معطيات الجولات الأربع للدوري
الملاعب والمدربون والأمن والجمهور والتأجيلات أبرز تحديات مسابقة الممتاز
الناصرية – باسم الركابي
تواجه مسابقة الدوري الممتاز بكرة القدم تحديات عدة رافقت اقامة مباريات الجولات الأربع بدرجات مؤثرة واضحة على مسار المباريات التي منها واجهت صعوبات التنظيم التي اثرت بالاتجاه المعاكس على مستوى اللعب حتى منها بدات خارج السيطرة قبل ان يزيد السلوك والتصرفات التي يقوم بها بعض المتفرجين الطين بلله والتي ادت الى خروج بعض المباريات عن شكلها المطلوب لابل ان بعض تلك التصرفات ادت الى انحراف بعض المباريات عن مسارها عندما تتوقف اكثر من مرة وكانت سببا في اثارة بعض الامور التي نتمنى ان لانشاهدها في اية مباراة وأهمية الحذر الشديد ازاء تلك التصرفات و التي يجب التصدي لها بحزم وبشدة قبل ان تذهب باتجاه اعمال الشغب ومهم جدا ان لاتتاخر الإجراءات المطلوبة من قبل عناصر حمايات الملاعب للحد من هذه التصرفات التي باتت تثير المخاوف امام مباريات الدوري التي نعول عليها في الكثير من الامال في الارتقاء بمستوى اللعبة التي مهم ان تسير متوازية في كل جوانبها وبدعم من بقية الإطراف الاخرى من اجل السيطرة على على الاوضاع ومهم ان يساهم الكل في تدبر الامور قبل ان تستفحل وقد تفلت اذا لم تواجه باجرات قوية ورادعة حتى نضمن سير المباريات كما يخطط لها لان ما شاهدناه في الجولات الاربع الماضية في بعض المباريات تتطلب المواجه الحقيقية والمحاسبة واستئصال المتفرجين ممن يحاولون اثارة المشاكل من دون مسوغ والتعامل معهم بكل جدي وفق الضوابط والتحرك بشكل جدي في هذا الجانب كما نتمنى على كل الجهات المعنية كل من موقعه في القيام بواجباتهم بالشكل المطلوب وان يكون الكل جديرون في اداء واجباتهم سواء ادارات الفرق واللاعبين والحكام وامن الملاعب والجمهور ووسائل الاعلام، واعود الى اهم تلك التحديات
التحدي الاول مشكلة الملاعب
تشكل الملاعب الركيزة القوية المهمة لاقامة المباريات التي تبرز الان مشكلة عويصة وهي ليست بنت اليوم بل تعود لفترت طويلة لكنها اثرت هذه المرة بشكل لافت على اقامة المباريات خاصة في العاصمة بغداد واغلب الملاعب الاخرى اذا لم تكن جميعها في وضع بائس وباتت تلقي بضلالها على واقع تنظيم واقامة المباريات كما ينبغي و ما زاد من هذه المشكلة استمرار اعمال الصيانة لارضية ملعب الشعب التي اثرت على اقامة مباريات الفرق الجماهيرية التي باتت تتاثر في بقية الملاعب التي تجري فيها الان لعدم صلاحيتها وهي ملاعب فقيرة لايمكن لها ان تؤدي الغرض بالشكل المطلوب واخراجها من دون مشاكل كما حصل في مباراة الجوية والميناء البصري وما رافقها من احداث فرضت على الحكم ان يوقفها لاكثر من مرة بسبب الاحتكاك بين المتفرجين واللاعبين والحكام لانه لايمكن وتحت اي تأثير ان نطلق مثلا على ملاعب الجوية والنفط والامانة والاخرى تسمية ملاعب لعدم توفر ابسط مستلزمات اللعب فيها والقدرة على اقامة المباريات ونجدها بالغير الصالحة لاقامة المباريات لانها تشكل تهديد مباشر لها ومع ذلك نرى مواقف غير مسوغة من بعض اعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم عندما راحوا يفرضون شروطا امام الفرق التي تريد ان تقيم مباريتها في (ملاعب النفط والصناعة والكرخ) مقابل اجور على الفرق الراغبة في اللعب فيها
صور مؤلمة
