‭ ‬‭:‬‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2016‭ ‬تمت‭ ‬استعادة‭ ‬مدينة‭ ‬الرمادي‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬100‭ ‬كلم‭ ‬غرب‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬2015‭.‬

‭-‬‭ ‬الفلوجة‭ ‬‭:‬‭ ‬اولى‭ ‬المدن‭ ‬التي‭ ‬سيطر‭ ‬عليها‭ ‬التنظيم‭ ‬الجهادي‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬2014‭. ‬واعلن‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬استعادة‭ ‬المدينة‭ ‬‭(‬50‭ ‬كلم‭ ‬غرب‭ ‬بغداد‭)‬،‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2016‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬على‭ ‬هجوم‭ ‬فر‭ ‬خلاله‭ ‬عشرات‭ ‬الاف‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬المدينة‭.‬

‭-‬‭ ‬القيارة‭ ‬‭:‬‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2016‭ ‬،‭ ‬سيطرت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬جوية‭ ‬مهمة‭ ‬قرب‭ ‬القيارة‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬مسافة‭ ‬60‭ ‬كلم‭ ‬جنوب‭ ‬الموصل‭ ‬وفي‭ ‬25‭ ‬اب‭/‬اغسطس‭ ‬طردت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬من‭ ‬البلدة‭ ‬استعدادا‭ ‬لمعركة‭ ‬الموصل‭.‬

‭-‬‭ ‬الشرقاط‭:‬‭ ‬اعلنت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2016‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الشرقاط‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬باهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬كبرى‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمعركة‭ ‬الموصل،‭ ‬كونها‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الامداد‭ ‬الرئيسي‭ ‬الى‭ ‬بغداد‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬عنها‭ ‬مسافة‭ ‬260‭ ‬كلم‭. ‬والشرقاط‭ ‬اخر‭ ‬معاقل‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭.‬

‭-‬معركة‭ ‬استعادة‭ ‬الموصل‭-‬

شنت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬هجوما‭ ‬كبيرا‭ ‬لاستعادة‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬اكتوبر‭ ‬2016،‭ ‬وتمكنت‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الشرقي‭ ‬للمدينة‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2017،‭ ‬واستأنفت‭ ‬الهجوم‭ ‬لاستعادة‭ ‬باقي‭ ‬اجزاء‭ ‬الجانب‭ ‬الغربي‭.‬

‭-‬سوريا‭-‬

‭-‬‭ ‬كوباني‭:‬‭ ‬مدينة‭ ‬كردية‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭. ‬وقد‭ ‬باتت‭ ‬رمزا‭ ‬للمعركة‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬بعدما‭ ‬خاض‭ ‬المقاتلون‭ ‬الاكراد‭ ‬معارك‭ ‬عنيفة‭ ‬دامت‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬اربعة‭ ‬اشهر‭ ‬لينجحوا‭ ‬اخيرا‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2015‭ ‬في‭ ‬طرد‭ ‬الجهاديين‭ ‬منها‭ ‬بدعم‭ ‬للمرة‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬واشنطن‭.‬

‭-‬‭ ‬تدمر‭:‬‭ ‬سيطر‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬على‭ ‬‮«‬عروس‭ ‬البادية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬مسافة‭ ‬200‭ ‬كم‭ ‬عن‭ ‬دمشق‭ ‬باتجاه‭ ‬وسط‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬2015‭ ‬وعمد‭ ‬الى‭ ‬تدمير‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬اثارها‭ ‬المدرجة‭ ‬على‭ ‬لائحة‭ ‬منظمة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلوم‭ ‬والثقافة‭ ‬‭(‬يونيسكو‭)‬،‭ ‬بينها‭ ‬معبدا‭ ‬بل‭ ‬وشمين‭. ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬الطيران‭ ‬الحربي‭ ‬الروسي،‭ ‬تمكن‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬تدمر‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬2016‭ ‬لكن‭ ‬المدينة‭ ‬خضعت‭ ‬مجددا‭ ‬لسيطرة‭ ‬الجهاديين‭ ‬قبل‭ ‬طردهم‭ ‬منها‭ ‬مرة‭ ‬اخرى‭.‬