واكثر من صورة مؤلمة شاهدناها في ملاعبنا والدوري في بدايته حيث لقاء الشرطة والنجف والجوية والميناء التي سارت بصعوبة بالغة لانه للأسف هنالك من بين المتفرجين يحاول اثارة الفوضى في هذه الملاعب التي تفتقد لابسط وسائل اقامة المباريات التي اخذت تظهر ضد رغبة التنظيم التي يتطلع اليها الكل وحتى المتفرجين الذين يريدون متابعة المباريات بشكل مريح ولو هنا نتحدث عن امور ربما لا يكن تحقيقها في هذه الفترة لاسبابمعروفة لاننا لازلنا نفتقد للتخطيط والعمل المهني والجدي الذي اخفقت به وزارة الشباب والمؤسسات التي تمتلك قدرات وإمكانات و كذلك الاندية التي للاسف وضعت هذا الامرجنبا قبل ان تؤدي اعمالها بشكل تقليدي روتيني الا ما ندر عندما بادرت بعض الادارات لاقامة بما يسمى بالملاعب وهنا لايمكن ان نبخس دور وزارة الشباب في هذا الجانب وما نفذته من ملاعب لكنها لم تقدر اهمية الحاجة مثلا للعاصمة في تقوم مثلا في اقامة ملعب لكرة القدم بشكل فني حديث في داخل بغداد التي تفتقر للمنشات الحديثة ا التي تاخرت كثيرا في هذا الجانب وما قامت به الوزارة من منشات توزعت هنا وهناك لكنها صغيرة ولاتحمل توجهات لوزارة الى المستقبل من حيث زيادة نسبة السكان وجوانب عمل الاخرى لكننا نشهد تاخر الوزارة في تنفيذ المنشات المتكاملة من حيث الشكل الفني واستيعاب المتفرجين وجوانب الامن والخدمات في انشاء ملعب طموح يجب ان يكون افضل من ملعب الشعب ألذي بات تقليديا من حيث التصميم ولو اننا هنا نتحدث عن طموحات فيما يخص المنشات الرياضية لكن كان بالامكان ان ننفذ على الاقل ملعب طموح في بغداد كما تحدثت الوزارة عن ذلك مرات لكننا لم نلمس شيء على الارض امام مجموعة ملاعب شهدتها بعض الاقضية والنواحي لكن لاهمية المنشات التي يفترض ان تقام في العاصمة لانهامن تعكس مستوى التطور في البلد الذي توقعنا ان يحدث تحول في واقع المنشات التي تصطدم اليوم بالأزمة المالية التي أجهضت خطط وبرامج الوزارة وبقية المؤسسات في تنفيذ مشاريعها حتى انها ذهبت باتجاه غلق بعض الأندية وحل الفرق ولو ان قرار وزارة الشباب جاء متأخر جدا والذي كان ان يتخذ قبل هذا الوقت اماتم غلق اندية وهمية وهذا يرجع بنا الى اهمية اعتماد العمل المنظم امام امتلاك رؤى وتصورات مستقبلية بعد ان صرفت اموال كثيرة كان يفترض ان يكون للعاصمة الحصة الأكبر من الملاعب لاسباب معروفة ولو ان اقامة البطولات على المستوى العربي وهو ما يدفع الى تطوير المنشات التي انعكست على تطور رياضة بعض الدول التي نجحت في ذلك لابل اخذت تتسابق مع الزمن
التحدي الثاني
الذي يواجه مباريات الدوري سلوك الجمهور الذي حرج منهم عن مفهوم التشجيع على عكس ما نشاهده في مباريات الدوريات الأوربية قبل فيما راح البعض من هؤلاء المحسوبين على جماهير بعض الفرق في إطلاق العاب نارية ومنها وصلت الى ساحة اللعب خلال المباريات التي للاسف الشديد ان نشاهد مثل هذه التصرفات المؤلمة اضافة الى ما يقوم به هؤلاء الأشخاص من تصرفات مرفوضة عبر المدرجات ما اجبر الحكام على ايقاف المباريات كما حصل في لقاء الجوية والميناء والهرج بعد انتهاء لقاء الشرطة والنجف ومؤكد ان هؤلاء لايمتلكون ثقافة التشجيع التي نشاهدها في الملاعب الجميلة مثلا في الدوري الاسباني لكن يحدث ما عندنا هو ما يجري في الملاعب السودانية والافريقية ونتمنى على هؤلاء ان يكفوا عن هذه الممارسات التي الزمت بعض المتفرجين العزوف عن متابعة المباريات وحضورها بعدما اخذ عدد من المتفرجين التمادي في الامور وقيامهم برمي الحجارة وبعض المخلفات الجارحة التي عرضها حارس مرمى الميناء البصري في اللقاء الاخير مع الجوية وغيرها وهذا يعكس بشدة صلاحية ملعب الجوية الذي جرت به المباراة وهو ما ينطبق على ملعبي النفط والامانة وهي فرق تعود لمؤسسات عريقة التي للوم تمتلك ملاعب شعبية لاتليق بسمعة وتاريخها وهو ما ينطبق على اندية الشرطة والزوراء والطلبة وفرق اخرى، ولو ان احداث الشغب تطال اي ملعب كان من حيث التصميم والنوعية والسعة لكن الامر يختلف في ملاعب مثل الجوية والنفط والامانة والكرخ والنجف والسماوة ؟
التحدي الثالث
والتحدي الثالث الذي يواجه الدوري هو حمايات امن الملاعب وأهمية ا ن ياتي اختيار عناصر حماية امن الملاعب بشكل دقيق لان واجباتهم هنا تختلف عن غيرها ما يتطلب الاختيار المناسب لهذه العناصر وان تتدرب على الوجبات التي تخص امن الملاعب التي للاسف لم نشاهد عناصر امن بالمعنى لابل متفرجين ما يعكس صورة مشوهة لاداء هذا الواجب حينما نرى مسؤليها وعناصرها في واد والمباريات في واد ولم تقوم بالحد من بعض التصرفات الرخيصة لبعض المتفرجين وتقديمهم للقضاء ولو علينا ان نعترف بعجز هذه العناصر لاكثر من سبب منها انها لم تعرف واجباتها ما يجعل من صعوبتها ولم يتم اختيار العناصر بالشكل المطلوب ولم يجري تدريبها كما ينبغي والادهى ان منها راح يتدخل في تفاصيل غريبة كما قام به احد الضباط برتبة نقيب عندما قام بمنع دخول المتفرجين لملعب مباراة الزوراء والنفط لاكثر من ساعة بتصرف شخصي ورغم اشارة الاعلام لهذه الشخصية لكن دون ان نسمع من المسؤلين عنها اي ردة فعل وحتى اعتذار عن هذه الفعلة والتصرف الشخصي وقبلها الحادثة التي اودت بحياة مدرب كربلاء في وقت انها لم تقف بوجه المتفرجين ممن يسيئون للحكام وغيرها خلال سير وبعد نهاية المباريات وغيرها من التفاصيل هنا لااريد ان احمل هؤلاء الناس امور اكثر من واجباتهم خشية تعرضهم لردود افعال حيث التهديد العشائري ( الكوامة ) لكن هذا لايعني ان يبعد عناصر الحماية من عدم اداء واجباتها التي تختلف عن واجبات رجال الامن خاصة وان المباريات تشكل نافذة نحو العالم ما يتوجب ان نعكس صورة ملاعبنا ولاننا نطالب الفيفا في انهاء فرض حظره الكروي
التحدي الرابع
والتحدي الرابع المدربين انفسهم والتشكيك بنزاهة الحكام فلم نرى مدرب يخسر فريقه او يتعادل او يتعادل الا وصب جام غضبه على الحكام في وقت ان عرض الاخطاء تلفازيا من قبل خبراء التحكيم يظهر صحتها وهذه مشكلة وكان المدربين لايرغبون بالخسارة بعد كل هزيمة ليجعلوا من الحكام شماعة لتبرير هزائمهم والظهور في تناولهم عبر وسائل الاعلام وهو يحملون هؤلاء الناس أخفاقان فرقهم وينعتون الحكام بشتى النعوت دون ان ينال منهم الاتحاد كما فعل الاتحاد الانكليزي عندما وجه عقوبة ( سوء سلوك ) لمدرب شيلسي مورينيو في اعقاب تصريحاته ضدحكم مباراة فريقه ضد ايفرتون عندما وصف الحكم بالجبان فلم يتردد الاتحاد الانكليزي في الردالسريع على تلك التصريحات قبل ان يطلب من مورينيو ان يوضح هذه التصريحات خلال ثلاثة ايام
واتمنى على الاتحاد ان يحذو حذو الاتحاد الانكليزي للحد من تصريحات المدربين وكذلك بعض اللاعبين في نفس الوقت ان الحكام شكلوا تحديا عندما اضربوا عن التحكيم تزمنا مع بداية المسابقة بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم بسبب الازمة المالية التي يمر بها الاتحاد والتي لازالت قائمة وربما قدتعود للواجهه مرة اخرى هذه الايام لان ديون الحكام للموسم الماضي لم تسدد بعد وهنا تظهر مشكلتين في وقت واحد الحكام والضائقة المالية التي دفعت بالاتحاد الى تقليص المعسكرات وبعض الا نشطة التي تخص المنتخبات ومتوقع ان ينعكس ذلك على التاخر في تسديد مستحقات الحكام والمشرفين