‭-‬‭ ‬منبج‭:‬‭ ‬استعادتها‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية،‭ ‬التحالف‭ ‬الكردي‭ ‬العربي‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬الاميركيين،‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬اب‭/‬اغسطس‭ ‬2016‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬خضعت‭ ‬لسيطرة‭ ‬التنظيم‭ ‬الجهادي‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2014‭ . ‬وكانت‭ ‬تعد‭ ‬احد‭ ‬ابرز‭ ‬معاقله‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬حلب‭ ‬خصوصا‭ ‬انها‭ ‬على‭ ‬خط‭ ‬الامداد‭ ‬الرئيسي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬متبقيا‭ ‬للجهاديين‭ ‬بين‭ ‬الرقة‭ ‬والحدود‭ ‬التركية‭.‬

‭-‬‭ ‬جرابلس‭:‬‭ ‬تقع‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬التركية،‭ ‬غرب‭ ‬كوباني‭ ‬وشمال‭ ‬منبج‭. ‬طردت‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬والفصائل‭ ‬المقاتلة‭ ‬السورية‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬2016‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬عملية‭ ‬‮«‬درع‭ ‬الفرات‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تشنها‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬ضد‭ ‬الجهاديين‭ ‬والمقاتلين‭ ‬الاكراد‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

‭-‬دابق‭:‬‭ ‬سيطرت‭ ‬فصائل‭ ‬سورية‭ ‬معارضة‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬انقرة‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭/‬اكتوبر‭ ‬على‭ ‬بلدة‭ ‬دابق‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬والتي‭ ‬لها‭ ‬اهمية‭ ‬رمزية‭ ‬لدى‭ ‬التنظيم،‭ ‬وعلى‭ ‬بلدة‭ ‬صوران‭ ‬المجاورة‭.‬

‭-‬الباب‭:‬‭ ‬اعلنت‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬التي‭ ‬تدعمها‭ ‬المدفعية‭ ‬والطائرات‭ ‬التركية‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬الواقعة‭ ‬شمال‭ ‬سوريا،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬اخر‭ ‬معاقل‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬حلب‭ ‬بعد‭ ‬معارك‭ ‬من‭ ‬القتال‭ ‬الشرس‭.‬

‭-‬المعارك‭ ‬لاستعادة‭ ‬الرقة‭-‬

شنت‭ ‬تحالف‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬الاكراد‭ ‬والعرب‭ ‬بدعم‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عملية‭ ‬لاستعادة‭ ‬الرقة‭ ‬عاصمة‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

واستعادة‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬2017‭ ‬مدينة‭ ‬الطبقة‭ ‬والسد‭ ‬المجاور،‭ ‬اخر‭ ‬مدينة‭ ‬كبيرة‭ ‬قبل‭ ‬الرقة‭.‬

وفي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬ودخلت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬الرقة‭ ‬بعد‭ ‬غارات‭ ‬للتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬سور‭ ‬الرافقة‭ ‬فجر‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬احدثت‭ ‬ثغرتين‭ ‬في‭ ‬السور‭ ‬الاثري‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬2500‭ ‬متر‭.‬

وما‭ ‬تزال‭ ‬المواجهات‭ ‬دائرة‭ ‬في‭ ‬المدينة‭.‬

‭-‬ليبيا‭-‬

‭-‬سرت‭ ‬‭:‬‭ ‬اعلن‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطني‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬كانون‭ ‬الاول‭/‬ديسمبر‭ ‬2016‭ ‬تحرير‭ ‬سرت‭ ‬معقل‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية،‭ ‬لكنه‭ ‬حذر‭ ‬بان‭ ‬المعركة‭ ‬ضد‭ ‬المتمردين‭ ‬الاسلاميين‭ ‬لم‭ ‬تنته‭ ‬بعد‭.‬

واستولى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬سرت‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2015،‭ ‬بعد‭ ‬طردهم‭ ‬من‭ ‬درنة‭ ‬اول‭ ‬معاقله‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.‬

وفي‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬اعلنت‭ ‬القوات‭ ‬الموالية‭ ‬للقائد‭ ‬العسكري‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬‮«‬تحرير‮»‬‭ ‬بنغازي‭ ‬ثاني‭ ‬اكبر‭ ‬مدن‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬الجهاديين‭.‬