التحدي الخامس
ومن بين التحديات الاكثر تاثيرا على مسار المنافسة لابل تشكل نقطة الضعف فيها وربما تقتلها كما حصل في المواسم الأخيرة التي جعلت من المنافسة تمر خلال فصول السنة الأربعة حيث عودة سيناريو تاجيل المباريات حينما قام الاتحاد بإيقاف الدوري بعد انتهاء الجولة الرابعة حتى الرابع عشر من الشهر الحالي وكان الأجدر بالاتحاد ان ينظم الجولة الخامسة قبل الخروج الى مواجهة منتخبنا مع الاردن في مناسبة لامعنى لها قبل ان تثير غضب الشارع الرياضي بسبب خسارة الفريق وسط تسويغات من ان اللاعبين المحترفين لم يلعبوا مع المنتخب وهو ما جرى للفريق الاردني ايضا ويخشى ان تتكرر التأجيلات وهو ما ترفضه الفرق التي تامل في الانتهاء من الدوري لان العودة الى سياقات العمل في المواسم الأخيرة سيقتل المنافسة فيها وهي التي دارت بشكل واضح خلال الفترة الاخيرة كما شاهدنا ومهم ان تكون مسوغات التأجيل اكثر واقعية لان الدوري اهم مفاصل الكرة العراقية التي لايمكن لها ان تتقدم اقل من خطوة من دون دوري منظم لايمكن المساس به تحت اي تاثير كان ولايمكن ان يبقى الحلقة الأضعف في دائرة نشاط اتحاد الكرة الذي عليه ان يتدبر الامور بعمل مهني وواضح بعد ان رافقت الاخطاء الكثيرة الدوري حتى انه فقد صوره في بعض الاوقات ويفترض ان يكون الاتحاد قد استفاد من من المسابقات الاخيرة واترك مشهد مباراتنا مع الاردن لكل من لهم شان بالكرة ان يقيموه
تضافر الجهود
وهنا لابد ان تتضافر جهود الكل مام عمل صعب جدا وان تتجسد الجهود في تنظيم المباريات من قبل الفرق نفسها من اجل انجاح الدوري امام ظروف البلد التي انعكست مجملا على الأنشطة الرياضية التي بكل صراحة تختزل عندنا بفعالية كرة القدم وهو ما تقوم به الاندية بما فيها الجماهيرية التي لم تقدم فقط فرق لكرة القدم بعد ان افتقدت لاسباب تأسيسها وقبل هذه الظروف حتى لان العمل في الاندية يسير من دون تخطيط وسياقات عمل من الادارات التي افتقدت للمبادرة والتمويل في تعزيز مواردها قبل ان تبقى تدور في عمل تقليدي قاتل ومهم ان تنتبه وزارة الشباب الى هذا الامر من اجل تغير واقع حال الأندية التي للاسف باتت تفتقد لمبررات بقاء اغلبها لانها تسير في عمل بائس لانشعر به وعسى ان تاتي محاولات الوزارة والوزير في تغير واقع العمل فيها بالاتجاه الصحيح اما موجة الاعتراضات للاغلبية العاطلة عن تقديم الافكار وتطوير العمل في اهم اماكن مزاولة الرياضة التي للاسف لم تتعدى هنا فقط كرة القدم ومنها لم تقدر على تدبر الأمور وتتمسك بالبقاء وانديتها تحولت الى اطلال.
الدور الخامس
وكان اتحاد الكرة قد اجل مباريات الدوري الى يوم الاربعاء المقبل الرابع عشر من الشهر الجاري الذي سيشهد اقامة خمس مباريات في الجولة الخامسة في المجموعة الاولى وفيها يلعب الطلبة والزوراء والكرخ والنفط والكهرباء ودهوك نفط الجنوب والسماوة ونفط الوسط ونفط ميسان فيما تقام خمس مباريات في الجولة الثانية في اليوم التالي الخميس الخامس عشر وفيه يلتقي الجوية والنجف والشرطة واربيل والصناعة وزاخو والميناء وكربلاء والامانة والحدود ويتصدر فريقا الجوية المجموعة الثانية ونفط الوسط الاولى.



















